بيسنت يشبّه إيران بـ«شركة تتجه نحو الإفلاس»… وترامب يؤكد قدرته على إنهاء الحرب الآن


– طهران: لا ثقة بواشنطن من دون الشروط السبعة… وردها على مقترحنا ناقص

وسط جمود دبلوماسي وتمسك الطرفين بمواقفهما، صرّح الرئيس الأميركي دونالد ترامب بأن الولايات المتحدة قادرة على وقف عملياتها العسكرية ضد إيران الآن، مع ضمان عدم قدرتها على امتلاك أسلحة نووية قد جرى القضاء عليها، في حين وصف وزير الخزانة سكوت بيسنت وضع الاقتصاد الإيراني حالياً بـ«شركة تتجه نحو الإفلاس».

وخلال تجمع انتخابي في ولاية كانساس أكد ترامب، اليوم الثلاثاء، أن الحرب ستنتهي قريباً جداً، مشيراً إلى أن القوات الأميركية دمّرت الرادارات ومنظومات الدفاع الجوي الإيرانية، وأنها فقدت قادتها.

وأضاف أنه لا يعرف مع من يتفاوض بعد مقتل قادة الصفين الأول والثاني وفقدان نصف قادة الصف الثالث، مضيفاً أن القادة الإيرانيين المتبقين طلبوا وقف الهجمات، واشترطوا ضمانات بألا يلقوا مصير القادة الذين قُتلوا.

وتابع «إيران لا تستطيع امتلاك أسلحة نووية، ولن يُسمح لها بذلك. قال أحدهم إنه بإمكانكم الانسحاب الآن، وهذا صحيح، يمكننا الانسحاب الآن، فهم لن يمتلكوا سلاحاً نووياً»، معتبراً أن واشنطن لم تعد ملزمة بمواصلة العمليات العسكرية.

واستحضر الضربات التي نفذتها قاذفات الشبح الإستراتيجية الأميركية من طراز «B-2» ضد المنشآت النووية الإيرانية، معتبراً أن تلك العملية حدّت من قدرة طهران على امتلاك أسلحة نووية.

وفي تصريحات صحافية قال بيسنت، إن الاقتصاد الإيراني يواجه حالة غير مسبوقة من الشلل المالي والاقتصادي، حيث «باتت عاجزة تماماً في الوقت الحالي عن تصدير أي برميل نفط».

وأشار إلى أن بيانات المراقبة الميدانية أكدت عدم قيامها بتحميل أي شحنات نفطية من جزيرة «خرج»، منذ أغسطس الماضي، مؤكداً أنه لا توجد لدى طهران حالياً أي شحنات نفط في البحر.

واعتبر أن «إيران باتت تشبه تماماً شركة تتجه نحو الإفلاس، حيث تشهد البلاد حالة متصاعدة من الذعر والارتباك بينما تواصل العملة المحلية انهيارها القياسي ونحن نرى أن معدل التضخم تجاوز 100 في المئة. ونحن نعرف كل الجهات التي تقدم خدمات للنظام الإيراني ولحظنا توقفاً مفاجئاً في تلك الأنشطة».

وشدد على أن المنظومة الاقتصادية الإيرانية تقترب من «نقطة تحول حادة ومتسارعة» ستؤدي إلى تداعيات خلال الفترة المقبلة.

وفي طهران، أبلغ رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف قائد الجيش الباكستاني المشير عاصم منير مساء اليوم الثلاثاء، أن الولايات المتحدة لن تكسب ثقة طهران إلا بتنفيذ الشروط السبعة التي قدمتها إيران في نيويورك.

وقال «ليس لدينا كلام جديد. لا يمكن لأميركا أن تكسب ثقة إيران إلا بتنفيذ الشروط السبعة».

وأضاف أنه أبلغ ترامب «صراحة»، خلال مفاوضات إسلام آباد، أن «السجل الطويل للإجراءات الأميركية السلبية ضد إيران، قبل الثورة الإسلامية وبعدها»، وضع طهران «في ذروة انعدام الثقة بأميركا».

واعتبر أن نقض إدارة ترامب مذكرة تفاهم إسلام آباد، و«تهديداته المتكررة»، عمّقا انعدام الثقة «أكثر من قبل»، مؤكداً أن الولايات المتحدة «دخلت المستنقع» بحساباتها الخاطئة وحربها على إيران، «وعليها الآن أن تتخذ الإجراءات اللازمة للخروج».

وكان منير التقى الرئيس مسعود بزشكيان، وبحث معه العلاقات الثنائية والتطورات الإقليمية و«مبادرات الوساطة».

وفي مؤتمر صحافي أسبوعي، قال الناطق باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي إن «زمن اضرب واهرب انتهى»، محذراً من أن طهران «لن تترك أي ضربة دون رد»، وسترد على أي هجوم «بالشدة نفسها على الأقل».

ووصف خلال مؤتمر صحافي الرد الأميركي على مقترح طهران في شأن فتح مضيق هرمز خلال سبعة أيام بأنه «ناقص وغير كافٍ»، مؤكداً تمسكها بمطالب وقف الحرب على جميع الجبهات ورفع الحصار البحري.

واعتبر أن الشروط السبعة التي طرحتها في سبتمبر الماضي لوقف نار موقت «ليست غريبة، بل مشروعة»، ووردت ضمن مذكرة التفاهم، مؤكداً استعداد إيران وجديتها في مواصلة المسار الدبلوماسي بما يحقق مصالحها ويسهم في تعزيز أمن المنطقة.





Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *