– كشف حالة واحدة نقطة انطلاق لتفكيك شجرة الأسرة كاملة للتدقيق
– فحص الأبناء والأحفاد والأشقاء والتبعيات… وتتبّع القيود والبصمات والصلات
فيما تواصل اللجنة العليا لتحقيق الجنسية الكويتية برئاسة النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية الشيخ فهد اليوسف، مراجعة ملفات الجنسية، واتخاذ القرارات اللازمة في شأنها، أكدت مصادر مطلعة لـ«الراي» أن منهج التعامل مع ملفات التزوير بات يقوم على قاعدة واضحة: كشف حالة واحدة لا يعني إغلاق ملف شخص، بل نقطة انطلاق لتفكيك شجرة الأسرة كاملة للتدقيق، والانتقال من الفرع الذي ظهرت عنده الشبهة إلى بقية الفروع، ثم العودة إلى الأصل، ومراجعة كل من ارتبط بالملف من أبناء وأحفاد وأشقاء وتبعيات.
وشددت المصادر على أن ضبط حالة تزوير في ملف الجنسية لم يعد يعني حصر التحقيق في صاحبها، وأن مباحث الجنسية تعيد فحص كامل البناء العائلي المرتبط به، عبر ملفات التجنيس القديمة، والإحصاءات، وحصر الوراثة، والقيود الخليجية، والبصمة الوراثية، ومضاهاة الصور، وإفادات الأقارب، وصولاً إلى تحديد صلات النسب الحقيقية وأصل كل حالة ومدى امتداد التزوير داخل الملف.
وأشارت المصادر إلى أن نهج «التفكيك من الفروع إلى الأصول» أظهر في أكثر من قضية أن كشف شخص واحد قاد إلى فتح ملفات عشرات، بل مئات، من التبعيات، بعدما تبين وجود أبناء أو أشقاء أو أحفاد مسجلين على صلات نسب غير حقيقية.
وفي واحد من أكبر الملفات المتشعبة التي وصلت إليها التحقيقات، كشفت المراجعات 6 حالات تزوير بين 28 ابناً وابنةً مسجلين على ملف واحد، بإجمالي تبعيات بلغ 544 شخصاً، جميعهم يحملون الجنسية بالتأسيس، تم تطبيق المادة 14 من قانون الجنسية الجديد في حقهم، والتي تجيز إسقاط الجنسية الكويتية عن أي من الأبناء أو الذرية متى ثبت علمهم بالتزوير.
وأكدت أن التحقيق لا يهدف فقط إلى إثبات أصل التزوير، وإنما إلى تحديد دائرة العلم به أيضاً، وخصوصاً بين الأبناء والذرية الذين استمرت استفادتهم من التزوير رغم معرفتهم بحقيقته.
وفي سياق متصل، صدر قرار من اللجنة العليا لتحقيق الجنسية الكويتية بفقدان الجنسية من 18 شخصاً.
ونص القرار، الذي نشرته الجريدة الرسمية «الكويت اليوم»، على فقدان الجنسية من 9 رجال و9 نساء، استناداً إلى المادة (11) من المرسوم الأميري رقم 15 لسنة 1959 بقانون الجنسية الكويتية والقوانين المعدلة له، والتي تنص على أن «يفقد الكويتي الجنسية إذا تجنّس مختاراً بجنسية أجنبية».
