– الرئيس الأميركي يُكافئ تايلند وكمبوديا: أحب إيقاف الحروب… وهذا أكثر من مجرد هواية
بدأ دونالد ترامب جولته الآسيوية في ماليزيا، بسلسلة من الاتفاقات للتجارة والمعادن النادرة، مع أربعة شركاء من جنوب شرقي آسيا، في مسعى لمعالجة الاختلالات التجارية وتنويع سلاسل التوريد وسط تشديد الصين لقيود تصدير المواد الأرضية النادرة، بينما أعرب عن ثقته في التوصل إلى اتفاق «عظيم» مع الرئيس شي جينبينغ، خلال لقاء القمة الخميس في كوريا الجنوبية، على هامش قمة منتدى التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادئ (أبيك).
وخلال قمة الولايات المتحدة ورابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان) في كوالالمبور، اليوم الأحد، أعلن الرئيس الأميركي أن بلاده «تعيش عصرها الذهبي»، مضيفاً «رسالتنا إلى دول جنوب شرقي آسيا هي أن الولايات المتحدة معكم تماماً، ونعتزم أن نكون شريكاً قوياً لأجيال عديدة».
وتابع على هامش قمة «آسيان» أنه «يحب إيقاف الحروب»، مشيراً إلى أن «ذلك ليس مجرد هواية بل أمر أكثر أهمية بكثير».
ويقوم الرئيس الأميركي بأول زيارة له كرئيس إلى ماليزيا، حيث واكبت مقاتلتان من طراز «إف – 18» طائرته الرئاسية لدى اقترابها من الهبوط.
ولدى وصوله إلى مطار كوالالمبور، كانت فرقة رقص محلية في استقباله، أثناء سيره على السجادة الحمراء مع رئيس الوزراء الماليزي أنور إبراهيم. وقد خرج ترامب عن مساره على السجادة الحمراء، ورقص أمام أفراد الفرقة لنحو 10 ثوان.
ووقع الرئيس ورئيس الوزراء، اتفاقاً تجارياً يعزز وصول واشنطن إلى المعادن النادرة، تعهدت كوالالمبور بموجبه «الامتناع عن حظر أو فرض حصص على صادرات المعادن الحيوية إلى الولايات المتحدة»، في حين وافقت واشنطن على فرض رسوم جمركية بنسبة 19 % على السلع الماليزية.
كما تعهدت ماليزيا، تسريع تطوير قطاع المعادن النادرة بالتعاون مع شركات أميركية.
وتصدر جدول أعمال ترامب في كوالالمبور، على هامش قمة «آسيان»، التوقيع على اتفاق وقف النار بين تايلند وكمبوديا.
ووصف الهدنة التي ساعد في التوسط فيها بعد أعنف اشتباكات بين الجارتين منذ عقود، بأنها «خطوة كبيرة»، مضيفاً أنه أبرم أيضاً اتفاقاً تجارياً كبيراً مع كمبوديا واتفاقاً بالغ الأهمية حول المعادن النادرة مع تايلند.
وأعلنت واشنطن أيضاً عن اتفاق إطاري مماثل مع فيتنام التي تواجه صادراتها لأميركا رسوماً جمركية 20 في المئة.
كما أبدى ترامب ثقة كبيرة قبل أيام من اجتماعه مع شي في كوريا الجنوبية بهدف التوصل إلى اتفاق لإنهاء التوترات التجارية بين أكبر اقتصادين في العالم.
وقال «أعتقد أننا سنتوصل إلى اتفاق».
ولاحقاً، أعلن وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت التوصل إلى اتفاق إطاري «ناجح للغاية»، مع بكين عقب يومين من المباحثات في ماليزيا.
وأوضح أن المحادثات «كانت بناءة وشاملة، وتناولت ملفات الزراعة، تطبيق تيك توك، مكافحة تهريب الفنتانيل، التجارة، والمعادن النادرة، إلى جانب العلاقات الثنائية بشكل عام».
وكشف بيسنت أن الصين أبدت استعدادها لإبرام اتفاق تجاري جديد، سيجنبها رسوماً جمركية بنسبة 100 % على بضائعها، في خطوة قد تسهم في تهدئة التوترات ودعم استقرار سلاسل الإمداد العالمية.
وأكد المبعوث التجاري الصيني لي تشنغ جانغ، التوصل إلى توافق مبدئي بشأن عدد من القضايا، من بينها الفنتانيل ورسوم الشحن البحري.
من جانبه، قال وزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك، إن الرئيسين الأميركي الصيني سيوقعان صفقة «تيك توك»، يوم الخميس.
كما التقى الرئيس الأميركي، نظيره البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، في ظل تحسن العلاقات أخيراً بينهما.
وقال ترامب «أعتقد أننا سنكون قادرين على التوصل إلى بعض الصفقات الجيدة».


