بذور اليقطين… قيمة غذائية استثنائية


في تقرير صحي ثري بالمعلومات العلمية، سلّط موقع «1mg.com» الطبي الضوء على القيمة الغذائية الاستثنائية لبذور اليقطين، تلك البذور الصغيرة التي لا يتجاوز طول الواحدة منها سنتيمتراً واحداً، لكنها تختزن في داخلها ترسانة من المغذيات تجعلها واحدة من أكثر الأطعمة النباتية كثافة بالعناصر الأساسية.

واستند التقرير إلى تحليلات مخبرية ومراجعات علمية أكدت أن حفنة يومية من هذه البذور، تعادل نحو 30 غراماً، تزوّد الجسم بـ7 غرامات من البروتين الكامل و13 غراماً من الدهون الصحية غير المشبعة و5 غرامات من الكربوهيدرات، إلى جانب مجموعة مذهلة من المعادن النادرة التي يصعب الحصول عليها من مصادر نباتية أخرى.

وأوضح الخبراء أن بذور اليقطين تستحق مكانة دائمة في النظام الغذائي اليومي، لا كمجرد وجبة خفيفة عابرة، بل كمكمل غذائي طبيعي متكامل.

وكشف التقرير أن بذور اليقطين تُعدّ مصدراً استثنائياً لعنصر المغنيسيوم، إذ توفر الحصة الواحدة منها نحو 150 ميليغراماً، وهو ما يمثل 37 في المئة من الاحتياج اليومي الموصى به للبالغين.

ويؤدي المغنيسيوم دوراً محورياً في أكثر من 300 تفاعل إنزيمي في الجسم، تشمل تنظيم ضغط الدم والتحكم في مستويات السكر في الدم ودعم وظائف العضلات والأعصاب. وأشارت اختصاصية التغذية الدكتورة ريتو بوري إلى أن نقص المغنيسيوم يُعدّ شائعاً على نحو مقلق، إذ تشير التقديرات إلى أن ما يقرب من نصف السكان في الدول الصناعية لا يستهلكون الكميات الكافية منه، ما يجعل بذور اليقطين حلاً بسيطاً وفعّالاً لهذه المشكلة.

أما بالنسبة للزنك، فأفاد التقرير بأن 30 غراماً من بذور اليقطين تحتوي على نحو 2.2 ميليغرام من الزنك، وهو ما يغطي 20 في المئة من الاحتياج اليومي للرجال و28 في المئة للنساء.

ويُعدّ الزنك معدناً أساسياً لوظائف المناعة وإنتاج الحمض النووي والتئام الجروح، كما أنه يلعب دوراً مهماً في الحفاظ على حاستي التذوق والشم. وأضافت بوري أن الزنك الموجود في بذور اليقطين يُصاحب مركبات نباتية تُعزز امتصاصه، ما يجعله أكثر توفراً حيوياً مقارنة بمكملات الزنك الصناعية التي قد تُسبب الغثيان لدى بعض المستخدمين.

وتبرز من بين الفوائد الصحية المثبتة علمياً لبذور اليقطين ما يأتي:

• تعزيز صحة القلب: محتواها العالي من الدهون الأحادية غير المشبعة والمغنيسيوم والألياف يُسهم في خفض الكوليسترول الضار (LDL) وتحسين مرونة الأوعية الدموية، مما يُقلل خطر الإصابة بأمراض القلب التاجية.

• تحسين نوعية النوم: احتواؤها على التريبتوفان، وهو حمض أميني يستخدمه الجسم لإنتاج السيروتونين والميلاتونين، يجعلها وجبة مسائية مثالية لمَنْ يعانون من الأرق أو النوم المتقطع.

• دعم صحة البروستاتا: أظهرت دراسات ارتباطاً بين تناول بذور اليقطين بانتظام وانخفاض أعراض تضخم البروستاتا الحميد، بفضل مركبات «الستيرولات» النباتية ومضادات الأكسدة.

• تنظيم مستويات السكر في الدم: الألياف والدهون الصحية تُبطئ امتصاص الكربوهيدرات من الوجبات، ما يُقلل من ارتفاع السكر بعد الأكل ويُحسّن حساسية الإنسولين.

• تعزيز صحة الشعر والبشرة: الزنك وفيتامين «إي» والأحماض الدهنية الأساسية تعمل معاً لتغذية فروة الرأس وتقوية الشعر وتقليل جفاف الجلد والالتهابات الجلدية.

ونصح التقرير بتناول بذور اليقطين نيئة أو محمصة قليلاً من دون ملح مضاف، محذراً من أن تحميصها على درجات حرارة عالية أو تمليحها بكثافة يُفقدها جزءاً من دهونها الصحية ويُضيف الصوديوم المفرط.

وأشار إلى إمكانية إضافتها إلى السلطات والشوفان الصباحي والعصائر، أو حتى استخدام زبدة بذور اليقطين كبديل صحي عن الزبدة الحيوانية. وفي ظل تزايد الوعي بأهمية الأغذية النباتية الوظيفية، تبدو بذور اليقطين مرشحة بقوة لتصبح عنصراً أساسياً في مطبخ الصحة العامة.





Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *