بدء المراحل الأولى من خطة احتلال غزة


– ماكرون: ماضون مع الرياض بتحقيق مسارات الاعتراف بفلسطين وحل الدولتين

في خضم انتظار ردّ إسرائيلي رسمي على مقترح الهدنة المطروحة لإنهاء الحرب والذي وافقت عليه حركة «حماس»، أقرّ وزير الدفاع يسرائيل كاتس، خطة احتلال مدينة غزة، التي دخلت مراحلها الأولى أمس.

وقال الناطق العسكري إيفي ديفرين للصحافيين «سنكثف ضرباتنا ضد حماس في مدينة غزة. بدأنا العمليات التمهيدية للهجوم. سنهيئ الظروف لعودة الرهائن، وفقاً لتوجيهات القيادة السياسية».

وفي وقت سابق، ذكرت وزارة الدفاع إنّ كاتس «أقرّ خطة هجوم الجيش الإسرائيلي على مدينة غزة»، ضمن عملية «مركبات جدعون 2»، ووافق «على إصدار أوامر استدعاء جنود الاحتياط اللازمين لتنفيذ المهمة»، ويقدّر عددهم بنحو 60 ألف جندي.

وتشارك في العملية خمس أو ست فرق عسكرية، بدعم من سلاح الجو، ومن المتوقع أن تمتد من أربعة إلى ستة أشهر.

وعلى الأرض، صعَّد جيش الاحتلال، هجماته الجوية في حييّ الزيتون والصبرة جنوب غزة، بالتزامن مع غارات مماثلة على بلدتي جباليا البلد وجباليا النزلة، على الأطراف الشمالية للمدينة، فيما ألقت طائرات مُسيّرة منشورات تطالب السكان الذين عادوا إلى البلدتين بالإخلاء مجدداً والنزوح نحو المواصي في جنوب القطاع.

ومع الخطة الجديدة لاحتلال المدينة، يعمل الجيش على إخلاء الشمال تماماً لتمكين قواته من فرض حصار كامل على غزة من أطرافها الجنوبية والشمالية، وكذلك الشرقية التي يسيطر عليها نارياً. ويركز الاحتلال على عزل غزة من الجهتين الشمالية والجنوبية عن بقية المناطق، ليفرض لاحقاً حصاراً مشدداً قبيل احتلالها، وسط ترجيحات بأن يُبقي شارع الرشيد الساحلي من الجهة الجنوبية مفتوحاً لإتاحة الفرصة أمام السكان للنزوح من المدينة، قبل الدخول في عمقها.

ونفذ سلاح الجو سلسلة غارات جوية أصابت منازل وخياماً للنازحين في مناطق عدة، ما أدى لاستشهاد نحو 40 فلسطينياً منذ فجر أمس، ومن بينهم 10 سقطوا خلال انتظارهم للحصول على مساعدات.

هجوم «القسام»

في المقابل، وفي هجوم لافت، باغتت «كتائب القسام» الجنود الإسرائيليين في موقع عسكري مستحدث جنوب شرقي خان يونس، في عملية شهدت تفجيراً انتحارياً.ووصف الإعلام العبري ما حدث بأنه «هجوم منظم يهدف في ما يبدو لخطف جنود».

وقال ناطق عسكري إن 15 مسلحاً تسللوا إلى الموقع من أنفاق عدة، وهاجموا الجنود ما تسبب بإصابة ثلاثة منهم، وسقوط 9 مسلحين وانسحاب الآخرين عبر فتحات الأنفاق.

من جانبه، انتقد زعيم المعارضة يائير لابيد، قرار كاتس، «وهم احتلال غزة».

وقال إن «أسوأ حكومة في تاريخ البلاد لا تزال تُفرّق بين الدماء. بيدٍ تُشجّع على التهرّب، وبالأخرى تُضاعف العبء. لن ننتصر في الحرب معهم».

وفي باريس، أكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن هذه العملية «ستجرّ المنطقة الى حرب دائمة»، مشيراً الى مباحثات هاتفية أجراها مع الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي والعاهل الأردني الملك عبدالله الثاني.

وأضاف ماكرون، أن بلاده ستترأس مع السعودية مؤتمر حل الدولتين في نيويورك الشهر المقبل، مؤكداً في الوقت ذاته مضي الرياض وباريس إلى تحقيق مسار ملزم يعزز الاعتراف بدولة فلسطين، ويحقق فرص السلام الإقليمي.





Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *