أوردت مجلة «SciTechDaily» العلمية المتخصصة أن دواءً تجريبياً يحمل اسم «باكسدروستات» أثبت فاعلية ملحوظة في خفض ضغط الدم الانقباضي وتخفيف علامات تلف الكليَتين لدى مرضى يجمعون بين مرض الكلى المزمن وارتفاع ضغط الدم غير المسيطر عليه بالأدوية التقليدية، وذلك وفق نتائج التجربة السريرية من المرحلة الثانية المعروفة بـ«FigHTN»، المنشورة في مجلة «Journal of the American Society of Nephrology».
وتتمثّل الخطورة الحقيقية لهذه الحالة في طبيعتها الدائرية المُحكَمة: فمرض الكلى المزمن يُضعف قدرة الجسم على تنظيم ضغط الدم، فيما يُسرّع ضغط الدم المرتفع من تآكل أنسجة الكليَتين، لتتغذّى كل منهما على الأخرى في حلقة تنتهي في أسوأ حالاتها بفشل كلوي تام وأحداث قلبية وعائية خطرة. ويعمل «باكسدروستات» على كسر هذه الحلقة بتثبيط إنتاج هورمون الألدوستيرون الذي يُحفّز الارتفاع العنيد لضغط الدم.
وبلغ عدد المشاركين في التجربة 192 شخصاً قُسّموا إلى ثلاث مجموعات: مجموعة تتلقى جرعة منخفضة تبدأ بنصف ملليغرام يومياً وترتفع إلى ملليغرام كامل بعد أسبوعين، وأخرى بجرعة مرتفعة من ملليغرامين ترتفع إلى أربعة ملليغرامات، ومجموعة ثالثة تتلقى دواءً وهمياً.
وكشفت نتائج التجربة عن فارق إيجابي لمصلحة الدواء في محورين على النحو الآتي:
• تراجع ملموس في مستويات ضغط الدم الانقباضي بنسبة تقارب خمسة في المئة مقارنةً بمجموعة الدواء الوهمي.
• انخفاض حاد في مستوى الألبومين البولي، وهو المؤشر الكيميائي الأدق دلالةً على تضرر الكليَتين وارتفاع الخطر القلبي الوعائي.
وتأتي هذه النتائج لتُضاف إلى معطيات أشمل من تجربتَي «BaxHTN» و«Bax24» من المرحلة الثالثة، اللتين كشفتا عن انخفاض في ضغط الدم الانقباضي بمقدار 15.7 ملليمتر زئبق بعد اثني عشر أسبوعاً بالمقارنة مع مجموعة الدواء الوهمي. وقد عُرضت نتائج «BaxHTN» في مؤتمر «الجمعية الأوروبية لطب القلب» عام 2025 في مدريد، ونُشرت في الوقت ذاته في «New England Journal of Medicine». وفي المحصلة، تتابع شركة «AstraZeneca»، مموّلة التجارب، هذه المسيرة البحثية باهتمام بالغ، إذ تستعدّ للتقدم بملفات ترخيص تنظيمي تسعى من خلالها إلى تسويق الدواء لشريحة واسعة من المرضى الذين طال انتظارهم لبديل علاجي فعّال.
