ثورة طبية تنعش الخلايا المحتضرة


نجح فريق من الباحثين في معهد الطب الجزيئي والسريري لطب العيون (IOB) في مدينة بازل من تحقيق إنجاز طبي غير مسبوق، يتمثل في إعادة إنعاش الخلايا المحتضرة عن طريق حقنها بمصادر طاقة خلوية جديدة (ميتوكوندريا سليمة)، وفقاً لدراسة نشرت حديثاً.

التجارب – التي أجريت على خلايا عصبية البشرية وأنسجة عيون فئران – أظهرت أن وحدات الطاقة المانحة تتجمع داخل الخلايا المستهدفة بدلاً من انتشارها بشكل عشوائي، وهو الأمر الذي يفتح آفاقاً جديدة لعلاج الأمراض التنكسية.

ووفقاً للباحثين، فإن من أبرز ما توصلت إليه الدراسة:

• الدقة في الاستهداف: طوّر الباحثون روابط هندسية تعمل كأنظمة توجيه، ما أدى إلى دخول الميتوكوندريا إلى نحو 9 من كل 10 خلايا مستهدفة في الخلايا العصبية البشرية، مقارنة بنحو 1 من كل 10 دون نظام التوجيه.

• الاندماج الوظيفي: بمجرد دخولها إلى الخلايا المستهدفة، بقيت وحدات الطاقة المانحة سليمة واستمرت في العمل بدلاً من أن تتحلل، وانتقل بعضها بحرية عبر الخلية واختلط مع إمدادات الطاقة الخاصة بها.

• إستراتيجيات التوصيل الثلاث: استخدم الفريق ثلاث طرق بسيطة لتوجيه وحدات الطاقة إلى المكان الصحيح: الأولى بوضع علامة على الخلية المستقبلة، والثانية بوضع علامة على الأجزاء المانحة، والثالثة بربطهما مباشرةً معاً، مما يسهل تكييف الطريقة مع مختلف الأعضاء والحالات.

• النجاح في الأنسجة الحقيقية: عند اختبارها في أنسجة عين بشرية متبرع بها، استقبل عدد أكبر بكثير من الخلايا المستهدفة وحدات الطاقة مقارنة بالظروف الضابطة، كما أظهرت أنسجة العين المزروعة في المختبر ونماذج الأوعية الدموية أنماطاً مماثلة.

• إنعاش الخلايا التالفة: اختبر الفريق الخلايا العصبية المأخوذة من مريض يعاني من حالة وراثية نادرة تسبب فقدان البصر، وبعد العلاج، أنتجت هذه الخلايا التالفة طاقة قابلة للاستخدام بشكل أكبر.

وعند تعريض الخلايا لحالة إجهاد أقوى، زاد معدل بقائها على قيد الحياة بنحو 24 في المئة في المجموعة المعالجة.

• حماية الخلايا العصبية المرتبطة بالرؤية في الفئران: بعد يوم واحد من إصابة العصب البصري، دخلت وحدات الطاقة المتبرع بها إلى معظم الخلايا المستهدفة.

وبعد عشرة أيام، كان عدد أكبر بكثير من هذه الخلايا لايزال على قيد الحياة في العيون المعالجة مقارنة بغير المعالجة. كما احتفظت شبكيات العين المعالجة بعدد أكبر من الخلايا العصبية الحساسة للضوء وأظهرت تلفاً محورياً أقل.

وقال الباحث الرئيسي بوتوند روسكا: «رؤيتنا هي تطوير هذه التقنية لتصبح علاجاً يمكنه استعادة الصحة والوظيفة الخلوية للمرضى الذين يعانون من هذه الأمراض المدمرة».





Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *