حراك ديبلوماسي خليجي بقيادة الكويت: الهجمات الإسرائيلية تُنذر بانفجار إقليمي شامل


– السفير الهين: التصعيد ضد إيران وفلسطين يقوّض منظومة حقوق الإنسان

– دول الخليج تتمسك بالحوار والوسائل السلمية في فض النزاعات

– السفير الفصام: استهداف المنشآت النووية الإيرانية تهديد للسلم الدولي

– مجلس التعاون يدعو لضبط النفس والحوار بدل القصف

عواصم – كونا – بينما يُهدد النزاع المتصاعد بين الجمهورية الإسلامية الإيرانية ودولة الاحتلال الإسرائيلي بانفجار إقليمي واسع النطاق، تعمل الدبلوماسية الخليجية، بقيادة الكويت، على توجيه الرسائل والتحذيرات الواضحة إلى المجتمع الدولي، بشأن خطورة الوضع، وأهمية ضبط النفس، ومركزية الشراكة مع المنظمات الدولية في مواجهة الأزمات.

وفي هذا السياق، حذر مندوب الكويت الدائم لدى المنظمات الدولية في فيينا؛ رئيس المجموعة الخليجية السفير طلال الفصام، من أن الهجمات الإسرائيلية على إيران واستهداف مناطق داخل أراضيها، منها المنشآت النووية، سيؤدي إلى إشعال فتيل صراع أوسع ستكون له عواقب وخيمة على السلم الإقليمي والدولي.

جاءت تصريحات السفير الفصام في كلمة ألقاها، نيابة عن دول مجلس التعاون الخليجي، أول من أمس، أمام جلسة طارئة عقدها مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية حول الاعتداءات الإسرائيلية على إيران.

تطورات

ودان السفير الفصام في كلمته، الهجمات الإسرائيلية ضد إيران واستهدافها لمناطق داخل أراضيها، والتي طالت عدداً من المنشآت النووية، مشدداً على أن «هذا الاعتداء يأتي في توقيت بالغ الحساسية تتكثف فيه الجهود الدولية لاستئناف المفاوضات النووية بين طهران وواشنطن، ما قد يؤدي إلى عرقلة المسار الدبلوماسي وإشعال فتيل صراع أوسع ستكون له عواقب وخيمة على السلم الإقليمي والدولي».

وأعرب عن بالغ القلق إزاء هذا التصعيد الخطير، الذي ينذر بتداعيات جسيمة على أمن واستقرار المنطقة، مشيراً إلى أن المجموعة الخليجية أخذت علماً ببيان المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية الصادر في 13 يونيو بشأن هذه التطورات.

أعمال عدائية

وأكد السفير الفصام أن هذه الأعمال العدائية تمثل انتهاكاً صارخاً لسيادة دولة عضو في الوكالة الدولية، وتشكل سابقة خطيرة تقوض أسس القانون الدولي وفي مقدمتها مبدأ احترام سيادة الدول وعدم استخدام القوة أو التهديد بها.

وشدد على أن مثل هذه الهجمات لا تسهم إلا في تعميق الاستقطاب وتوسيع دائرة العنف، وتفتح الباب أمام انزلاق إقليمي خطير لا يخدم مصالح أي من شعوب المنطقة، مؤكداً أن أمن الخليج والمنطقة لا يتحقق عبر القصف والتصعيد بل من خلال الحوار والوسائل السياسية والدبلوماسية وتعزيز مبادئ حسن الجوار والاحترام المتبادل.

وأكد السفير الفصام أن دول المجلس ستواصل مساعيها لخفض التصعيد والدفع بالحوار والدبلوماسية إلى الأمام مع تجديد التزامها بالعمل مع الأطراف المعنية لإيجاد حلول سلمية ودائمة تضمن أمن واستقرار المنطقة.

انتهاكات صارخة

وفي جنيف، دان مندوب الكويت الدائم لدى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية الأخرى في جنيف السفير ناصر الهين، بصفته رئيس مجلس سفراء دول مجلس التعاون، العدوان الأخير للاحتلال الإسرائيلي على إيران، مؤكداً أنه انتهاك صارخ للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة والأعراف الدولية.

وندد السفير الهين، في كلمة ألقاها خلال حوار تفاعلي مع المفوض الأممي السامي لحقوق الإنسان في جنيف، باستمرار العدوان الغاشم للقوة القائمة بالاحتلال على الشعب الفلسطيني، مشيراً، خلال الحوار المقام على هامش أعمال مجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان بدورته الـ59، إلى أن دول مجلس التعاون تولي اهتماماً كبيراً بتوفير الحل السلمي للنزاعات، وتعزيز الحوار والتفاهم، باعتبارها مقومات أساسية لحماية حقوق الإنسان.

وأكد دعم دول مجلس التعاون الخليجي الكامل لجهود التهدئة وخفض التصعيد، والتزامها المستمر بتيسير الحوار عبر المساعي الحميدة، وتهيئة الظروف المواتية للتسويات السلمية، انطلاقاً من حرصها على تعزيز الأمن والاستقرار على الصعيدين الإقليمي والدولي.

تفاقم النزاعات

وأعرب السفير الهين عن قلق دول مجلس التعاون إزاء تفاقم النزاعات وتزايد التهديدات الممنهجة للتوافق العالمي حول حقوق الإنسان والمعايير الأساسية للقانون والمؤسسات الدولية ذات الصلة.

وشدد على أن حماية حقوق الإنسان «تتطلب بيئة دولية مستقرة تقوم على احترام السيادة وتغليب الحوار والتمسك بالمقاربات المتعددة الأطراف، بما يسهم في منع النزاعات وتعزيز التنمية».

وعبر في هذا السياق، عن دعم دول مجلس التعاون للدور الذي تضطلع به مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، في تعزيز القيم العالمية ونشر ثقافة حقوق الإنسان.

تجنب توسيع رقعة الصراع

دعا السفير الفصام إلى ممارسة أقصى درجات ضبط النفس والحكمة، لتجنب توسيع رقعة الصراع، وحضّ المجتمع الدولي ومجلس محافظي وكالة الطاقة الذرية على تحمل مسؤولياتهم، في وقف هذه الانتهاكات التي تستهدف منشآت نووية خاضعة لضمانات ورقابة الوكالة.

رفض قاطع لانتهاك السيادة

جدد السفير الفصام التزام دول مجلس التعاون الثابت، بدعم أمن واستقرار المنطقة، ورفضها القاطع لأي انتهاك لسيادة الدول أو استهداف منشآتها النووية، تحت أي ذريعة، لما لذلك من آثار وخيمة على الإنسان والبيئة.





Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *