بعد أن شعر عامل المستودع إيساو تابوتشي بالدوار والإرهاق إثر ركوبه الدراجة إلى العمل في ظل حرارة الصيف القاسية في اليابان، لجأ إلى أحدث إضافة وفّرتها شركته: ثلاجة مخصصة للبشر.
والثلاجة عبارة عن جهاز بحجم كابينة الهاتف تضخ نفثات من الهواء البارد المنعش. ورغم أنها أُطلقت هذا العام فقط، إلا أنها لاقت إقبالاً في بلد يبدو أن درجات الحرارة فيه تواصل الارتفاع.
وقال تابوتشي (51 عاماً) لوكالة فرانس برس في مدينة هيغاشيوساكا الصناعية غرب البلاد «شعرتُ بانتعاشٍ كبير بفضل الجهاز. بمجرد استخدامه، تشعر ببرودةٍ منعشة للغاية».
من جهته، يستخدم العامل تايتشي كونيشي (24 عاماً) الجهاز نحو ثلاث مرات يومياً.
فبعد نقل صناديق ثقيلة من الأدوات والقطع المعدنية يدوياً بين منصات الشحن، يتجه نحو الصندوق بخطى هادئة، ويدخله ويجلس مبتسماً، ويمرر أصابعه بين شعره كما لو كان يستحم.
وقال لوكالة فرانس برس «لم أمكث فيه سوى دقيقتين تقريباً، لكن حتى هذه المدة كانت كافية للتخلص من التعرق».
وأعلنت شركة تروسكو ناكاياما، الموزعة للمعدات الصناعية ومقرها طوكيو، أنها باعت أكثر من 300 وحدة من صندوق «دو هيمون بوكس» منذ أبريل، بسعر 1.5 مليون ين (9400 دولار).
وأوضحت تشاينا ياماموتو، وكيلة مبيعات الشركة، لوكالة فرانس برس أن الجهاز «كبير الحجم، وباهظ الثمن، وليس من النوع الذي يمكن شرحه بالكلمات فقط ليقول الزبائن: حسناً، لنشتر جهازاً. لذلك، كانت هناك شكوك كثيرة».
ويُمكن لجهاز «دو هيمون بوكس» أن يُشكّل خط دفاعٍ أول في مواجهة الحرّ.
ويعمل الجهاز بواسطة مقبس كهربائي عادي يمكن نقله بسهولة، ولمنع الاستخدام المُفرط، يتوقف الجهاز تلقائياً بعد 20 دقيقة من تشغيله.
