تعريف عالمي جديد للنوبات القلبية


كشفت «مؤسسة القلب البريطانية» أن أنواعاً من النوبات القلبية الأقل شيوعاً، تصيب النساء في الغالب، باتت أكثر قابلية للتشخيص والعلاج الصحيح، وذلك في ظل توجيهات دولية جديدة أُعلنت خلال مؤتمر الجمعية الأوروبية لأمراض القلب في مدينة ميونيخ الألمانية.

وأوضحت المؤسسة أن «التعريف العالمي الخامس لاحتشاء عضلة القلب»، الذي تأثر بعقود من الأبحاث الممولة منها وطوّرته أربع جمعيات قلبية كبرى، يركّز للمرة الأولى على ثلاثة أنواع من النوبات القلبية تصيب الإناث في الغالب، ويشجع الأطباء على إجراء قسطرة تصويرية لكل مريض يُشتبه في إصابته بنوبة قلبية، لضمان تشخيص هذه الأنواع الأقل شيوعاً.

وتشمل الأنواع الثلاثة التي من المتوقع أن يجري تشخيصها بشكل أوسع بعد التعريف الجديد:

• تشنج الشريان التاجي، وهو تضيّق في أحد شرايين القلب يحرم عضلة القلب من الدم والأوكسجين، وقد يحدث بفعل الإجهاد النفسي أو التمارين الرياضية أو البرد الشديد.

• الانصمام التاجي، حيث تنتقل جلطة دموية أو جسم غريب مثل رواسب دهنية إلى أحد الشرايين التاجية فتسدّه.

• تسلّخ الشريان التاجي العفوي، الذي تمثل النساء نحو 80 في المئة من المصابين به، وقد يحدث أثناء الحمل أو بعده مباشرة، حين يظهر تمزّق مفاجئ في جدار الشريان التاجي.

ومن بين مَن رحّبن بالتعريف الجديد أليسون لوسون، التي أصيبت بنوبة قلبية ناتجة عن تسلّخ الشريان التاجي العفوي «من دون سابق إنذار» في سن الحادية والخمسين، وأوضحت أنها لم تكن قد سمعت من قبل بهذا النوع من النوبات القلبية، معربة عن أملها في أن يسهم التعريف الجديد في رفع الوعي به وتسريع تشخيص حالات مشابهة لحالتها.

وأشارت المؤسسة إلى أن التعريف الجديد يفرض أيضاً على المستشفيات التمييز بين الرجال والنساء عند فحص «التروبونين»، وهو البروتين الذي تفرزه عضلة القلب في الدم عند تعرضها للتلف، ويُستخدم لتأكيد الإصابة بنوبة قلبية، بعدما أظهرت دراسات عدة أن مستويات هذا البروتين تكون أقل لدى النساء منها لدى الرجال، ما يستوجب اعتماد عتبات تشخيص مختلفة لتفادي التحيز وتجاهل حالات نسائية فعلية.

وأوضح البروفيسور نيكولاس ميلز، أستاذ طب القلب في جامعة «إدنبرة»، الذي قاد فريق العمل الدولي الذي وضع التعريف الجديد، أن هذا التصنيف يهدف إلى العودة إلى الأساسيات في تعريف النوبات القلبية، بما يضمن فهم المرضى بسهولة للفئة التي تنطبق عليهم، وتلقيهم العلاج الأنسب لسبب إصابتهم.

وبيّنت المؤسسة أن بعض المصابين بنوبات قلبية ناتجة عن تشنج الشريان التاجي كانوا يُعطَون سابقاً أدوية حاصرة لمستقبلات بيتا، فيما كانوا بحاجة إلى موسّعات للأوعية الدموية، فيما كان بعض المصابين بانصمام تاجي يتلقون الستاتين بدلاً من مميّعات دم قوية، وهو ما يُرجى أن يتغير مع اعتماد التعريف الجديد.

ووصف البروفيسور برايان ويليامز، كبير المسؤولين العلميين والطبيين في «مؤسسة القلب البريطانية»، هذا التطور بأنه «لحظة فارقة» قد تُحدث نقلة نوعية في رعاية أعداد كبيرة من النساء في المملكة المتحدة والعالم، بعد عقود من التشخيص والعلاج غير الدقيقين.





Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *