– لا تأشيرة للكويتيين… ونعمل على تعزيز الربط الجوي مع دول الخليج
– فرص واعدة للمستثمرين الكويتيين في التعدين والزراعة والطاقة المتجددة
من اللحوم والأمن الغذائي إلى الألماس والذهب، تفتح بوتسوانا أبوابها متطلعة إلى تحقيق شراكة غذائية وتجارية واستثمارية وسياحية متكاملة مع الكويت، ومستهدفةً مرحلة جديدة تتجاوز العلاقات التقليدية، ومستندة إلى إمكانات واسعة في قطاعات الزراعة والثروة الحيوانية والتعدين والطاقة والصناعات الغذائية.
وفيما تستعد بوتسوانا لاستكمال الاشتراطات الصحية والبيطرية تمهيداً لاستئناف تصدير لحوم الأبقار إلى السوق الكويتي، أكد القائم بأعمال سفارتها لدى الكويت أمانغوي ماديساكوانا لـ«الراي»، أن بلاده تتطلع إلى تحويل هذا التعاون من مجرد توريد للمنتجات إلى شراكات طويلة الأمد في الأمن الغذائي، تشمل الاستثمار في الزراعة التجارية وتربية الماشية وإنتاج الألبان والصناعات الغذائية، فضلاً عن تزويد السوق الكويتي بالألماس والذهب والنحاس، كما يمكن للكويت تصدير المنتجات البتروكيماوية والبلاستيكية ومواد البناء والخدمات المالية إلى السوق البوتسواني.
وكشف ماديساكوانا عن مشاورات لزيارة مسؤولين رفيعي المستوى من بوتسوانا إلى الكويت، لبحث اتفاقيات جديدة في مجالات المشاورات السياسية والقوى العاملة والأمن الغذائي، مؤكداً أن العلاقات بين البلدين، التي تمتد لأكثر من أربعة عقود، تدخل مرحلة جديدة من التعاون الاقتصادي والاستثماري.
وأكد ماديساكوانا، أن بلاده تعمل على استكمال الإجراءات والاشتراطات الصحية والبيطرية اللازمة، تمهيداً لاستئناف تصدير لحوم الأبقار إلى السوق الكويتي، مشيراً إلى أن اللحوم البوتسوانية كانت حاضرة في الكويت في السابق، وأن الجهود الحالية تتركز على إعادة فتح هذا المسار التجاري وتعزيز منظومة النقل المبرد بين البلدين.
وقال إن بوتسوانا تمتلك إمكانات كبيرة تؤهلها لتكون شريكاً إستراتيجياً للكويت في مجال الأمن الغذائي، لما تتمتع به من ثروة حيوانية وإنتاج حيواني خالٍ من الأمراض، إلى جانب استخدام التقنيات الزراعية الحديثة واتساع رقعة الأراضي الصالحة للزراعة.
وأوضح أن التعاون بين البلدين في مجال الأمن الغذائي يمكن ألا يقتصر على عقود توريد اللحوم والمنتجات الغذائية، وإنما يتطور إلى شراكات طويلة الأمد تشمل الاستثمار في الزراعة التجارية، ومشاريع الري، وتربية الماشية، وإنتاج الألبان والصناعات الغذائية، بما يحقق قيمة مضافة للطرفين.
وأشار إلى أن بوتسوانا تمتلك مساحات واسعة من الأراضي الزراعية، فضلاً عن المياه الجوفية والأنهار الدائمة، الأمر الذي يوفر فرصاً كبيرة أمام المستثمرين الكويتيين في مختلف حلقات منظومة الأمن الغذائي والتعدين والزراعة والطاقة المتجددة.
ولفت إلى أن بلاده تقدم حوافز للمستثمرين الذين يجلبون التقنيات الحديثة، تشمل تسهيلات في تأجير الأراضي ومزايا ضريبية.
فرص واسعة
ولفت ماديساكوانا، إلى أن الزراعة والصناعات الغذائية تعدان من أكثر القطاعات الواعدة للتعاون بين الكويت وبوتسوانا، مؤكداً أن القطاع الخاص في البلدين قادر على إقامة شراكات ناجحة في مجالات الإنتاج والتصنيع والتوزيع.
وأضاف أن بوتسوانا تستطيع أن توفر للسوق الكويتي، إلى جانب لحوم الأبقار، منتجات وخدمات أخرى، بينما يمكن للكويت أن تسهم في تطوير قطاعات الإنتاج والتصنيع من خلال الاستثمار والخبرة والتمويل، بما يعزز قدرة البلدين على بناء شراكات مستدامة في مجال الأمن الغذائي.
لا تأشيرة مسبقة
وأكد القائم بالأعمال أن المواطنين الكويتيين لا يحتاجون إلى تأشيرة مسبقة لدخول بوتسوانا، وهو ما ينطبق كذلك على مواطني الإمارات وقطر والبحرين.
وأوضح أن بلاده تراجع سياسات التأشيرات الخاصة بها بصورة دورية، داعياً الراغبين في السفر إلى متابعة موقع السفارة أو نظام التأشيرة الإلكتروني، للتأكد من أحدث الإجراءات والمتطلبات قبل السفر.
وأضاف أن بلاده توفر أيضاً خدمة التأشيرة الإلكترونية للراغبين في الحصول عليها عبر الإنترنت، بما يسهل إجراءات السفر ويختصر الوقت أمام الزوار.
القوى العاملة
وأكد ماديساكوانا، أن العلاقات بين الكويت وبوتسوانا تشهد تطوراً متواصلاً منذ أكثر من أربعة عقود، مشيراً إلى أن الكويت لعبت دوراً مهماً في دعم مسيرة التنمية في بلاده، سواء من خلال المساعدات الإنمائية والفنية أو عبر التعاون في مجالات تنمية الموارد البشرية.
وأضاف أن من أبرز المجالات التي تشهد زخماً في التعاون حالياً قطاع القوى العاملة، موضحاً أن بوتسوانا تمتلك كوادر مؤهلة في عدد من التخصصات الفنية، من بينها عمليات الإنقاذ، وتقنيات المعلومات، وفنيون متخصصون في أنظمة التحكم الصناعية «SCADA»، وهو ما يفتح المجال أمام مزيد من التعاون في استقدام العمالة الماهرة.
الربط الجوي
وحول سهولة الوصول إلى بوتسوانا، أوضح ماديساكوانا أن بلاده لا ترتبط في الوقت الحالي برحلات جوية مباشرة، إلا أن المسافرين يستطيعون الوصول إليها عبر عدد من مراكز الطيران الإقليمية والدولية، من بينها جوهانسبرغ وأديس أبابا والدوحة ودبي وأبوظبي.
وأكد أن السفارة والجهات المختصة في بوتسوانا تواصل العمل مع شركات الطيران من أجل تعزيز الربط الجوي مع منطقة الخليج، خصوصاً في ظل تنامي الاهتمام بالسياحة والاستثمار والتجارة بين الجانبين.
زيارات مرتقبة واتفاقيات جديدة
كشف ماديساكوانا، عن مشاورات لتنظيم زيارة لمسؤولين رفيعي المستوى من بوتسوانا إلى المنطقة، وتكون الكويت المحطة الرئيسية، بهدف سد الفجوة التي شهدتها الزيارات الرسمية بين البلدين خلال السنوات الماضية.
وأوضح أن جدول الأعمال المقترح يتضمن بحث اتفاقيات جديدة في المشاورات السياسية والتعاون في القوى العاملة والأمن الغذائي.
تزويد الكويت بالألماس والذهب
وجه ماديساكوانا رسالة إلى المستثمرين الكويتيين، أكد فيها أن بلاده توفر مجموعة من المقومات الأساسية التي يبحث عنها المستثمر، وفي مقدمها الاستقرار السياسي، والحكم الديمقراطي، والإدارة المالية الرشيدة، وسيادة القانون، معتبراً أن هذه العوامل تجعل بوتسوانا من أكثر البيئات الاستثمارية أماناً في القارة الأفريقية.
وقال إن بوتسوانا تستطيع تزويد السوق الكويتي بالألماس والذهب والنحاس ولحوم الأبقار، إلى جانب الخدمات السياحية، في حين يمكن للكويت تصدير المنتجات البتروكيماوية والبلاستيكية ومواد البناء والخدمات المالية إلى السوق البوتسواني.
«سفاري» العائلات
أشار ماديساكوانا إلى أن بلاده تعد من أبرز وجهات السفاري في القارة الأفريقية، بفضل نموذج سياحي يقوم على معادلة «أعداد قليلة من الزوار وقيمة سياحية عالية»، وهو ما يساعد على الحفاظ على البيئة الطبيعية ويوفر للزائر تجربة أكثر خصوصية وهدوءاً بعيداً عن الازدحام.
وأكد أن السياحة في بوتسوانا لم تعد تقتصر على المغامرات ورحلات السفاري، إذ توفر المنتجعات والنزل السياحية خيارات مناسبة للعائلات، مع مراعاة الخصوصية التي يفضلها الزوار من دول الخليج.
وأشار إلى أن الطلب على البرامج السياحية المصممة خصيصاً للعائلات الخليجية يشهد نمواً متزايداً، مع توافر خيارات إقامة وتجارب سياحية تلائم مختلف الفئات.
