«بلاك روك»: 2.1 تريليون دولار إنفاق الخليج رأسمالياً حتى 2030


– طفرة البنية التحتية والذكاء الاصطناعي يوسّعان فرص الاستثمار

– اتساع أسواق رأس المال الخليجية مع تنامي احتاجات تمويل المشاريع

بلومبرغ – فتحت التوترات التي تشهدها المنطقة إلى جانب طفرة الذكاء الاصطناعي فرصاً استثمارية في الخليج، مع تنامي الحاجة إلى تطوير الصناعات الدفاعية وتنويع مسارات نقل النفط، بالتوازي مع التوسع في مشاريع البنية التحتية الرقمية والتقنيات الحديثة.

وقال رئيس إستراتيجية الاستثمار لمنطقة الشرق الأوسط وآسيا والمحيط الهادئ في «معهد بلاك روك للاستثمار» بن باول، خلال مقابلة مع برنامج «مؤشرات الشرق»، إن اهتمام المستثمرين بالمنطقة ازداد رغم الظروف المعقدة التي شهدتها خلال الأشهر الستة الماضية، إذ أصبحت الفرص الاستثمارية الأكثر إلحاحاً واضحة بشكل أكبر، مع توجه الحكومات إلى تطوير الاقتصادات وتوسيع الصناعات الدفاعية وبناء مزيد من خطوط الأنابيب لنقل النفط في اتجاهات مختلفة.

ويقدّر «معهد بلاك روك للاستثمار» الإنفاق الرأسمالي الإستراتيجي في دول الخليج بنحو 2.1 تريليون دولار حتى 2030، يتجه أكثر من 80 في المئة منه إلى قطاعات خارج التنقيب عن النفط والغاز.

وبحسب المعهد، تمتلك السعودية أكبر محفظة مشاريع وفرص استثمارية في المنطقة، فيما تستفيد الإمارات من تنوع مسارات النقل والبنية التحتية، في وقت أعادت الحرب واضطرابات الشحن ترتيب أولويات الاستثمار نحو تعزيز مرونة سلاسل الإمداد وتنويع طرق التصدير وتطوير الموانئ والطاقة والمياه.

ويرى باول، أن الدورة الاستثمارية المقبلة تتطلب مواصلة بناء البنية التحتية التقليدية وتعزيز الربط بين دول الخليج، مشيراً إلى وجود مجال لمزيد من المطارات والطرق لدعم النمو خلال السنوات المقبلة، بالتوازي مع التوسع في البنية التحتية لتكنولوجيات المستقبل.

وفي مقدمة هذه الفرص، تأتي البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، التي تستفيد من تضافر عوامل وفرة الطاقة والأطر التشريعية الداعمة ورأس المال البشري في الخليج، إلى جانب وجود مواهب تعيش في المنطقة وأخرى ترغب في الانتقال إليها.

وتوقع أن تكون مراكز البيانات والمنظومة المرتبطة بها، بما يشمل الكهرباء والطاقة اللازمة لتشغيلها، من أوائل المستفيدين من هذا التوسع، بينما تمتد فوائد استخدام التقنية إلى مختلف القطاعات عبر تحسين الأعمال وزيادة إنتاجية الشركات والاقتصاد.

ووصف تنامي الطلب على رأس المال لتمويل مراكز البيانات والطاقة والرقائق بأنه فرصة مهمة للمستثمرين، بمن فيهم المستثمر الخليجي، مؤكداً أن المشاركة في تمويل هذه المشاريع يجب أن تقترن بتحقيق عوائد.

وأوضح باول، أن اتساع الفرص يأتي في بيئة تمويل أكثر تعقيداً، مشيراً إلى أن ارتفاع أسعار الفائدة وتكلفة الاقتراض خلال السنوات الماضية جعل نجاح الاستثمارات أصعب مقارنة بفترة الفائدة المنخفضة، متوقعاً استمرار هذا الوضع.

وأوضح أن اختيار المشاريع لدى «بلاك روك» يعتمد على وضوح البيئة التشريعية والتنظيمية والعوائد المستقبلية، إلى جانب توافق الفرص مع احتياجات المجتمع وأولويات الحكومات.

وعدّ البنية التحتية الرقمية مثالاً على هذا التوافق في الخليج، إذ يمنح اهتمام الحكومات بتطويرها المستثمرين ثقة باستمرار الأطر التشريعية الداعمة، بما يساعد على جذب الاستثمارات وتحقيق العوائد.

ومع تنامي احتياجات تمويل المشاريع، توقع باول، اتساع نطاق فرص أسواق رأس المال في الخليج، خصوصاً في السعودية، مع نمو الأسواق الخاصة وأدوات الدخل الثابت.

وفي هذا السياق، أكد أن الائتمان الخاص يؤدي دوراً مهماً بوصفه مصدراً بديلاً للتمويل، بعدما أصبح جزءاً أساسياً من المحافظ الاستثمارية عالمياً، لكنه شدد على ضرورة الانتقائية والحذر والدقة في تخصيص الأموال واختيار الفرص.





Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *