كشفت تقارير حديثة عن أزمة غير متوقعة تُواجه قطاع التكنولوجيا، حيث يتجاوز استخدام الذكاء الاصطناعي التوليدي في المهام اليومية تكلفة توظيف بشر لأداء المهام نفسها.
فقد ألغت شركة مايكروسوفت معظم تراخيص «Claude Code» المباشرة بعد ستة أشهر فقط من تشجيع آلاف المطورين والمصممين على استخدامها، فيما أعلن المدير التقني لشركة أوبر (Uber) أن الشركة استنفدت ميزانية أدوات البرمجة بالذكاء الاصطناعي لعام 2026 بالكامل خلال أربعة أشهر فقط.
وبالنسبة إلى أبرز التطورات والأرقام المقلقة في هذا الصدد، فقد أفادت «Fortune» أن «Uber» استنفدت ميزانيتها الكاملة للذكاء الاصطناعي لعام 2026 في 4 أشهر فقط، وذلك بعد أن حفزت فرقها على الاستخدام عبر لوحات ترتيب داخلية.
كما صرّح برايان كاتانزارو، نائب رئيس التعلم العميق التطبيقي في «Nvidia»، بأن تكلفة الحوسبة التي يحتاجها فريقه تفوق بكثير رواتب الموظفين.
في جانب موازٍ، قام موظف في شركة «ميتا» بإنشاء لوحة متابعة أطلق عليها «Claudeonomics» لمراقبة استهلاك زملائه للرموز (Tokens).
وتدفع «أمازون» موظفيها إلى «toxenmaxx» (استهلاك أقصى عدد ممكن من الرموز)، وذلك في نظام تسعير قائم على الرموز يزيد العمل سوءاً مع زيادة الكفاءة.
أما المفارقة الاقتصادية للذكاء الاصطناعي، فوسط اندفاع الشركات لاستبدال العمالة البشرية بالذكاء الاصطناعي، تظهر الأدلة أن اقتصاديات الأمر أكثر تعقيداً مما كان متوقعاً. وتتوقع مؤسسة غلودمان ساكس أن يزيد الاستهلاك العالمي لرموز الذكاء الاصطناعي 24 ضعفاً بحلول 2030، ليصل إلى 120 كوادريليون رمز شهرياً، مدفوعاً بالوكلاء الرقميين.
ومع أن شركة غارتنر، المتخصصة في الأبحاث والاستشارات، تتوقع انخفاض تكلفة الرمز الواحد بنسبة 90 في المئة بحلول العام 2030، فإن الطلب الهائل قد يعني أن الفواتير ستظل باهظة، ما يخلق مفارقة اقتصادية قد تكبح جماح ثورة الذكاء الاصطناعي التي راهنت عليها كبرى شركات التكنولوجيا.
