بديع أبوشقرا لـ«الراي»: ما من خيار أمامنا إلا… التفاؤل


اعتبر الممثل اللبناني بديع أبوشقرا، أنه متفائل دائماً بمستقبل لبنان، لافتاً إلى أنه «لا يوجد لدينا خيار غير التفاؤل».

وأشاد أبوشقرا، في حوار مع «الراي»، بالفنانين الذين لم يتوقفوا عن العمل المسرحي، خلال الحرب الأخيرة، لأنه مورد الرزق الذي يعتاشون منه، معتبراً أن أي عمل يقوم به الفنان في هذه الظروف هو عمل وطني وإن لم يكن العمل في حد ذاته عملاً وطنياً مباشراً، داعياً إلى الاستمرارية وعدم التوقف عن العمل لأنه نوع من أنواع النضال.

أبوشقرا، الذي ظهر في شكل مفاجئ في الحلقة الأخيرة من مسلسل «بالحرام» الرمضاني، كان لفت الانتباه بمشهد رمزي عرض في نهاية العمل، اعتبره نوعاً من المشاركة مع الأصدقاء، ومؤكداً في حديثه إلى «الراي» بأنه ممن لا يتمسكون بإطلالات الدراما الرمضانية.

• يبدو لافتاً طرحك أغنية وطنية قبل شهرين بعنوان «بآمن فيك» التي يتميز موضوعها بأنه وطني بامتياز، خصوصاً في ظل الظروف الصعبة التي نعيشها؟

– لا يوجد أمامنا حلّ إلا أن نتعلق بالوطن. نحن نمر في ظرف صعب، وعادة في الظروف الصعبة كل واحد منا يعبر بطريقته، ونحن عبّرنا بأغنية «بآمن فيك»، بينما يمكن لأحد غيري أن يعبّر بشيء آخر أو بعمل مسرحي. هذه الأغنية كانت خطوة عاطفية ولا تتضمن موقفاً سياسياً أو أي شيء آخر، وهي من إنتاج شركة «mise en scene» بدبي، وكتابة كفاح زين الدين، وإخراج سارة أبوالجبين، ونحن كثلاثي سبق أن تعاونا معاً ولكن في هذا العمل كانت النتيجة جميلة جداً.

• عادةً عندما تحصل أزمات أو حروب أو انفجارات في لبنان يسارع المغنون لتسجيل وطرح أغنيات وطنية. في رأيك لماذا لم يفعلوا ذلك في هذه الحرب؟

– في هذه الحرب «ما حدا إلو نفس يعمل شي». الناس متعبون وهم يفكرون كيف يدبرون أمورهم وكيف يعيشون وكيف يؤمنون طعامهم. في المقابل، هناك فنانون يعملون في المسرح، لكي يؤمّنوا مورد رزقهم لأنه العمل الذي يعتاشون منه، وأي عمل يقوم به الفنان في مثل هذه الظروف الصعبة، يعتبر عملاً وطنياً وإن لم يكن العمل في حد ذاته عملاً وطنياً مباشراً، بل لمجرد أنه يعمل ويكمل الطريق، لأنه يجب أن نستمر وألا نتوقف عن العمل أبداً، وهذا الأمر يعتبر إنجازاً ونوعاً من أنواع النضال ويؤكد أننا لن نتوقف رغم كل شيء.

• هل تفكر بعمل فني آخر إلى جانب طرحك للأغنية للتأكيد على الاستمرارية؟

– حالياً لا يوجد أي مشروع مطروح على الطاولة. كانت هناك مشاريع توقفت بسبب الحرب ونحن نسعى لإكمالها في شكل أو آخر. مسرحيتنا توقفت ونفكر كيف ومتى يمكن أن ننطلق بها مجدداً.

• الدراما استمرت على الشاشات رغم الحرب وحالياً نسمع عن مشاريع فنية جديدة وكأن الأمور تسير على أفضل ما يرام درامياً؟

– نعم، ولكنهم لا يستطيعون أن يضعوا خططاً ثم «تتلخبط الأمور» فيخسرون. إذ ليس في الإمكان القيام باستثمارات لأعمال للسنة المقبلة وتنفيذ عقود، ولكنهم يقومون بالتحضيرات أي لا يوجد شيء عملي، بل كلها مشاريع في انتظار ما يمكن أن يحصل.

• أنت من الفنانين الذين يوجد لديهم فرصة للعيش والعمل في الخارج وتحديداً في كندا، فهل تفكر بمغادرة لبنان؟

– أبداً، عملي وحياتي في لبنان ولا يمكن أن أتركه أبداً.

• حضورك في رمضان، كان جميلاً ومفاجئاً في مسلسل «بالحرام»، كيف تتحدث عن هذه التجربة مع أنها كانت قصيرة ولكن مؤثرة؟

– هي كانت مشاركة جميلة مع الأصحاب والأصدقاء والناس الذين يعملون. نحن نتشارك في كل شيء، ومن هذا المبدأ أتت مشاركتي في مسلسل «بالحرام».

• ألم تشعر بالانزعاج لأنك لم تظهر بدور كبير في رمضان، أم أنك لا تهتم سواء شاركت أو لم تشارك في عمل رمضاني؟

– بل إن الأمر سيان عندي.

• هل أنت متفائل بمستقبل لبنان؟

– أنا متفائل دائماً ولا يوجد لدينا خيار غير التفاؤل.





Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *