خالد الشطي: التقدّم في العمر يستدعي مزيداً من الفحوصات ومراجعة الخطة العلاجية


– مستشفيات السلام تُقدم «خدمة سند» بالزيارة المنزلية أو الرعاية بالمستشفى

– تعريف «كبير السن» صحيّاً ينطبق على مَنْ تجاوز الـ 65 عاماً

– ينبغي تقييم المريض صحيّاً وجسدياً وذهنياً ومتابعة خطته الدوائية

– مطلوب اكتشاف أي قصور غذائي مما يتطلّب وصف مكملات غذائية

أكد اختصاصي الباطنية وطب كبار السن في مستشفيات السلام الدكتور خالد الشطي أن التقدّم في العمر يستدعي مزيداً من الحرص على الفحوصات الدورية ومراجعة الخطة العلاجية، إلى جانب تعزيز المسن العلاقة مع الطبيب المعالج لضمان أفضل رعاية صحية ووقائية.

وقال الشطي، في تصريح صحافي، إن رعاية كبار السن تختلف عن رعاية الفئات العمرية الأصغر، لما تحمله من تحديات صحية وحركية ونفسية، مشيراً إلى أن تعريف «كبير السن» صحياً ينطبق على مَنْ تجاوز سن الـ 65 عاماً.

وأضاف قائلًا «بالرغم من أن معظم كبار السن يُمكنهم قصد العيادة الطبية للخضوع للفحوصات الدورية واستشارة الطبيب، إلا أن بعضهم يمر بأزمات صحية تجعلهم طريحي الفراش أو يواجهون صعوبات حركية أو نفسية تمنعهم من قصد المستشفى» وفي هذا الإطار، تقدم مستشفيات السلام «خدمة سند» والتي يمكن الحصول عليها عن طريق الزيارة المنزلية أو خدمة سند التخصصية للرعاية في المستشفى.

التقييم الشامل

وأوضح الشطي أن التقييم الشامل يهدف، ضمن خدمات مستشفيات السلام لكبار السن، إلى إجراء الفحوصات اللازمة حتى يتمكن الطاقم الطبي من تقييم حالة كبير السن من جميع الجوانب، ويشمل ذلك ما يلي:

1- الحالة الصحية: تقييم ومراجعة الأمراض المزمنة والتاريخ المرضي لكبير السن ومراجعة الخطة العلاجية وأي أعراض حالية. كما يشمل ذلك تقييم نتائج أي عمليات سابقة وآثارها الجانبية.

2- الخطة الدوائية: مراجعة الأدوية وجرعاتها والطريقة المثلى لتناولها. كما تتم مناقشة أي أعراض جانبية تقترن بتناولها وفرصة لحدوث تفاعلات دوائية بينها.

3- الحالة الجسدية: تقييم القدرة الحركية والوظائف اليومية لكبير السن.

4- التقييم الذهني: تقييم وجود أي تغيرات نفسية أو سلوكية، مثل: الهذيان أو الاكتئاب أوالقلق أو تغيرات في الذاكرة والإدراك. وفي حال تشخيص الاصابة بمرض ألزهايمر مثلًا، يُقيّم الطبيب الحالة الذهنية بشكل دقيق لتحديد درجة التقدم في المرض واكتشاف أي تغيرات نفسية أو سلوكية مصاحبة للخرف.

فوائد الخدمة المنزلية

وبيّن الشطي أنه في بعض الحالات قد يحتاج المريض إلى الخدمة المنزلية، حيث توفر له ولمَنْ يتولون رعايته فوائد عدة، من أهمها:

1 – عامل الأريحية مع كبير السن، فيكون لديه الوقت الكافي وعامل الراحة في توفير المعلومات وطرح الأسئلة والتحدث عن أي مشاكل وأعراض.

2 – مناقشة الأدوية وكيفية تناولها وأي آثار جانبية أو تفاعلات مع أدوية أخرى.

3 – مناقشة التغذية والعادات الغذائية بشكل مباشر واكتشاف أي قصور غذائي ( أو نقص غذائي ) مما يتطلّب وصف مكملات غذائية.

4 – تقييم الرعاية التمريضية، للمرضى طريحي الفراش والأهداف التي يؤمل الوصول لها.

5 – تقييم البيئة التي يعيش فيها كبير السن وإعطاء نصائح لتحسينها، مثل توفر الانارة المناسبة وضوء الشمس والطريقة الآمنه للتنقل.

6- وصف العلاجات الطارئة والرعاية المباشرة: قد تحدث أمور طارئة لكبار السن مثل: ضيق التنفس أو التهاب حاد أو الإصابة بالجفاف. وفي هذه الحالة، سيقوم الطبيب بتقييم الحالة الصحية في المنزل ووصف العلاج أيضاً (سواء عن طريق الأدوية الفموية أو المحاليل الوريدية أو المضادات الحيوية، وغيرها).

مخاطر السقوط بعد الـ75

ذكر الشطي أنه وفقاً للاحصائيات العالمية، فإن ما يصل إلى 30 في المئة ممَنْ هم في الفئة العمرية 30 – 74 عاماً، يتعرّضون لحوادث السقوط مرة واحدة سنوياً، وترتفع هذه النسبة في الفئة الأكبر سناً (أكبر من 75 عاماً) لتصل إلى 50 في المئة، وقد بينت الإحصائيات أن 10 إلى 20 في المئة من حالات السقوط تؤدي إلى إصابات خطرة مثل الكسر والإعاقة وإصابات في الرأس.

واضاف أنه لا يمكن حصر المضاعفات المترتبة على السقوط بالمعاناة بالألم وصعوبات جسدية فقط، حيث تتعدى ذلك لتسبّب للمصاب تدهوراً في الصحة (من مختلف الجوانب) وزيادة في شدة أي أمراض مزمنة يُعاني منها، بالإضافة إلى التدهور في جودة الحياة والوظائف اليومية، مشيرا إلى أن دراسات عدة خلصت إلى أن عدم علاج الكسور بشكل جيد واستعادة المريض قدرته الحركية قد يؤدي إلى ارتفاع خطر وفاته إلى 50 في المئة خلال أول عام، مع ارتفاع هذه النسبة خلال الأعوام التالية.

أسباب سقوط كبار السن

ذكر الشطي حزمة من الأسباب تؤدي إلى سقوط المسنين وهي كما يلي:

1 – ضعف الكتلة العضلية مع التقدم في العمر: هناك خطأ الاعتقاد بأن تناقص الكتلة العضلية هو أمر حتمي لكبير السن، لأن استمرار الشخص في تناول تغذية صحية وممارسة النشاط البدني والرياضة يمكنه من الحفاظ على كتلته العضلية ونشاطه البدني والوظائف اليومية طوال العمر، وما يسبّب التدهور في الكتلة العضلية والقوة البدنية في مجتمعنا هو نمط الحياة الخامل والتغذية غير الصحية.

2 – الإصابة بالأمراض المزمنة مثل ضعف عضلة القلب أو أمراض الكلى أو ارتفاع ضغط الدم والسكري. فهي بحد ذاتها تعتبر من عوامل المخاطرة لحوادث السقوط.

3 – مشاكل التعدّد الدوائي: إن تناول عدة أنواع من الأدوية يومياً يزيد من فرصة التعارض الدوائي مع الأمراض الأخرى، كما أن قدرة الجسم على تحمل الأعراض الجانبية للعقاقير تقل مع تقدم العمر (نظراً لحدوث تغيرات فسيولوجية) مما يجعل تركيز الأدوية في الجسم يرتفع في الدم.

4- تناول أدوية لها آثار جانبية تزيد من فرصة حوادث السقوط، ومن أهمها الأدوية المنومة التي تستخدم لعلاج مشاكل واضطرابات النوم، وأدوية علاج ارتفاع ضغط الدم، فقد تسبّب نوبة الهبوط المفاجئة عند تغير وضعية جسم المريض بشكل مفاجئ (مثل الوقوف فجأة)، إلى جانب تناول بعض الأدوية النفسية التي تعالج الذهان أو الاكتئاب أو الأمراض العصبية مثل الصرع والألم المزمن.

10 نصائح لحماية المسنين من السقوط

نصح الدكتور الشطي كبار السن باتباع الإرشادات التالية لتقليل فرصة تعرضهم لحوادث السقوط:

1 -ممارسة التمارين الرياضية المناسبة لتقوية العضلات وتحسين الاتزان. وينصح باستشارة اختصاصي لعلاج طبيعي للتأكد من مناسبة الجدول الرياضي للفئة العمرية.

2 – التأكد من وجود إضاءة جيدة في المنزل عموماً وخاصة في الحمام.

3 – إزالة أي عوائق أو أشياء في المنزل يمكن أن تسبّب التعثر أو الاصطدام.

4 – التأكد من استخدام أدوات مساعدة في المشي والحركة مثل العكازات أو «المشاية» أو الكرسي المتحرك عند الضرورة.

5 – الحرص على مراجعة الطبيب للحصول على التقييم الشامل بشكل دوري، ويتخلل ذلك محاولة إيجاد أي ثغرات في الادوية أو في التحكم في الأمراض المزمنة.

6 – الخضوع لفحص العيون بشكل دوري واستخدام النظارات الطبية إن لزم الأمر.

7 – التأكد من توفير بيئة آمنة في مجال حركة كبير السن، هدفها منع الاصطدام والانزلاق (خاصة في الحمام.) مثل أن تكون أرضية الحمام والشاور مانعة للانزلاق.

8 – التأكد من لبس أحذية مناسبة لمقاس الشخص ولها قاع يمنع الانزلاق.

9 – تفادي الملابس الطويلة التي يمكن أن تسبّب التعثر.

10 – الاستفادة من التكنولوجيا عبر وضع أجهزة النداء والإنذار في جميع أنحاء المنزل. حتى يتمكّن كبير السن من استخدامها في حالة حدوث طارئ أو يتواصل من خلالها مع الآخرين عند الحاجة لطلب المساعدة.





Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *