استقبل الرئيس الأميركي دونالد ترامب نظيره السوري أحمد الشرع، مساء الأربعاء، على هامش أعمال الدورة الثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، فيما أعلنت واشنطن تعديلاً شاملاً ونهائياً للعقوبات على دمشق، يركّز على المساءلة الفردية.
وذكرت «وكالة سانا للأنباء»، أمس، أن الشرع التقى ترامب، خلال حفل استقبال أقامه الرئيس الأميركي على هامش أعمال الجمعية العامة، بحضور زوجته ميلانيا.
ويعد هذا الاجتماع الثاني بين الرئيسين، بعد لقائهما الأول بالرياض في مايو الماضي.
وفي سياق متصل، أعلنت وزارة الخزانة الأميركية عن تعديل شامل ونهائي للوائح العقوبات المتعلقة بسوريا، أنهى حال الطوارئ المرتبطة بنظام بشار الأسد وألغى العقوبات العامة على البلاد.
وأوضح القرار أن إلغاء العقوبات العامة المفروضة على سوريا، جاء بعد تحولات سياسية إيجابية بقيادة الشرع، مع الإبقاء على العقوبات بحق مرتكبي جرائم الحرب ومنتهكي حقوق الإنسان وشبكات تهريب «الكبتاغون».
وتشمل التعديلات إنهاء حال الطوارئ التي أُعلنت عام 2004 ضد سياسات النظام السابق، وإلغاء العقوبات العامة.
وبموجب التحديث الجديد، أعاد مكتب مراقبة الأصول الأجنبية تسمية «لوائح العقوبات المتعلقة بسوريا» لتصبح «لوائح العقوبات لتعزيز المساءلة عن الأسد واستقرار المنطقة».
كما نصت اللوائح المحدثة على إعادة إدراج بعض الأشخاص والكيانات في قوائم العقوبات إذا ثبت تورطهم في انتهاكات، وأدرجت قوانين جديدة مثل «قانون قيصر» و«قانون مكافحة تهريب الكبتاغون» كأساس تشريعي للعقوبات المستقبلية.
وأكدت وزارة الخزانة أن السياسة الجديدة تهدف إلى «تعزيز المساءلة الفردية ودعم الاستقرار الإقليمي»، محذرة من أن الانتهاكات المتعمدة لهذه اللوائح قد تؤدي إلى ملاحقات جنائية.
وعلى هامش اجتماعات الجمعية العامة، التقى الشرع أيضاً كلا من الرئيس الفرنسي إمانويل ماكرون والرئيس التركي رجب طيب أردوغان، إضافة إلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش.
كما التقى الرئيس السوري، نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الذي أعلن أن العلاقات الدبلوماسية استؤنفت رسمياً، مؤكداً «أننا سعداء بهذه الخطوة المهمة، ومستعدون لدعم الشعب السوري في طريقه نحو الاستقرار».
وقطعت أوكرانيا علاقاتها مع سوريا عام 2022 بعد أن اعترفت حكومة الأسد بمساحات شاسعة من أوكرانيا تحتلها روسيا كمناطق «مستقلة» تدعمها روسيا.
مليون لاجئ
في سياق منفصل، أعلنت المفوضية السامية لشؤون اللاجئين مساء الأربعاء، انه «خلال تسعة أشهر فقط، عاد مليون لاجئ إلى بلادهم منذ سقوط حكومة بشار الأسد في الثامن من ديسمبر 2024».
وإضافةً إلى هؤلاء، عاد 1.8 مليون شخص ممن نزحوا داخل سوريا خلال 14 عاماً من الحرب إلى ديارهم، وفق المفوضية الأممية التي أشارت إلى أن عدد النازحين في سوريا يتخطى حالياً سبعة ملايين، فيما يتخطّى عدد الذين فروا إلى الخارج ولم يعودوا بعد، 4.5 مليون.


