يبدو أن الحرب الأميركية – الإيرانية والاعتداءات السافرة التي قام بها النظام الإيراني على دول الخليج بلا أي استثناء، وطال القصف الإيراني المنشآت الحيوية لدول مجلس التعاون، نعم سيكون لهذه الحرب انعكاسات على دول الخليج، وهذه الانعكاسات سوف يمتد أثرها للحياة الاجتماعية والأسرية لمواطني دول الخليج، وسيتمدد أثر هذه الحرب ليصل للنظام الاقتصادي…
إنّ الأثر الاقتصادي لهذه الحرب سيتولى المختصون بالاقتصاد أمره محاولين التقليل قدر الإمكان من تأثيراته السلبية، والجميع يعمل من أجل إبعاد الآثار الاقتصادية السلبية عن حياة المواطنين، فهاجس ارتفاع الأسعار وضعف المقدرة الشرائية يطارد مواطني الخليج بسبب ارتفاع أسعار النقل، وضعف الواردات والصادرات لدول الخليج بسبب إغلاق مضيق هرمز وتوقف إنتاج النفط والغاز، ما أثّر بشكل سلبي على الدخل العام والناتج القومي لدول الخليج ما ينذر بأن التأثير السلبي سيتجاوز المنظور الحاضر ليصل للمنظور المتوسط، وقد يؤثر على المنظور البعيد لبعض دول الخليج…
أما الجانب الاجتماعي والأسري فهو الجانب الحسّاس الذي غالباً ما يهمل بالرغم من اقتناع الغالبية بتأثيراته الواضحة، وغالباً تنشغل أجهزة الدول بأمور عدة متجاهلة التأثيرات السلبية المتعددة التي أنشأتها هذه الحرب خصوصاً القصف الإيراني لدول الخليج على الجوانب الأسرية والعائلية…
فالتأثيرات السلبية للقصف الذي قام النظام الإيراني قد تجاوز أثره الدمار المادي ليصل للحياة الأسرية والاجتماعية لسكان الخليج، ويجب أن نواجه الأمر بكل شفافية وواقعية ونعمل بشكل جماعي لإعادة بناء ما دمّره القصف الإيراني، فالحياة الأسرية والعلاقات الاجتماعية هما أساس استقرار المجتمعات وتطورها…
إننا أمام تحدٍّ اجتماعي ولكي نتجاوزه فلا بد أن يستوعب الجميع مقدار خطورة هذا الدمار وأن يعمل الجميع بهدوء وحكمة…
