– 29 مليار دولار تكلفة الحرب الأميركية
– السعودية تجدد تأكيد دعم إجراءات دول الخليج الأمنية
تتلاشى تدريجياً، آمال التوصل إلى اتفاق سلام سريع بين الولايات المتحدة وإيران، بعد قول دونالد ترامب، إن وقف النار «على وشك الانهيار»، في حين لوحت طهران بزيادة تخصيب اليورانيوم إلى 90 %، ووسعت تعريفها لمضيق هرمز ليصبح «منطقة عمليات واسعة» يتجاوز نطاقها ما كان عليه قبل الحرب بكثير.
وبينما جدد الرئيس الأميركي، تأكيداته «لسنا في عجلة من أمرنا للتوصل إلى اتفاق»، نقلت شبكة «سي إن إن» عن مصادر، أن ترامب، يدرس بشكل أكثر جدية استئناف العمليات القتالية الكبرى، و«أصبح غير صبور» تجاه استمرار إغلاق مضيق هرمز.
وقال ترامب، الثلاثاء، إن إدارته تواصلت بشكل مباشر مع مسؤولين إيرانيين، مضيفاً «نحن بحاجة للتحرك بسرعة نحو اتفاق مع إيران لكننا لن نتسرع».
وتابع أن واشنطن ستحصل على «الغبار النووي» في إشارة إلى مخزون اليورانيوم عالي التخصيب الذي لايزال تحت الأرض في الداخل الإيراني.
وقال رداً على سؤال بشأن ما إذا كان يعتقد حقاً بإمكانية منع طهران من صنع قنبلة نووية: «100 في المئة. سيتوقفون، وقد قالوا لي ذلك. الإيرانيون أخبروني بأنهم سيتوقفون».
وشدد على أن واشنطن «لا يمكنها السماح لإيران بامتلاك سلاح نووي، لأنهم سيستخدمونه».
بالتزامن، نشر الرئيس الأميركي على منصته «تروث سوشيال» صورة تحمل رسالة تهديد جديدة للزوارق الإيرانية في مضيق هرمز، إذ أظهر طائرة أميركية تضرب زوارق إيرانية سريعة.
كما نشر صورة أخرى لقصف سفينة أميركية، طائرات إيرانية.
وكان ترامب، قال الاثنين، إنّ «وقف النار بات على جهاز إنعاش هائل، أشبه بدخول الطبيب إلى الغرفة وقوله إن عزيزك تتبقى له فرصة نجاة تقدر بواحد في المئة».
وأمام مجموعة من المشرعين، قال القائم بأعمال المراقب المالي في البنتاغون جولز هيرست، إن تكلفة الحرب بلغت 29 مليار دولار حتى الآن، بزيادة قدرها أربعة مليارات عن تقدير قدم أواخر الشهر الماضي.
تخصيب اليورانيوم
في المقابل، قال رئيس مجلس الشورى كبير المفاوضين الإيرانيين محمد باقر قاليباف، على منصة «إكس»، «لا بديل من قبول حقوق الشعب الإيراني كما وردت في الاقتراح المؤلف من 14 بنداً. وأي مقاربة أخرى ستكون عقيمة تماماً، ولن تؤدي إلا إلى فشل تلو الآخر».
وأكد أنّه «كلما طال ترددهم، تكبّد دافعو الضرائب الأميركيون ثمناً أكبر».
وقال إبراهيم رضائي، الناطق باسم لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان إن طهران قد تخصب اليورانيوم بنسبة نقاء تصل إلى 90 في المئة، وهو مستوى يعتبر صالحاً لصناعة الأسلحة، إذا تعرضت البلاد لهجوم جديد.
وكتب على «إكس»، «قد يكون التخصيب بنسبة 90 في المئة أحد الخيارات المتاحة لإيران في حالة تعرضها لهجوم آخر. سنناقش هذا الأمر في البرلمان».
مضيق هرمز
بحرياً، نقلت «وكالة فارس للأنباء»، عن نائب القائد السياسي لبحرية الحرس الثوري محمد أكبر زادة، إن «مضيق هرمز كان معروفاً في الماضي بأنه منطقة محدودة تحيط بجزر، مثل هرمز وهنجام، لكن هذا المنظور تغير اليوم».
وذكر أن المضيق أصبح يعرَّف الآن بأنه منطقة إستراتيجية تمتد من مدينة جاسك في الشرق إلى جزيرة سيري في الغرب، ووصفه بأنه «منطقة عمليات واسعة».
وأفادت وكالتا «فارس» و«تسنيم»، بأن عرض المضيق زاد حالياً إلى ما بين 200 و300 ميل بعد أن كان ما بين 20 و30 ميلاً.
وأكدت أن المنطقة الموسعة تشكل «هلالاً كاملاً».
إلى ذلك، أفادت وسائل إعلام رسمية بأن الحرس الثوري نفّذ مناورات عسكرية في طهران، شاركت فيها قوات «الباسيج»، استعداداً لأي مواجهة محتملة.
السعودية
من جانبها، شددت السعودية على إدانتها الاستهدافات الغادرة للأراضي والمياه الإقليمية لكل من الإمارات وقطر والكويت، وجددت التأكيد على وقوفها «مع الدول الخليجية الشقيقة ودعم الإجراءات التي تتخذها لحماية أمنها واستقرارها».
