تباين بين عراقجي وغروسي في شأن تنفيذ «اتفاق القاهرة»


– غروسي: الاتفاق يشمل «كل المنشآت والبنى التحتية»

– عراقجي يُشيد بدعم السيسي ومساعي عبدالعاطي

– السعودية ترحب باستئناف التعاون بين طهران والوكالة الأممية

هدد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، بإلغاء الاتفاق الذي تم التوصل إليه، مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية في القاهرة، إذا «تم اتخاذ أي إجراء عدائي» ضد بلاده، أو أعيد فرض عقوبات عليها.

وقال عراقجي، في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره المصري بدير عبدالعاطي ومدير الوكالة الذرية رافاييل غروسي، عقب التوقيع، مساء الثلاثاء، إن الاتفاق لا يسمح بدخول المفتشين للمواقع النووية «في الوقت الراهن»، مشيراً إلى أن طبيعة دخولهم ستُحدد في المفاوضات المستقبلية.

وفي مقابلة بثت أمس، أكد الوزير الإيراني أنه «بحسب الاتفاق لن يتاح وصول مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية في الوقت الراهن، باستثناء مفاعل بوشهر بسبب تبديل وقود هذه المنشأة» التي تولد الكهرباء.

وقال إن الاتفاق الجديد يتوقف على أنه لا يجب اتخاذ أي اجراء معادٍ لإيران بما في ذلك أنه إن وضعت ما تسمى «آلية الزناد» موضع التنفيذ، فإن تنفيذ هذه الوثيقة سيتوقف بطبيعة الحال.

وتابع أن أهم خصوصية في اتفاق القاهرة هي الاعتراف بالظروف المستجدة على أن يتم التعاون في إطار جديد، كما أنه ينص على أن الهواجس الأمنية مشروعة ويجب الاهتمام بها.

واعتبر عراقجي، أن الهجمات الإسرائيلية والأميركية على إيران في يونيو الماضي، غيّرت جذرياً شروط التعاون مع الوكالة الذرية، مشيراً إلى أنه «لا توجد سابقة للتعاون بين الوكالة ودولة عضو في حالات تعرض منشآت خاضعة للضمانات لهجوم وتدمير متعمدين».

وأكد أنه «لم يعد من الممكن مواصلة التعاون في ظل استهداف منشآتنا الأمنية وتدميرها عمداً، ورداً على هذا الوضع الخطير، أقرّ البرلمان الإيراني قانوناً يعلق التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية».

لكن الوزير أقّر في الوقت ذاته، بأن الاتفاق الجديد متناغم بالكامل مع قانون مجلس الشورى الإسلامي وقرارات المجلس الأعلى للأمن القومي.

وكتب عراقجي في موقع «إكس»، «تعرب إيران عن بالغ شكرها وتقديرها لحكومة مصر، لدورها البارز والبناء في تسهيل مسار الدبلوماسية».

وأضاف أن «إطار التعاون بيننا وبين الوكالة الذرية – الذي لا يمكن أن يتحقق إلا بتجنّب الإجراءات غير القانونية والاستفزازية، وبالاستجابة المتبادلة لحسن نوايا إيران – أصبح ممكناً بفضل مساعي وزير الخارجية المصري بدر عبدالعاطي، ودعم الرئيس عبدالفتاح السيسي».

وفي فيينا، أعلن غروسي أن إطار التعاون الجديد يشمل «كل المنشآت والبنى التحتية»، موضحاً أن الاتفاق ينص أيضاً على «الإبلاغ المطلوب عن كل المنشآت التي تعرّضت للهجوم، بما في ذلك المواد النووية الموجودة فيها».

وقال في إحاطة أمام مجلس محافظي الوكالة، أمس، إن طهران والوكالة ستستأنفان الآن التعاون بطريقة شاملة.

وأكد أن استئناف أعمال التفتيش في المنشآت النووية من شأنه أن يبعث رسالة إيجابية، مشيراً إلى أن هذه الخطوة تظهر التزام طهران بالعمل في إطار القانون الدولي.

وفي الرياض، أعربت وزارة الخارجية السعودية عن ترحيبها بتوقيع الاتفاق برعاية مصرية. وأكدت في الوقت ذاته أهمية تعزيز الثقة وانتهاج الحلول الدبلوماسية والتعاون مع الوكالة الذرية.

واعتبرت باريس، أن «من الضروري» أن تسمح طهران لمفتشي الوكالة بالوصول الى منشآتها، بحسب دبلوماسي فرنس فضل عدم الكشف عن هويته.

وأضاف أن «الأفعال على الأرض ستكون هي الحاسمة» لاقرار إعادة فرض العقوبات أم لا.





Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *