– لون البطاقة يعكس مدى نطاق خدمات ومزايا كل عميل
– قيمة الاستثمارات والتمويلات القائمة معايير حاكمة
– التبويب في الدفاتر لا يقوم على المجاملة أو التفضيل الشخصي بل على نموذج العميل
– شروط التأهل تختلف بين الكويتيين والوافدين والعاملين بالحكومة والقطاع الخاص
– البنوك تتقاطع على تبويب عملائها بين «فضي» و«ذهبي» و«بلاتينيوم» و«VVIP»
– باقة المزايا تشمل إدارة منفصلة وفائدة قروض أقل أحياناً بـ 2 في المئة وإعفاء من الرسوم
بعيداً عن شعار «حياك مصرفياً» الذي يقال عادة لجميع العملاء من باب اللباقة، هل فكرت يوماً في تصنيفك بالتسلسل الهرمي لدى البنوك؟ وكيف يؤثر موقعك على سلم الراتب والثروة بالفرص التي تحصل عليها اقتراضاً وإيداعاً وخدمة؟
بمعنى أكثر تبسيطاً، هل تصادف أن التقيت مع عميل آخر في الفرع نفسه، لكن أحدكما حصل على الخدمة من «الشباك العام»، بينما دخل الآخر إلى صالة مخصصة وتواصل مباشرة مع مدير علاقاته، وصولاً إلى الخدمات المصرفية الخاصة بعملاء التجزئة التي تركز على إدارة الثروات والاستثمارات.
هناك اعتقاد شائع بأن أصحاب الرواتب المتدنية، هم فقط الأقل تعاطياً مع البنوك من «الكاش» إلى الاستفادة من التطبيقات الحديثة، وهذا التصور يأتي مدعوماً بتخصيص ماكينات سحب خاصة للذين تقل رواتبهم عن 150 ديناراً، متوافرة في أماكن محددة، على أساس أن علاقتهم بالبنك لا تتجاوز إيداع الراتب والذي يسحب غالباً عقب إيداعه بساعات.
ظاهر الأمر
وفي ظاهر الأمر يبدو ذلك صحيحاً، باعتبار أن البنك واحد، والفرع واحد، والخدمة متاحة للجميع، لكن في التشغيل اليومي، لا يحصل الجميع على التجربة المصرفية نفسها، أو بمعنى أدق العملاء ليسوا سواسية مصرفياً، فكما هناك حساب عامل، هناك حسابات تختلف تسمية أصحابها من بنك لآخر، يحصلون على تصنيفات تصل «AAA»، ما يجعلهم يتمتعون بخدمات خاصة، بدءاً من استقبالهم بالطابق العلوي، مروراً بمنحهم تسعيراً خاصاً على تمويلاتهم وإيداعاتهم، وصولاً إلى مكافآت وعروض استثنائية بالتسوق والسفر والضيافة.
ولا تقوم تصنيفات البنوك لعملائها على المجاملة أو التفضيل الشخصي، وإنما تعكس نموذجاً تجارياً شائعاً في الخدمات المصرفية للأفراد، يقوم على حجم العلاقة المالية مع العميل، ولذلك التصنيف لا يختزل في لون البطاقة بقدر ما يمثله من انعكاس لنطاق الخدمة والمزايا التي يقدمها البنك لكل عميل.
تبويب العملاء
ويجمع المعيار الحاكم في هذا النطاق بين الراتب المحوَّل، ومتوسط الرصيد، والودائع، والاستثمارات، والتمويلات القائمة، وأحياناً مدة الاحتفاظ بالمبلغ أو استمرار تحويل الراتب، كما أن شروط التأهل قد تختلف بين الكويتيين والوافدين، وبين العاملين في القطاع الحكومي والخاص.
لكن المعيار الأكيد، أن حجم العلاقة والوزن المالي يرسمان مسار تجربة العميل المصرفية سواء كان من سكان الطابق الأرضي أو العلوي، وعموماً تتقاطع جميع البنوك على تبويب عملائها ضمن 4 خانات رئيسية، تختلف تسميتها من بنك لآخر، لكنها تتوزع بين «فضي» و«ذهبي» و«بلاتينيوم» و«VVIP»، وتفصيلهم كالتالي:
1 – «فضي»: العملاء الذين تقل رواتبهم عن 500 دينار، ولا يوجد لديهم أي ودائع أو استثمارات، فيما يرتفع سقف بعض البنوك إلى 1500 دينار، ويحظى أصحاب هذا التصنيف على الخدمات المصرفية الأساسية، مع حقهم في الاقتراض دون أي معاملة تفضيلية لجهة التسعير، كما يمكنهم الوصول إلى تطبيقات البنك، وعلى الأرجح لا يحصلون على بطاقات ائتمانية، وعند مراجعة فرع البنك لأي استفسار عليهم الحصول على رقم ينظم دورهم في التحدث لموظف «الكاونتر».
2 – «ذهبي»: هذا التصنيف موجه لأصحاب الرواتب من 1500 إلى 3000 دينار، ويرجح أن لدى هذه الشريحة ودائع، أو استثمارات بالأسهم، كما أن أعضاءها يسافرون سنوياً، ويخصص لهم مدير حساب، مع منحهم معاملة تفضيلية لحد ما في تسعير قروضهم وودائعهم، مع بطاقات ائتمانية بعروض ومكافآت بنظام النقاط، في ما يتخطون «الشباك العام» عند زيارة الفرع.
3 – «بلاتينيوم»: خاص بأصحاب الملاءة المالية، ويبدأ متوسط رواتبهم من عتبة 3000 دينار، وغالباً يكون لديهم ودائع بين 50 إلى 200 ألف دينار، إلى جانب استثمارات صغيرة أو متوسطة، ويسافرون سنوياً بمتوسط مرتين، ويحصل أصحاب هذا التصنيف على تجربة مصرفية متكاملة الخدمات والمزايا، بمدير حساب يهتم بإدارة جميع الاحتياجات المصرفية لكل عميل بنطاق خدمات أوسع تضم تقديم الاستشارات المالية والاستثمارية، مع منحهم معاملة تفضيلية أعلى من عملاء الذهبي في تسعير قروضهم وودائعهم، وبطاقات ائتمانية بحدود استثنائية.
فضلاً عن باقة عروض حصرية من شركاء تعكس احتياجات هذه الشريحة، مع تحميلهم رسوما أقل على إصدار بطاقاتهم وحساباتهم، وتظهر البنوك منافسة على تحويل رواتب هذه الفئة، بمزايا وعروض نقدية تصل 1200 دينار.
4 – «VVIP»: رواتبهم تتجاوز 3 آلاف دينار، مع مكافأة سنوية تصل 100 ألف، ولديهم ودائع تبدأ بـ 250 ألفاً و400 ألف في بعض البنوك، وهؤلاء العملاء يحصلون على خدمات مصرفية خاصة، تشمل التعامل معهم من خلال إدارة منفصلة، توافر لها احتياجاتهم المالية والمصرفية والاستثمارية بشكل أكثر رفاهية وإدارة ثرواتهم بحلول مبتكرة، مع حيز خدمات ومزايا استثنائية، وبطاقات ائتمانية بحدود مختلفة كلياً، إلى جانب هدايا سنويا. وبالطبع تسعير خاص لقروضهم يقل أحياناً 2 في المئة عن الدارج بالسوق، وتسعير أعلى لودائعهم بمعدل قد يتجاوز 1 في المئة، مع إعفائهم من رسوم إصدار بطاقاتهم، إلى جانب خدمات استباقية من خلال المراجعة الدورية للمحافظ والاحتياجات المالية، وتقديم الدعم في المعاملات والقرارات الأكثر تعقيداً.
عتبة عميل «الخدمات الخاصة» و«المميز» متحركة بالكويت
لا توجد عتبة واحدة ثابتة يمكن القول إنها تمثل العميل «المميز» في الكويت أو عميل «الخدمات الخاصة»، فالحدود تختلف من برنامج إلى آخر، وقد تتغير مع إطلاق منتجات جديدة أو تعديل شروط التأهل أو انتهاء الحملات الترويجية، ولذلك، لا يمكن وضع سلم موحد ينطبق على جميع البنوك الكويتية أو جميع العملاء.
لكن الصورة العامة واضحة، فالعلاقة تبدأ بالخدمات المصرفية الأساسية، ثم تنتقل إلى شرائح تمنح مزايا وأولوية أكبر، وصولاً إلى الخدمات المصرفية الخاصة التي تركز على إدارة الثروة والاستثمار.
وفي النهاية، لا يُقاس تصنيف العميل بعدد السنوات التي أمضاها في البنك فقط، وإنما بحجم العلاقة المالية التي تربطه به وحجم راتبه وطبيعة ثروته.
