أعلن المبعوث الأميركي الخاص لسوريا توم براك، أن الرئيس دونالد ترامب سعى للتوصل إلى اتفاق «خفض التصعيد»، بين تل أبيب ودمشق، سيعلن عنه الأسبوع الجاري، لكن لم يُحرز تقدماً كافياً حتى الآن، كما أن عطلة السنة العبرية الجديدة هذا الأسبوع، أبطأت العملية.
وقال براك على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، إن دمشق وتل أبيب تقتربان من إبرام ذلك الاتفاق، الذي ستوقف بموجبه إسرائيل هجماتها، بينما توافق سوريا على عدم تحريك أي آليات أو معدات ثقيلة قرب الحدود المشتركة.
وأكد أن الاتفاق سيكون الخطوة الأولى نحو الاتفاق الأمني الذي يتفاوض البلدان عليه، مضيفاً «أعتقد أن الجميع يتعامل مع الأمر بحسن نية».
وتُجري سوريا وإسرائيل محادثات للتوصل إلى اتفاق تأمل دمشق أن يضمن وقف ضربات إسرائيل الجوية وانسحاب قواتها التي توغلت في جنوب سوريا.
وبعد التوغل في المنطقة المنزوعة السلاح لأشهر، تخلت إسرائيل عن هدنة عام 1974 في الثامن من ديسمبر الماضي، وهو اليوم الذي انتهى فيه نظام بشار الأسد، فقد ضربت أصولاً عسكرية سورية وأرسلت قواتها إلى مسافة 20 كيلومترا من دمشق.
ولكن مصدراً أمنياً سورياً أكد أن أي اتفاق أمني يجب أن يكون مرتكزاً على اتفاقية فض الاشتباك لعام 1974، مشدداً على أن أي تفاهمات جديدة يجب أن تضمن سيادة سوريا وسلامة أراضيها، وأن تعالج التهديدات الإسرائيلية المتكررة عليها.
سجن تحت الأرض
في سياق آخر، عثرت قوى الأمن الداخلي السورية على سجن تحت الأرض في منطقة زراعية قرب قرية أبوحكفة بريف حمص الشمالي الشرقي، كان يُستخدم خلال فترة نظام بشار الأسد، لاحتجاز المدنيين.
ونقلت «وكالة سانا للأنباء»، عن المسؤول الأمني في ريف حمص الشرقي مروان السلطان أن الموقع المكتشف أشبه بمغارة تحت الأرض غير صالحة للعيش، وكان يستغل لخطف النساء والرجال والأطفال، لتحقيق مكاسب مالية، وسياسية.
وأكد أن عمليات تمشيط المنطقة مستمرة، وسط توقعات بالعثور على مقابر جماعية إضافية، وأن جميع المتورطين في هذه الجرائم ستتم ملاحقتهم قانونياً.
بدوره، أشار فواز بلول، من أهالي قرية أبوحكفة إلى أن «الأرض الزراعية التي اكتشف فيها السجن تعود لأحد عناصر ميليشيا الدفاع الوطني»، موضحاً أنه عثر على مغارة كبيرة بمدخلها باب حديدي وأقفال كانت تستخدم للتعذيب، واحتجاز المدنيين مقابل دفع فدى مالية.
وأكد أن «المنطقة شهدت حالات خطف متكررة على يد تلك الميليشيات»، مشيراً إلى أنه «شخصياً كان ضحية إحدى هذه الحوادث».
ووفق الوكالة «يتواصل سكان القرية مع الجهات المختصة لتوسيع عمليات البحث عن أدلة إضافية قد تكشف حجم الانتهاكات التي تعرض لها المدنيون خلال تلك الفترة».

