– ترحيب واسع… وروسيا والصين تمتنعان عن التصويت
– «حماس» ترفض «الوصاية الدولية»… ونتنياهو يدعو إلى طردها من المنطقة
أقر مجلس الأمن، ليل الإثنين، مشروع قرار أميركي يدعم خطة الرئيس دونالد ترامب للسلام في غزة التي تتضمن نشر قوة دولية لتحقيق الاستقرار في القطاع المنكوب ومساراً إلى دولة فلسطينية، اعتبرت حركة «حماس» أنه «لا يرتقي إلى مستوى مطالب وحقوق شعبنا الفلسطيني السياسية والإنسانية»، بينما اعتبر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أنه سيجلب «السلام والازدهار» للمنطقة، لكنه دعا مجدداً إلى طرد «حماس» من المنطقة، رغم أن الخطة تعرض العفو عن أعضاء في الحركة.
وفي واشنطن، احتفى ترامب بالتصويت، الذي لقي ترحيباً واسعاً حول العالم، واصفاً إياه «بلحظة تاريخية حقيقية».
وكتب على منصته «تروث سوشال» أن التصويت هو بمثابة «اعتراف وتأييد لمجلس السلام الذي سأرأسه»، مضيفاً «سيُعد هذا القرار واحداً من أكبر (القرارات التي) تمت الموافقة عليها في تاريخ الأمم المتحدة، وسيؤدي إلى مزيد من السلام في كل أنحاء العالم».
وأعلن أنه «سيتم الإعلان عن أعضاء المجلس، والعديد من الإعلانات المثيرة الأخرى، خلال الأسابيع المقبلة».
وجرى تضمين خطة ترامب المكونة من 20 بنداً لتكون ملحقاً للقرار.
إسرائيل ترحب
وفي القدس، كتب نتنياهو مجموعة من المنشورات على منصة «إكس» رداً على تصويت الأمم المتحدة على الخطة.
وأشاد في أحد المنشورات بترامب، وكتب في منشور آخر إن الحكومة تعتقد أن الخطة ستؤدي إلى السلام والرخاء لأنها تدعو إلى «إخلاء غزة بالكامل من السلاح والتطرف».
وأضاف أن «إسرائيل تمد يدها بالسلام والرخاء إلى كل جيراننا بالإضافة إلى توسيع اتفاقات أبراهام»، وتدعو الدول المجاورة إلى «الانضمام إلينا في طرد حماس وأنصارها من المنطقة».
وعما يقصده نتنياهو بطرد الحركة، قال الناطق باسمه إن ذلك يعني «ضمان عدم وجود حماس في غزة كما هو محدد في الخطة المكونة من 20 بنداً، وألا يكون لديها القدرة على حكم الشعب الفلسطيني داخل القطاع».
والأحد، أكد نتنياهو أن «معارضتنا لدولة فلسطينية على أي أرض كانت لم تتغيّر».
وتتضمن خطة ترامب بنداً ينص على أن أعضاء الحركة «الذين يلتزمون التعايش السلمي وتسليم سلاحهم سيحصلون على عفو»، وسيتم توفير ممر آمن للأعضاء الراغبين في مغادرة القطاع إلى دولة ثالثة.
وينص بند آخر على أن «حماس» ستقبل بألا يكون لها أي دور في حكم غزة. ولا يوجد بند يدعو صراحة إلى حل الحركة أو جعلها تترك غزة.
«حماس» ترفض
من جانبها، انتقدت «حماس» القرار باعتباره «لا يرتقي إلى مستوى مطالب وحقوق شعبنا الفلسطيني السياسية والإنسانية، ويفرض آلية وصاية دولية على غزة».
وحذّرت في بيان، من أن «تكليف القوة الدولية بمهام وأدوار داخل قطاع غزة، منها نزع سلاح المقاومة، ينزع عنها صفة الحيادية ويحولها إلى طرف في الصراع لصالح الاحتلال».
في المقابل، رحبت السلطة الفلسطينية بالقرار، وأعربت عن استعدادها للمشاركة في تنفيذه.
وأكدت في بيان، «ضرورة العمل فوراً على تطبيق هذا القرار على الأرض بما يضمن عودة الحياة الطبيعية وحماية شعبنا في غزة، ومنع التهجير والانسحاب الكامل لقوات الاحتلال، وإعادة الإعمار ووقف تقويض حل الدولتين ومنع الضم».
وصوّت 13 عضواً في المجلس لصالح النص الذي وصفه السفير الأميركي لدى الأمم المتحدة مايك والتز بأنه «تاريخي وبناء».
وامتنعت روسيا والصين عن التصويت لأن القرار لا يمنح الأمم المتحدة دوراً واضحاً في مستقبل غزة، لكن لم تستخدم أي منهما حق النقض.
وأعلن دبلوماسيون أن موافقة السلطة على القرار الأسبوع الماضي، كانت عاملاً أساسياً في منع موسكو من استخدام «الفيتو».
وأعلن والتز أن القرار «يرسم مساراً محتملاً لتقرير المصير الفلسطيني… إذ تستبدل بالصواريخ أغصان الزيتون، وتكون هناك فرصة للاتفاق على أفق سياسي».
ويؤيّد النص الذي تمّت مراجعته مرّات عدة في إطار مفاوضات ضمن المجلس، الخطة التي سمحت بوقف النار بين إسرائيل و«حماس» في العاشر من أكتوبر الماضي.
وتتيح النسخة الأخيرة من النص تأسيس «قوة استقرار دولية» تتعاون مع إسرائيل ومصر والشرطة الفلسطينية المُدربة حديثاً للمساعدة في تأمين المناطق الحدودية ونزع السلاح من قطاع غزة.
كما ستعمل «قوة الاستقرار الدولية» على «النزع الدائم للأسلحة من المجموعات المسلّحة غير الرسمية» وحماية المدنيين وإنشاء ممرات إنسانية.
ويسمح القرار أيضاً بإنشاء «مجلس السلام»، وهو هيئة حكم انتقالي لغزة سيترأسها ترامب نظرياً، على أن تستمر ولايتها حتى نهاية عام 2027.
وعلى عكس المسودات السابقة، يُشير هذا القرار إلى إمكان قيام دولة فلسطينية مستقبلية.
وتنص المسودة على أنه فور تنفيذ السلطة الفلسطينية الإصلاحات المطلوبة والبدء بإعادة إعمار غزة، «قد تكون الظروف مهيّأة أخيراً لمسار موثوق لتقرير الفلسطينيين مصيرهم وإقامة دولة».
وقوبل هذا البند برفض شديد من إسرائيل.
ويدعو القرار أيضاً إلى استئناف تسليم المساعدات الإنسانية على نطاق واسع عبر الأمم المتحدة واللجنة الدولية للصليب الأحمر والهلال الأحمر.
مقتل إسرائيلي وإصابة 3 بهجوم جنوب الضفة
قُتل شخص وأُصيب 3 آخرون جراء «هجوم بالدهس والطعن عند تقاطع غوش عتصيون» جنوب الضفة الغربية المحتلة.
وأعلنت خدمة «نجمة داود الحمراء» مقتل رجل في الثلاثين من عمره، وأن طواقمها قدمت «العلاج لامرأة في الأربعين من عمرها كانت في حالة خطيرة، ولرجل يبلغ نحو 30 عاما وفتى 15 عاماً كانا في حالة متوسطة».
وفي بيان لاحق، أعلن جيش الاحتلال أن قواته «قامت بتحييد» مسلحين اثنين في الموقع. وبحسب البيان «تم العثور على مواد متفجرة في السيارة» التي استخدمها المهاجمون، فيما يقوم الجيش «بعمليات تفتيش وإقامة حواجز على الطرق إلى جانب تطويق المنطقة».

