
أعرب عدد من السفراء العرب والأجانب المعتمدين لدى البلاد عن ترحيبهم بإعادة انتخاب الكويت لعضوية مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة للفترة من 2027 إلى 2029.
وأكد الدبلوماسيون، في تصريحات لـ «الجريدة»، أن هذا الإنجاز يعكس المكانة الدولية المرموقة التي تحظى بها الكويت، والثقة بدورها في دعم حقوق الإنسان وتعزيز التعددية والحوار والتعاون الدولي.
وفي البداية، اعتبر سفير دولة الإمارات، د. مطر النيادي، أن إعادة انتخاب الكويت «إنجاز دبلوماسي يعكس المكانة المرموقة التي تحظى بها الكويت على الساحة الدولية، ويجسد ثقة المجتمع الدولي بنهجها السياسي الحكيم، ودورها الفاعل في دعم حقوق الإنسان، وترسيخ مبادئ الحوار والتسامح والاعتدال، وتعزيز الأمن والاستقرار الدوليين».
وأشاد النيادي بـ «السياسة الكويتية المتوازنة والمرنة، التي تقوم على الحكمة والاعتدال والانفتاح، واحترام القانون الدولي والالتزام بمبادئ ميثاق الأمم المتحدة»، مؤكداً أن الكويت «تمثل نموذجاً مشرفاً للدبلوماسية المسؤولة، بما تضطلع به من دور بنّاء في تقريب وجهات النظر، ودعم مساعي السلام، وتعزيز التعاون والتضامن بين الدول».
بدوره أكد السفير السوداني لدى البلاد، عوض الكريم الريح بلة، أن إعادة انتخاب الكويت تمثل إنجازاً دبلوماسياً مهماً وتجديداً للثقة الدولية بمكانتها ونهج سياستها الخارجية القائم على الاعتدال واحترام القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، مشيداً بإسهاماتها في دعم الحوار والتفاهم والعمل متعدد الأطراف.
وأشار إلى أن الكويت ساندت قضايا السودان خلال عضويتها السابقة بالمجلس، وهو ما حظي بتقدير حكومته، لافتاً إلى أن السودان كان من الدول الداعمة لإعادة انتخابها.
من جانبه، اعتبر السفير التونسي محمد كريم بودالي أن الفوز يعكس تقدير المجتمع الدولي لدور الكويت في ترسيخ التسامح والتضامن واحترام حقوق الإنسان، ونجاح دبلوماسيتها في بناء علاقات متوازنة مع مختلف الدول.
بدوره، هنّأ السفير الفلسطيني، رامي طهبوب، الكويت، قيادةً وحكومةً وشعباً، على تجديد عضويتها بأغلبية ساحقة في الجمعية العامة للأمم المتحدة، معتبراً ذلك دليلاً على الثقة الدولية بسياساتها الخارجية.
وأعرب عن ثقته بأن وجود الكويت في المجلس سيكون له أثر إيجابي في تطوير عمله، وأنها ستواصل الدفاع عن القانون الدولي الإنساني، ولا سيما حقوق الشعب الفلسطيني في ظل الانتهاكات التي يتعرض لها، خصوصاً في قطاع غزة.
وهنّأ القائم بأعمال السفارة السورية، تميم مدني، الكويت، مؤكداً أن الفوز يعكس الثقة الدولية بمكانتها الدبلوماسية وجهودها في دعم حقوق الإنسان وتعزيز التعاون الدولي.
على الصعيد الأوروبي، أكدت سفيرة الاتحاد الأوروبي لدى الكويت، آن كويستينن، أن الاتحاد يعقد حوارات سنوية مع الكويت بشأن حقوق الإنسان، تتناول التحديات المشتركة وتبادل أفضل الممارسات، مشيرة إلى أن إعادة انتخاب الكويت ستعزز التعاون بين الجانبين في المحافل الدولية المعنية بهذه القضايا.
وفي حين أعرب السفير التشيكي، يوراي خميل، عن ثقته باستمرار الكويت في نهجها الداعم لاحترام القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، شدد سفير سويسرا، تيزيانو بالميلي، على أهمية وجود دول مثل الكويت في مجلس حقوق الإنسان.
في حين، اعتبر سفير رومانيا، موغوريل ستانيسكو، أن إعادة انتخاب الكويت تأكيد لما تحظى به من احترام دولي، وتقدير لأدائها خلال عضويتها الحالية، مشيراً إلى أن بلاده دعمت ترشيح الكويت بالكامل، باعتبارها صديقاً تقليدياً وثابتاً لها.
من جانبه، أكد سفير اليونان، يوانيس بلوتاس، أن الفوز يعكس ثقة المجتمع الدولي بالدور البنّاء للكويت في منظومة العمل متعدد الأطراف، وإسهاماتها في تعزيز الحوار والتعاون واحترام الكرامة الإنسانية.
إلى ذلك، أكد سفير بلجيكا، كريستيان دوومز، أن الفوز يجدد تأكيد الالتزام المشترك بالتعددية والحوار البنّاء، مشيدا بجهود الكويت في التعاون مع شركائها الدوليين ووكالات الأمم المتحدة.
ثقة دولية
من جهته، وصف سفير بنغلادش، اللواء سيد طارق حسين، إعادة انتخاب الكويت بأنها مصدر سعادة لبلاده، وتجسيد للثقة الدولية بدورها في تعزيز حقوق الإنسان والتعاون الدولي، مؤكداً أن هذا الإنجاز يعكس حنكتها الدبلوماسية والتزامها بالحوار والاعتدال واحترام القانون الدولي.
من جانبه، هنّأ سفير كوريا الجنوبية، كيم جانغ هيون، الكويت، معرباً عن تطلع بلاده، التي تشغل عضوية المجلس للفترة من 2025 إلى 2027، إلى العمل الوثيق معها لحماية حقوق الإنسان وتعزيزها حول العالم.
وفي السياق، قال سفير باكستان، ظفر إقبال، إن الفوز يعكس الثقة بالدور الدبلوماسي البنّاء للكويت والتزامها بحقوق الإنسان، مشيداً بسياستها القائمة على الاعتدال والحوار والاحترام المتبادل، وبمساهماتها الإنسانية وجهود الإغاثة الدولية ودعم التسوية السلمية للنزاعات.
كما شدد سفير ماليزيا، علاء الدين بن محمد نور، على أن إعادة الانتخاب تعكس الثقة الدولية بالمبادرات الكويتية في مجال حقوق الإنسان محلياً وإقليمياً ودولياً، ومكانة الكويت بين الدول الداعمة للتعددية والحوار والتعاون.
مكانة مرموقة
وعلى صعيد متصل، أكد سفير نيكاراغوا، محمد فرارة لاشتر، أن الإنجاز يجسد المكانة المرموقة للكويت والثقة الدولية بنهجها الدبلوماسي ومواقفها المبدئية وسجلها الإنساني في دعم العدالة والتنمية والسلام وصون الكرامة الإنسانية، معتبراً أن العضوية المتجددة تمثل مسؤولية أممية وفرصة لمواصلة الإسهام في حماية حقوق الإنسان.
وذكر سفير كوبا، ألان بيريز توريس، أن هذا الإنجاز يعد نجاحا مهما للدبلوماسية الكويتية، معربا عن ثقته بأن الكويت، في ظل قيادته الحكيمة، ستسهم في إثراء عمل المجلس وتعزيز جهوده في مجال حقوق الإنسان.
الاعتدال والحوار
وعلى صعيد المؤسسات الدينية، هنّأ النائب الرسولي لشمال شبه الجزيرة العربية، المطران ألدو بيراردي، القيادة الكويتية والحكومة والشعب بهذا الإنجاز، مؤكداً أنه يعكس مكانة الكويت الدولية ودورها الإنساني ونهجها القائم على الاعتدال والحوار والتعايش السلمي واحترام كرامة الإنسان.
وثمّن بيراردي ما يسود المجتمع الكويتي من تسامح وانفتاح واحترام متبادل وحرية ممارسة الشعائر الدينية.
بدوره، هنّأ النائب البطريركي للروم الملكيين الكاثوليك في الكويت والخليج العربي، الأرشمندريت بطرس غريب، القيادة الكويتية والشعب الكريم بإعادة انتخاب البلاد، داعياً إلى أن يبارك الله جهود الكويت في تعزيز حقوق الإنسان والسلام والتسامح، وأن يديم عليها الأمن والاستقرار والازدهار، لتظل واحة للمحبة والتعايش والأخوّة الإنسانية.
بدورها، رأت سفيرة كندا، تارا شوروتر، أن فوز الكويت بولاية ثانية على التوالي يمثل إنجازاً مهماً يعكس استمرار انخراطها في الدبلوماسية المتعددة الأطراف.
وأكدت أن مجلس حقوق الإنسان يؤدي دوراً حيوياً في تعزيز الحريات الأساسية وحمايتها في جميع أنحاء العالم، مشيرة إلى أن حماية حقوق الإنسان والكرامة الإنسانية تمثّل ركيزة مهمة في السياسة الخارجية لكندا وتفاعلها مع المجتمع الدولي.
وأعربت عن أملها أن تتيح عضوية الكويت المتجددة مزيداً من الفرص لتعزيز التطلعات المشتركة، وضمان بقاء حقوق الإنسان والكرامة الإنسانية في صميم السياسات والقرارات التي تؤثر في حياة الناس، متمنية للكويت التوفيق والنجاح في ولايتها الجديدة، مع تطلعها إلى مواصلة التعاون البناء دعماً للحوار والتعاون الدولي وتعزيز حقوق الإنسان للجميع.
البناي: الثقة الدولية… مسؤولية وأمانة
أكد مندوب الكويت الدائم لدى الأمم المتحدة السفير طارق البناي، أن إعادة انتخاب الكويت لعضوية مجلس حقوق الإنسان تمثل إنجازا دبلوماسيا وتجديدا للثقة الدولية بالبلاد، وتقديرا لنهج سياستها الخارجية القائم على الاعتدال والاتزان والحوار واحترام القانون الدولي والتمسك بمبادئ ميثاق الأمم المتحدة.
ورفع البناي، في تصريح لـ«كونا» مساء أمس الأول، عقب إعادة انتخاب الكويت لهذه العضوية، أسمى آيات التهاني والتبريكات إلى سمو أمير البلاد الشيخ مشعل الأحمد، وسمو ولي العهد الشيخ صباح الخالد، وإلى الحكومة والشعب الكويتي الكريم، بهذا الإنجاز الذي يجسد المكانة المرموقة التي تحظى بها الكويت في المجتمع الدولي، وما تتمتع به من ثقة واحترام وتقدير.
وقال إن هذا الإنجاز تحقق بفضل من الله تعالى وتوفيقه ثم بفضل التوجيهات السامية والدعم المتواصل من القيادة السياسية، لافتا إلى أن الكويت تنظر إلى هذه الثقة الدولية باعتبارها مسؤولية وأمانة قبل أن تكون إنجازا، لا سيما أن عضويتها تأتي في مرحلة دقيقة تشهد فيها منظومة حقوق الإنسان الدولية تحديات متزايدة في ظل تصاعد النزاعات المسلحة والأزمات الإنسانية وما يصاحبها من انتهاكات تمس كرامة الإنسان وحقوقه الأساسية.
