تراجعت حقوق المرأة في العام 2024 في واحد من كل أربعة بلدان، وفقاً لتقرير نشرته هيئة الأمم المتحدة للمرأة أمس، أفاد بأن إضعاف المؤسسات الديمقراطية، والتقنيات الجديدة، وتغير المناخ هي من العوامل التي ساهمت في ذلك.
وذكرت الوكالة «ترافق إضعاف المؤسسات الديمقراطية مع تراجع في المساواة بين الرجال والنساء»، معتبرة أن «جهات مناهضة للحقوق تعمل بشكل نشط على تقويض الإجماع في شأن القضايا الرئيسية المتعلقة بحقوق المرأة».
وأضاف التقرير أن «بلداً من كل أربعة تقريباً أظهر تراجعاً في المساواة بين الجنسين ما يعيق تنفيذ برنامج العمل» المنبثق عن «المؤتمر العالمي المعني بالمرأة» الذي تم التوصل إليه في بكين عام 1995.
وبعد مرور ثلاثين عاماً على هذا المؤتمر، تلاحظ الأمم المتحدة تقدماً متبايناً. فقد تضاعف تمثيل المرأة في البرلمانات منذ العام 1995، لكن ثلاثة أرباع البرلمانيين مازالوا رجالاً.
وارتفع العدد الإجمالي للنساء المستفيدات من الحماية الاجتماعية بمقدار الثلث بين عامَي 2010 و2023، لكن مازال هناك مليارا امرأة وفتاة محرومات من حماية مماثلة.
كما أن فجوات التوظيف «راكدة منذ عقود»: حوالى 63 في المئة من النساء بين 25 و54 عاما يعملن مقابل أجر، مقارنة بـ92 في المئة من الرجال.
وأظهر التقرير أن أزمة كوفيد – 19 والصراعات وتغير المناخ والتكنولوجيات الجديدة كلها تمثل تهديدات.
ووفقا لأرقام هيئة الأمم المتحدة للمرأة، ازدادت حالات العنف الجنسي المرتبط بالصراعات بنسبة 50 في المئة خلال عشر سنوات، و95 في المئة من الضحايا كانوا من الأطفال أو الفتيات الصغيرات. وفي عام 2023، عاشت 612 مليون امرأة على مسافة 50 كيلومترا من نزاع مسلح واحد على الأقل، بزيادة مقدارها 54 في المئة منذ العام 2010.
في 12 دولة في أوروبا وآسيا الوسطى، تعرضت 53 في المئة من النساء لشكل واحد على الأقل من أشكال العنف القائم على النوع الاجتماعي عبر الإنترنت.
وتابعت الأمم المتحدة «على الصعيد العالمي، مازال العنف ضد النساء والفتيات مستمراً بمعدلات مقلقة. فقد تعرضت 736 مليون امرأة، أو واحدة من كل ثلاث نساء، مرة واحدة في حياتهن لعنف جسدي أو جنسي على يد شريك، أو لعنف جنسي على يد معتدٍ آخر».
ويحدد التقرير خريطة طريق تتناول العديد من المجالات للمستقبل. الوصول العادل إلى التكنولوجيات الجديدة، خصوصاً الذكاء الاصطناعي، والاستثمارات لمكافحة الفقر، ومكافحة العنف، وتحسين المشاركة في الشؤون العامة وتدابير للعدالة المناخية.

