– أميرة الحسن: للتقنيات الحديثة دور محوري في إعادة تشكيل اقتصادات المدن ورسم ملامح التنمية الحضرية
– الجوهرة العطيشان: السعودية قفزت للمركز 46 عالمياً في مؤشر الابتكار لعام 2025
– وليد الخشتي: «زين» تواصل تطوير دورها لمستجيب تكنولوجي متكامل يقدم حلولاً متقدمة في الحوسبة السحابية
– أشرف منصور: أساس التنمية المستدامة المعرفة والابتكار والتكنولوجيا للوصول إلى اقتصادات أكثر منافسة واستدامة
اختتم المؤتمر الافتراضي الخليجي السابع «تكنو الابتكار وتكنو ريادة الأعمال وتكنو الذكاء الاصطناعي نحو التنويع الاقتصادي» أعماله، برعاية وزير الدولة لشؤون الشباب والرياضة الدكتور طارق الجلاهمة، حيث استمر يومين عبر منصة «زوم»، بمشاركة أكثر من 100 خبير محلي وخليجي ودولي وشخصيات قيادية ومخترعين و10 شركات ناشئة، وتضمن 18 جلسة حوارية.
وخلال فعاليات اليوم الثاني، أكدت رئيسة بعثة برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية بالكويت ومكتب الخليج العربي، الدكتورة أميرة الحسن، الدور المحوري للتقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي في إعادة تشكيل اقتصادات المدن ورسم ملامح التنمية الحضرية الإستراتيجية.
وسلطت الحسن الضوء على أهمية الاستفادة من الابتكار وريادة الأعمال في الكويت والخليج للتحول نحو الاقتصاد الدائري الأخضر والمستدام، ومواجهة التحديات المناخية المتزايدة كارتفاع درجات الحرارة والجفاف وتراجع الموارد.
وشددت الحسن على أن التحدي الحقيقي يكمن في التوظيف الإستراتيجي للذكاء الاصطناعي لخدمة الإنسان، وإدارة الطاقة والمياه والنفايات بكفاءة، وتحسين البنية التحتية، مع إدماج جميع فئات المجتمع وذوي الاحتياجات الخاصة لضمان رفاهية وصمود مجتمعات المستقبل.
قفزة
بدورها، عرضت رئيس مجلس إدارة شركة سواحل الجزيرة الإعلامية ورئيس تحرير مجلة رواد الأعمال، الجوهرة العطيشان، تجربة المملكة العربية السعودية الرائدة في محاور المؤتمر الثلاث، مشيرة إلى قفز المملكة للمركز 46 عالمياً في مؤشر الابتكار لعام 2025 واحتفاظ الرياض بصدارة نمو منظومة الابتكار، إلى جانب تحقيق المركز الثالث عالمياً في مؤشر السياق الوطني لريادة الأعمال والصدارة في التمويل الريادي. كما أبرزت حصول المملكة على المرتبة 14 عالمياً في مؤشر الذكاء الاصطناعي.
من جهته، أكد رئيس جامعة عجلون الوطنية الأردنية الدكتور فراس الهناندة، أن مجالات الابتكار وريادة الأعمال والذكاء الاصطناعي، أصبحت محاور رئيسة لبناء اقتصادات معرفية أكثر قدرة على التنافسية والتكيف، مشيراً إلى أن القيمة الحقيقية للتكنولوجيا لا تقاس بتطور الخوارزميات فقط، بل بقدرتها على حل التحديات الواقعية وتحسين جودة الحياة ودعم اتخاذ القرار المؤسسي. وبيّن أهمية بناء منظومة متكاملة تجمع بين الجامعات والحكومات والقطاع الخاص لترجمة البحث العلمي إلى أثر اقتصادي واجتماعي ملموس.
المعرفة والابتكار
من جهته، قال الأمين العام للاتحاد العربي للتنمية المستدامة والبيئة بجمهورية مصر العربية، الدكتور أشرف منصور عبدالعزيز، إن التنمية المستدامة أصبحت ترتكز أساساً على المعرفة والابتكار والتكنولوجيا للوصول إلى اقتصادات أكثر قدرة على المنافسة والاستدامة، مشيراً إلى أن الذكاء الاصطناعي تحول إلى شريك أساسي في صناعة القرار وتحسين كفاءة إدارة الموارد وتعزيز القطاعات الإنتاجية.وأوضح أن الاتحاد العربي يعمل على دعم البحث العلمي، ونشر ثقافة ريادة الأعمال، وتمكين الشباب باعتبارهم القوة المحركة للاقتصاد المعرفي. كما دعا إلى تعزيز التعاون العربي وتبادل الخبرات لوضع أطر تشريعية وأخلاقية تضمن الاستخدام المسؤول للتقنيات الحديثة.
وفي كلمة ركزت على البُعد الإنساني والتربوي، أشار خبير التنمية البشرية والعلاقات الأسرية من دولة الإمارات العربية المتحدة الدكتور شافع النيادي، إلى أن التحدي الحقيقي في ظل التطور التكنولوجي المتسارع لا يكمن في امتلاك الأجهزة والتطبيقات، بل في كيفية التفكير في التقنية والغرض من استخدامها للتحول من مجرد الاستهلاك إلى صناعة الحلول والقيمة. وأكد النيادي أن بناء الشخصية الريادية يبدأ من الأسرة باعتبارها البيئة الأولى لتنمية الفضول والثقة بالنفس لدى الأبناء وتدريبهم على التفكير النقدي وتحويل المشكلات إلى فرص دون فقدان قيمهم وإنسانيتهم.
واستعرض مدير المكتب الإقليمي للشرق الأوسط للمنظمة الدولية لحماية التراث بسلطنة عمان، سالم بن سويلم بن سالم الهنائي، دور التكنولوجيا الحديثة والذكاء الاصطناعي في صون التراث الإنساني وتوثيقه لنقله للأجيال القادمة، مؤكداً أن الحفاظ على الهوية الوطنية لا ينفصل عن مسيرة الابتكار والتحول نحو الاقتصاد المعرفي.
اقتصاد المعرفة
ومن الجانب الاقتصادي، أكد رئيس لجنة الشؤون المالية والاقتصادية بمجلس النواب بمملكة البحرين، النائب أحمد صباح السلوم، أن التنويع الاقتصادي في دول مجلس التعاون الخليجي لم يعد يقتصر على تنويع مصادر الدخل التقليدية، بل بات يرتبط بالقدرة على بناء اقتصاد قائم على المعرفة وتوظيف التقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي لتحويل الأفكار المبتكرة إلى مشاريع ذات قيمة مضافة.
وأوضح السلوم أن محاور المؤتمر تشكل منظومة متكاملة تتطلب تكامل الجهود بين الحكومات، والسلطات التشريعية، والقطاع الخاص، والمؤسسات الأكاديمية لتوفير بيئة تشريعية وتنظيمية محفزة، ومنظومة تمويل ودعم لرواد الأعمال، إلى جانب الاستثمار في الكفاءات والبنية الرقمية. كما شدد على أن التعاون الخليجي وتبادل الخبرات يمثلان ضرورة استراتيجية لترسيخ مكانة دول المنطقة كمركز إقليمي للابتكار.
بدوره، أكد الرئيس التنفيذي للعلاقات والاتصالات في زين الكويت وليد الخشتي، أن التحول الرقمي من منظور قطاع الاتصالات والتمكين الرقمي يرتكز على بناء منظومة متكاملة تدمج البنية التحتية الرقمية بالكوادر البشرية المتميزة والبيئة المحفزة للابتكار والشراكات بين القطاعين العام والخاص.
وأوضح الخشتي أن شركة «زين» تواصل تطوير دورها لمستجيب تكنولوجي متكامل يقدم حلولاً متقدمة في الحوسبة السحابية، والذكاء الاصطناعي، والأمن السيبراني، والتكنولوجيا المالية، مؤكداً أن الذكاء الاصطناعي يمثل محركاً رئيسياً لرفع كفاءة العمليات وتمكين الإنسان بشرط استخدامه بشكل آمن ومسؤول.
