«خبي الصينية» تتألق في الكويت


خطفت عروض الألعاب البهلوانية وفنون القتال الصينية الأنظار خلال فعالية «الليلة الثقافية الصينية»، التي قدم خلالها فنانون من مقاطعة خبي، المعروفة تاريخياً باسم «يان تشاو»، لوحات فنية استعرضت مهارات استثنائية تمزج القوة بالدقة والرشاقة، عكست جانباً من الإرث الحضاري العريق للمقاطعة، وما تزخر به من فنون شعبية وموروث غني من التراث الثقافي غير المادي الممتد لآلاف السنين.

وأكد سفير جمهورية الصين الشعبية لدى البلاد يانغ شين أن هذه العروض أتاحت للجمهور فرصة اكتشاف سحر الثقافة المحلية لمقاطعة خبي وخصوصيتها الفنية، مشيراً إلى أن المقاطعة تُعد إحدى الحواضن المهمة للحضارة الصينية، بما تمتلكه من إرث ثقافي متنوع وتقاليد فنية متوارثة.

وأوضح شين، خلال الفعالية التي أقيمت أول من أمس في فندق كراون بلازا الكويت – الثريا سيتي، أن فنون القتال والألعاب البهلوانية الصينية لا تقتصر على تقديم مشاهد بصرية مبهرة، بل تجسد قيماً متأصلة في الثقافة الصينية، لافتاً إلى أن فلسفة فنون القتال تقوم على أن أسمى مراتب القوة تتمثل في إنهاء الصراع لا اللجوء إلى العنف، وأن التفوق الحقيقي يظهر في القدرة على تجاوز الخصم من دون استخدام القوة.

وأضاف أن هذه الفلسفة تعكس نهج الصين التاريخي القائم على تجنب استخدام القوة وتغليب السلام، فيما تجسد الألعاب البهلوانية توازناً استثنائياً بين القوة والمهارة، من خلال عروض بالغة الصعوبة والدقة، تعبر عن التقاء القوة بالرقة والسعي إلى الانسجام والتعايش.

وأكد السفير الصيني أن الشعب الصيني أولى السلام والصداقة والانسجام أهمية كبيرة على مدى آلاف السنين، وهي قيم حاضرة في الحياة اليومية وتشكل ملامح الدبلوماسية الصينية ونهجها في التعامل مع العالم.

وأشار إلى أن العام الحالي يصادف الذكرى الـ55 لإقامة العلاقات الدبلوماسية الكويتية – الصينية، مؤكداً أن العلاقات بين البلدين تستند إلى صداقة راسخة وروابط إنسانية وثيقة، عززتها سنوات طويلة من التواصل والتبادل، رغم المسافات الجغرافية.

ولفت إلى أن التبادل الشعبي والثقافي شهد محطات بارزة خلال السنوات الأخيرة، في ظل التوجيهات الاستراتيجية لقيادتي البلدين، وأسهم في تطوير العلاقات الثنائية، معرباً عن تطلع بلاده إلى مواصلة توسيع آفاق التبادل الثقافي وتجديد أواصر الصداقة التقليدية ودعم التعاون في مختلف المجالات، بما يسهم في بناء مجتمع صيني – عربي ذي مستقبل مشترك.

من جانبها، أكدت الأمين العام المساعد لقطاع الثقافة في المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب عائشة المحمود أن الثقافة تمثل جسراً للتواصل والتفاهم المتبادل بين الدول والشعوب، مشيرة إلى أن الأمسية تعكس عمق الصداقة والتعاون المستمر بين الكويت والصين.

وأضافت أن الفعالية أتاحت فرصة للتعرّف على الإرث الثقافي والفني الغني لمقاطعة خبي، من خلال العروض الفنية والفنون الشعبية التقليدية والحرف اليدوية، بما يبرز أصالة التعبيرات الثقافية الصينية وتنوعها.





Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *