توليت أشعل الأجواء الشبابية ومساري استعاد ذكريات «Real Love»… في «الشهيد»


من إيقاعات الفنان المصري توليت الشبابية التي دفعت الجمهور إلى ترديد الأغاني معه، إلى أعمال الفنان اللبناني الكندي مساري، التي أعادت الحاضرين إلى ذكريات ارتبطت بمسيرته، عاش «المسرح المكشوف» في «حديقة الشهيد»، الخميس والجمعة، ليلتين غنائيتين تباينت فيهما الألوان الموسيقية، والتقتا في تفاعل الجمهور الذين شاركوا الفنانين الغناء، ووثّقوا لحظات الأمسيتين بهواتفهم، وواكبوا الأغاني بالتصفيق. وجاء الحفلان، اللذان حضرتهما «الراي» ونظمتهما وأنتجتهما شركة «Hits Production»، ليجمعا بين لقاء أول لتوليت مع الجمهور الكويتي، وكذلك مع مساري الذي يعود إلى مكان يحمل له ذكريات سنوات عاشها فيه قبل نحو 18 عاماً.

تصفيق وغناء

في أولى الحفلين مساء الخميس، لم يكن توليت، وحده من يردد كلمات أغانيه على المسرح، إذ شاركه الجمهور الغناء في أكثر من محطة، لتتحول بعض الفقرات إلى ما يشبه الكورال الجماعي، فيما ظلّت الهواتف حاضرة لتوثيق اللحظات، والتصفيق يرافق الإيقاعات.

ومع أغنيتي «نانو» و«جريئة أوي»، اتجهت الأمسية نحو جانبها الشبابي، حيث حضرت الإيقاعات الحيوية التي منحت الجمهور فرصة التفاعل مع الأغاني ومشاركة توليت كلماتها. وفي «حسيني»، بدا المشهد أكثر وضوحاً، إذ شارك الحاضرون الفنان الغناء، ورددوا معه كلمات الأغنية، في صورة اختصرت العلاقة التي نشأت بينه وبين الجمهور خلال وصلته.

أما في أغنية «الحب جاني»، فقد حملت مفارقة تجمع بين موضوعها العاطفي وإيقاعها الراقص، فالأغنية التي تتناول مرارة الحب والفراق لا تتوقف موسيقياً عند حدود الحزن، بل تمضي بإيقاع يمنحها حيوية مختلفة، وهو ما أضفى على حضورها في البرنامج تنوعاً بين الإحساس والكلمة من جهة، والإيقاع من جهة أخرى.

وتواصلت الوصلة مع «عشان حبيبي» و«ولا عاش ولا كان» و«إنت حبيبي» و«من غير كلام» و«حقك عليا» و«كاميرا الحبايب»، ليقدم توليت بأسلوبه المميز مجموعة من أعماله التي تنقلت بين الأجواء العاطفية والإيقاعات المعاصرة، وسط مشاركة الجمهور في الغناء والتصفيق، وحرصه على الاحتفاظ بصور ومقاطع من لقائه الأول بالفنان على المسرح الكويتي.

ذكريات

وفي الليلة التالية، أخذ مساري الجمهور إلى مساحة موسيقية مختلفة، مستنداً إلى رصيد من أغنيات الـ«R&B» و«البوب» التي شكّلت محطات معروفة في مسيرته. ومع أغنية «Be Easy»، حضرت الإيقاعات الحيوية التي تميّز العمل، فكان الجمهور يشاركه الغناء، فيما واكب التصفيق إيقاع الأغنية، أما أغنية «Rush the Floor» فجاءت بطابعها الراقص لتواصل هذا الجانب من الأمسية، قبل أن يتنقل بين «Done Da Da» و«Number One» و«Roll with It» و«So Long» وغيرها.

لم تكن الوصلة على إيقاع واحد، فبين الأعمال ذات النبض السريع والأغاني التي تتيح مساحة أكبر للحن والكلمات، تنقّل مساري بين مراحل مختلفة من تجربته، مقدماً أيضاً «Inta Hayati» و«Ya Nour El Ein»، حيث التقى اللون الغربي الذي يميز جزءاً من أعماله بالنفَس اللحني الشرقي، في مزيج يعبّر عن هويته الموسيقية.

لكن المحطة الأبرز في استعادة الذاكرة جاءت مع «Real Love»، إحدى أشهر أغنياته، التي حملت إيقاعاً أهدأ وطابعاً عاطفياً مختلفاً عن الأعمال الراقصة. ومعها، لم يكن التفاعل مرتبطاً بالإيقاع وحده، بل بالأغنية نفسها وما تحمله من ذكريات لدى مستمعيها، فشارك الجمهور مساري الغناء، قبل أن يعود إليها مرة ثانية في نهاية الحفل، مختاراً إياها لتكون ختام وصلته.

كما قدم خلال حفله «جمالو»، الأغنية المرتبطة بمناسبة زواجه، مضيفاً إلى البرنامج جانباً شخصياً من رصيده، إلى جانب أغنية جديدة من ألبومه المقبل أداها للمرة الأولى أمام الجمهور في عرض حي، في خطوة أتاحت للحاضرين الاستماع إلى عمل لم يصدر بعد.

ورغم عدم طلاقته بالغناء باللغة العربية، لكن لم يغب عنه تقديم أغنية للكويت، حيث أهداها أغنية «يا ريت فيي خبيها» للفنان راغب علامة، فحظيت بتفاعل كبير من الجمهور، إلى جانب تقديم أغنية «بين العصر والمغرب».

«الكويت أعطتني أجمل سنوات عمري»

خلال الحفل، استحضر مساري، ذكرياته مع الكويت، التي عاش فيها قبل نحو 18 عاماً، حيث استعاد الفنان تلك المرحلة متحدثاً عن أحلامه آنذاك، وما حققه لاحقاً في مسيرته، ومعبّراً عن امتنانه للوقوف أمام الجمهور الكويتي مجدداً، وقال: «لي الشرف أن أكون معكم اليوم، فالكويت أعطتني من أجمل سنوات عمري والذكريات، منذ 18 عاماً عندما كنت أعيش هنا، وفي ذلك الوقت كنت أعيش حلماً ولم أتوقع يوماً أن أصل إلى هذه النتيجة. شكراً لكم من أعماق قلبي، فلكم مكانة كبيرة في قلبي».

كما اعتذر مساري، عن حالته الصحية خلال الأيام التي سبقت الحفل، موضحاً أنه بذل جهده للتعافي حتى يتمكن من الوقوف أمام الجمهور والغناء، قائلاً: «اعذروني، لأنني خلال الأيام الماضية كنت مريضاً، لكنني جاهدت نفسي حتى أتعافى وأقف أمامكم وأغني، وسأبذل قصارى جهدي لأقدم الأفضل، وما يليق بكم».





Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *