– الجمهوريون يصفون الديمقراطيين بـ «المتطرفين غريبي الأطوار»
طرح الرئيس دونالد ترامب، وعداً نقدياً بقيمة 5 آلاف دولار لكل بالغ أميركي، إذا احتفظ الجمهوريون بالسيطرة على مجلسي النواب والشيوخ في انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر المقبل، في مقترح قد تصل تكلفته إلى نحو 1.35 تريليون دولار، ويعيد إلى الواجهة سؤالاً اقتصادياً: من سيدفع ثمن هذه الدفعات؟
وخلال اليوم الأول للمؤتمر الجمهوري للتجديد النصفي في دالاس، الأربعاء، قال ترامب، إنه سيصدر «توزيعاً» بقيمة 5 آلاف دولار لكل مواطن بالغ إذا فاز الجمهوريون بمجلسي النواب والشيوخ، وأطلق على الدفعة اسم «توزيعات ترامب» (Trump Dividend)، مشترطاً أن تُنفَق الأموال داخل الولايات المتحدة.
ويعني عدد البالغين في الولايات المتحدة، الذي يقترب من 270 مليوناً، أن دفع 5 آلاف دولار لكل شخص سيضع فاتورة إجمالية عند نحو 1.35 تريليون دولار.
وأصرّ الرئيس الأميركي على أن في وسعه مساعدة الجمهوريين ومخالفة توقّعات استطلاعات الآراء ليحتفظ حزبه بالغالبية في مجلسي الكونغرس عقب انتخابات الثالث من نوفمبر، قائلاً لأنصاره «أطلب منكم أن تتخيّلوا أن اسمي أنا هو على لوائح التصويت».
وهتف أمام الحشود «أنا على قائمة التصويت، أنا على قائمة التصويت، مرّة واحدة بعد».
وقبل صعود ترامب، إلى المنصة، وصف العديد من المتحدثين أعضاء الحزب الديمقراطي، بالاشتراكيين والشيوعيين، مرددين ما يقوله ترامب.
وشدّد الرئيس الجمهوري على ما قاله جمهوريون آخرون خلال المؤتمر مع التحذير من موجة من الشيوعية تهدّد الولايات المتحدة. وصرّح «سيصبح بلداً شيوعياً إذا ما فازوا».
وأضاف «صوتكم سيقرّر إذا ما كان بلدنا سيتعثّر عند خطّ انطلاق السنوات الـ250 المقبلة أو يندفع إلى الأمام من دون أن ينظر بتاتاً إلى الوراء».
ويغيب عدد من الجمهوريين المرشحين لمجلسي النواب والشيوخ عن المؤتمر، ما يؤكد المخاوف الموجودة داخل الحزب من أن جاذبية ترامب، لدى مؤيديه المخلصين ربما لا تكون كافية للتغلب على استياء الناخبين من تداعيات التضخم وحرب إيران.
في المقابل، حظيت جهود الجمهوريين بدعم من مصدر غير متوقع، عندما ظهر السناتور الديمقراطي جون فيترمان، في مقطع فيديو مسجل مسبقاً يقدم فيه «صديقه العزيز»، زميله في مجلس الشيوخ عن ولاية بنسلفانيا الجمهوري ديف ماكورميك.
وقال فيترمان، إنه سيظل دائماً «يعارض التطرف في الاشتراكية»، وهو تعليق من المرجح أن يعزز انتقادات الجمهوريين للديمقراطيين مع وصفهم بأنهم من أقصى اليسار.
وأطلق أولئك الذين صعدوا إلى المنصة في دالاس، سيلاً من الشتائم للديمقراطيين، مقدمين مادة سياسية مغرية للجمهوريين المتشددين. ووصف كثيرون منهم الديمقراطيين «بالاشتراكيين» و«الشيوعيين».
وقال السناتور تيم سكوت، من ساوث كارولينا إن الديمقراطيين «خطيرون ومتطرفون وغريبو الأطوار».
وعادة ما يخسر الحزب الذي يسيطر على البيت الأبيض مقاعد في الكونغرس في انتخابات التجديد النصفي.
وتتوقّع مجموعة «ديسيجن ديسك اتش كيو» أن يفوز الديمقراطيون بالغالبية في مجلس النواب مع 230 صوتاً في مقابل 205 وأن يحصلوا على 51 مقعداً في مقابل 49 للجمهوريين في مجلس الشيوخ.
