انشغلت الشرطة البريطانية على مدار يومين في البحث عن سجين إثيوبي تم إطلاق سراحه بالخطأ، وسرعان ما اختفى وتوارى عن الأنظار قبل أن يتمكن رجال الأمن من العثور عليه وإعادة اعتقاله أمس، في حادثة غير مسبوقة في تاريخ البلاد.
وألقي القبض على هادوش كيباتو، المدان بارتكاب جرائم، في شمال لندن صباح اليوم بعد إطلاق سراحه بالخطأ من السجن قبل يومين، حيث كان من المقرر إرسال كيباتو، وهو طالب لجوء سابق، إلى مركز احتجاز المهاجرين تمهيداً لترحيله من بريطانيا، وذلك يوم الجمعة الماضية، لكن إدارة السجن أخلت سبيله عن طريق الخطأ.
وقالت تقارير صحافية بريطانية، وبيان للشرطة، إن كيباتو ألقي القبض عليه في منطقة «فينسبري بارك» شمالي لندن بعد أن رآه أحد المارة في محطة حافلات واتصل بالشرطة، التي أرسلت بدورها ضباطاً لتمشيط المنطقة.
وصرح رئيس الوزراء كير ستارمر: «ألقي القبض على هادوش كيباتو وسيتم ترحيله»، وأضاف: «عمل الضباط بسرعة واجتهاد لإعادته إلى الحجز. أمرنا بإجراء تحقيق لتحديد ملابسات الحادثة. يجب أن نضمن عدم تكرار ذلك».
ورغم مطاردته التي استمرت يومين، أفادت التقارير بأن كيباتو حاول العودة إلى السجن بنفسه لعلمه بوجود خطأ، لكنه طرد مراراً.
وقال سائق توصيل، يدعى سيم إنه رأى كيباتو يتسكع خارج السجن لأكثر من ساعة، لأنه كان مرتبكاً بشأن المكان الذي يجب أن يذهب إليه، وعاد «أربع أو خمس مرات»، فيما ادعى أن موظفي السجن «أرسلوه بعيداً» قائلين له: «اذهب، لقد أُطلق سراحك، اذهب».
وقبل اعتقاله، شوهد كيباتو في مكتبة بحسب ما أظهرته لقطات من كاميرات المراقبة وكان لا يزال يرتدي بدلة السجن الرياضية، ويحمل متعلقاته في حقيبة بيضاء. ثم ألقت الشرطة القبض عليه في حديقة «فينسبيري بارك» شمالي لندن.


