ما بين أغانٍ خليجية رسّخت حضورها في ذاكرة أجيال، وتجربة موسيقية عالمية تتجاوز حدود اللغة والجغرافيا، تتنوع أمسيات «المسرح المفتوح» في مركز الشيخ جابر الأحمد الثقافي، يومي 6 و7 نوفمبر المقبل، مع حفل فرقة «الأخوة» البحرينية، مساء الجمعة، بمشاركة الفنان البحريني عبدالله القطان، وأمسية يحييها عازف الهارب (القيثارة) والمغني العالمي فيكتور إسبينولا، مساء السبت، في أول لقاء له مع الجمهور الكويتي.
التباين الفني بينهما
وقال المنتج حمد المرزوق، في تصريح لـ«الراي»، إن اختلاف التجربتين يمنح كل أمسية هويتها الخاصة، موضحاً أن «ما يميز هذين الحفلين هو التباين الفني بينهما، إذ تجمع بين مسارين فنيين مختلفين، أولهما يستند إلى رصيد الأغنية الخليجية وما تحمله من ذكريات وارتباطات وجدانية، والآخر ينفتح على تجربة موسيقية عالمية تتداخل فيها تقاليد وموروث دولة الباراغواي مع أساليب موسيقية معاصرة، في تنوع يمنح الجمهور فرصة الانتقال بين ألوان فنية متباينة على خشبة مسرح واحدة».
وأردف «فرقة الأخوة تمثل تجربة لها مكانتها في تاريخ الأغنية الخليجية، وأعمالها ما زالت حاضرة في ذاكرة الجمهور، بينما يقدم فيكتور إسبينولا لوناً موسيقياً مختلفاً، يعتمد على آلة (الهارب) ويستفيد من خلفيات ثقافية متعددة. ومن الجميل أن يجد الجمهور نفسه أمام تجربتين متباينتين في أمسيتين متتاليتين».
التعاون الثالث
وحول التعاون الثالث مع فرقة «الأخوة» البحرينية، قال: «سبق لنا في شركة (Hits Production) أن تعاونا مرتين معها، واليوم نُكرّرها للمرة الثالثة على خشبة (المسرح المفتوح) بأمسية ستستعيد مجموعة من الأغاني التي ارتبطت بذاكرة المستمعين، وما زالت تحتفظ بحضورها رغم مرور السنوات».
محور أساسي
وأكمل متحدثاً عن استضافة فيكتور إسبينولا، بالقول: «آلة (الهارب) لن تكون مجرد عنصر مصاحب في العرض، بل هي محور أساسي في بناء التجربة الموسيقية. كما أن مشاركة ثمانية موسيقيين ستمنح العرض مساحة أوسع للتنوع والتفاعل بين الآلات، فيما يضيف امتزاج التقاليد الباراغوايانية بالتوجهات الموسيقية العالمية بُعداً خاصاً إلى الأمسية».
وتابع «استضافة فنان يمتلك هذه الخبرة الدولية ستتيح للجمهور الكويتي فرصة اكتشاف تجربة موسيقية قد لا تكون مألوفة للجميع، لكنها تحمل الكثير من الإمكانات الفنية، سواء من ناحية الأداء أو طبيعة الآلة أو التداخل بين الثقافات الموسيقية».
تجارب جديدة
وختم المرزوق قائلاً: «الجمهور الكويتي بطبيعته متنوع في اهتماماته، وهناك من يرتبط بأغانٍ رافقته منذ سنوات، وآخر يبحث عن تجارب جديدة تفتح أمامه أبواباً مختلفة للاستماع والاكتشاف. لذا، وجود هذين اللونين في نهاية أسبوع واحدة يتيح المجال لكليهما، ويؤكد أن المشهد الموسيقي يتّسع للتجارب التي تستند إلى الذاكرة، كما يتّسع للتجارب التي تُقدّم رؤى وأساليب غير مألوفة».
