– إحاطة المجلس باستدعاء سفير إيران وتسليمه مذكرة احتجاج على تدخل السفارة السافر في شؤون الكويت الداخلية
– التشديد على ضرورة التزام إيران بالقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة ومبادئ حسن الجوار وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول
وافق مجلس الوزراء على مشروع مرسوم بقانون يتيح نقل جزء من الأراضي المخصصة للمؤسسة العامة للرعاية السكنية إلى جهات حكومية أخرى، وفقاً لما تقتضيه المصلحة العامة، مع إفساح المجال أمام القطاع الخاص للمساهمة في تعمير الأراضي الفضاء المملوكة للدولة لأغراض الرعاية السكنية.
جاء ذلك في اجتماع المجلس الذي عقده اليوم الثلاثاء، برئاسة سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ أحمد عبدالله الأحمد الصباح، حيث وافق المجلس على مشروع مرسوم بقانون، بتعديل بعض أحكام القانون رقم 27 لسنة 1995 في شأن إسهام نشاط القطاع الخاص في تعمير الأراضي الفضاء المملوكة للدولة لأغراض الرعاية السكنية، بهدف نقل جزء من الأراضي التي تخصصها الدولة لصالح المؤسسة العامة للرعاية السكنية لبعض جهات الدولة، وفقاً لما تقتضيه المصلحة العامة ويتيح مساهمة القطاع الخاص في تعمير الأراضي الفضاء المملوكة للدولة.
ويأتي مشروع مرسوم بقانون سالف الذكر مكملاً للقانون رقم 47 لسنة 1993 في شأن الرعاية السكنية والقوانين المعدلة له، وكذلك القانون رقم 118 لسنة 2023، بشأن تأسيس شركات إنشاء مدن أو مناطق سكنية وتنميتها اقتصادياً، والمعدل بمرسوم بقانون رقم 89 لسنة 2025. ورفع مجلس الوزراء مشروع المرسوم إلى صاحب السمو أمير البلاد الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح.
مذكرة احتجاج
واستمع المجلس، خلال الاجتماع، إلى شرح قدمه وزير الخارجية الشيخ جراح جابر الأحمد الصباح، حول الجهود السياسية والدبلوماسية التي تقوم بها وزارة الخارجية وبعثاتها الدبلوماسية في الخارج لمواكبة آخر المستجدات التي تشهدها الساحتان الإقليمية والدولية.
وضمن هذا السياق أحاط الجابر، المجلس علماً بقيام وزارة الخارجية، ممثلة بنائب وزير الخارجية السفير حمد سليمان المشعان، باستدعاء سفير الجمهورية الإسلامية الإيرانية لدى دولة الكويت محمد توتونجي يوم الأربعاء الماضي، حيث تم تسليمه مذكرة احتجاج على البيان الصادر عن سفارة الجمهورية الإسلامية الإيرانية لدى دولة الكويت بتاريخ 28 أكتوبر 2026، وما تضمنه من تدخل سافر في الشؤون الداخلية لدولة الكويت ومساس بسيادتها واستقلالية سلطتها القضائية، في مخالفة صريحة للقوانين والأعراف الدولية.
وجدد نائب وزير الخارجية رفض دولة الكويت واستنكارها الشديدين لأي تدخل في الأحكام القضائية الصادرة عن محاكمها الوطنية، مشدداً على ضرورة التزام الجانب الإيراني بأحكام القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، لاسيما مبادئ حسن الجوار وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول فضلاً عن أحكام اتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية لعام 1961.
واستعرض المجلس عدداً من المواضيع المدرجة على جدول الأعمال والتقارير ومحاضر اللجان الوزارية، وقرر الموافقة عليها، كما قرر إحالة عدد منها إلى اللجان الوزارية المختصة لدراستها ورفع التوصيات المناسبة بشأنها لاستكمال الإجراءات الخاصة لإنجازها.
اتصال وزير الدفاع ونظيره السعودي
أحاط وزير الدفاع الشيخ عبدالله علي عبدالله السالم الصباح، المجلس علماً، بفحوى الاتصال الهاتفي الذي تلقاه من وزير الدفاع بالمملكة العربية السعودية الشقيقة صاحب السمو الملكي الأمير خالد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، يوم الخميس الماضي، حيث جرى خلال الاتصال استعراض العلاقات الأخوية بين البلدين الشقيقين في المجال الدفاعي وآخر تطورات المنطقة. وأكد الجانبان تضامن البلدين الشقيقين تجاه كل التحديات والتهديدات للحفاظ على أمن البلدين واستقرارهما.
تضامن مطلق مع السعودية ودعم إجراءاتها لصون سيادتها
استمع مجلس الوزراء إلى شرح قدمه وزير الخارجية الشيخ جراح جابر الأحمد الصباح، حول نتائج زيارته الرسمية إلى عاصمة المملكة العربية السعودية الشقيقة الرياض يوم الأربعاء الماضي، وفحوى لقاءاته مع كل من وزير الطاقة ووزير الصناعة والثروة المعدنية الأمير عبدالعزيز بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ووزير الدولة عضو مجلس الوزراء الأمير تركي بن محمد بن فهد بن عبدالعزيز آل سعود، ووزير خارجية المملكة الأمير فيصل بن فرحان بن عبدالله آل سعود.
وجدد الجابر خلال اللقاءات إدانة دولة الكويت واستنكارها الشديدين للاعتداءات الإرهابية التي تشنها ميليشيا الحوثي ضد عدد من المناطق في المملكة، ومحاولاتها استهداف مكة المكرمة والمدينة المنورة، مؤكداً أن هذه الاعتداءات الآثمة تمثل انتهاكاً صارخاً لسيادة المملكة وخرقاً فاضحاً للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، وتعدياً سافراً على حرمة المقدسات الإسلامية ومكانتها الدينية، واستفزازاً لمشاعر المسلمين في شتى أنحاء العالم. وشدد على أن استمرار هذه الأعمال العدائية الممنهجة وتكرارها، بما تنطوي عليه من استهداف للأعيان المدنية والمنشآت الحيوية يشكل تصعيداً خطيراً وتهديداً مباشراً لأمن المملكة واستقرار المنطقة، فضلاً عما يمثله من مخاطر جسيمة على سلامة المدنيين وأمن الملاحة الجوية الأمر الذي يستوجب موقفاً دولياً حازماً، يضمن مساءلة المسؤولين عن هذه الاعتداءات ومحاسبتهم.
وجدد تضامن الكويت المطلق مع المملكة ودعمها لكل الإجراءات التي تتخذها لصون سيادتها وحماية أمنها واستقرارها مؤكداً معاليه أن أمن المملكة جزء لا يتجزأ من أمن دولة الكويت وأمن دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية.
وأضاف أنه تم استعراض خلال هذه اللقاءات الروابط التاريخية الراسخة والعلاقات الأخوية المتينة التي تجمع البلدين والشعبين الشقيقين، والتأكيد على الحرص المشترك على مواصلة تعزيز أطر التعاون والتنسيق الثنائي في مختلف المجالات وعلى كل المستويات بما يجسد توجيهات قيادتي البلدين الحكيمتين ويلبي تطلعاتهما نحو مزيد من التكامل والتعاون المشترك.
كما أحاط وزير الخارجية المجلس علماً بفحوى الاتصالين الهاتفيين اللذين تلقاهما من كل من رئيس مجلس الوزراء وزير خارجية دولة قطر الشقيقة الشيخ محمد بن عبدالرحمن بن جاسم آل ثاني، ووزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج في جمهورية مصر العربية الشقيقة الدكتور بدر عبدالعاطي، خلال الأيام الماضية حيث تم خلالهما مناقشة آخر المستجدات الإقليمية والتأكيد على أهمية مواصلة التنسيق والتشاور بين الكويت وتلك الدول الشقيقة، بما يسهم في دعم وتعزيز الجهود المشتركة لتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة.
دعم إجراءات قطر لحماية أمنها ومصالحها
أعرب المجلس عن إدانته واستنكاره الشديدين للهجوم الذي استهدف ناقلة الغاز الطبيعي المسال «المايده» التابعة لشركة قطر لنقل الغاز المحدودة «ناقلات»، أثناء عبورها مياه الخليج العربي، مؤكداً رفضه القاطع لمثل هذه الأعمال التي تشكل تهديداً خطيراً لأمن وسلامة الملاحة البحرية وإمدادات الطاقة العالمية.
وشدد المجلس على ضرورة احترام قواعد القانون الدولي وضمان حرية الملاحة البحرية وسلامة السفن وأطقمها، محذراً من المخاطر البيئية والاقتصادية المحتملة جراء استهداف ناقلات الطاقة، وما قد يترتب عليها من تداعيات خطيرة على أمن المنطقة واستقرارها.
وأكد أهمية كشف ملابسات الحادث وتحديد المسؤولين عنه ومحاسبتهم، مجدداً تضامن دولة الكويت الكامل مع دولة قطر الشقيقة ووقوفها إلى جانبها، ودعمها لكل الإجراءات التي تتخذها لحماية أمنها ومصالحها والحفاظ على سلامة منشآتها وممتلكاتها.
