رسالة – الراي


كان لديها من البنات ما يضيء عمراً بأكمله، لكنها كانت دوماً تشعر بالرغبة بوجود ولد. كانت تعتقد أن حياتها ناقصة ولن تكتمل إلّا بوجوده…

20 عاماً وهي تدعو الله، أن يرزقها الولد، حتى والدتها ذهبت لمكة المكرمة، ترجو الله أن يمنح ابنتها الولد.

وجاء الولد، وأغرقت عليه بالحنان والعاطفة ما عجزت أن تمنحه للبنات. أدخلته أفضل المدارس. وفي الوقت الذي كانت ترى إحدى البنات تدرس والولد يلعب، كانت تمنح الولد مكافأة مالية، هكذا فقط لكونه الولد المنشود. كانت تُعنّف البنات وتضربهن، لكنّ الولد خطٌ أحمر لا يستطيع أحد الوصول إليه.

وكبر الولد، والزوجة الجديدة قرّرت طرد الأم والبنات، فهن مسؤولية كبيرة، التخلص منهن أفضل! وبلا شك فيه توفير للمال. ودخلت الأم بحال من عدم التصديق، في ذهول دائم وصدمة عارمة، كانت أكبر من تجاوزها ولسانها دائماً يقول… «هذا ابني الوحيد… هذا ابني الذي يخاف عليّ».

لعلها رسالة لكن من أنهكه التمني… بعض الأماني والأحلام في تحقيقها بؤس لنا. وهذا ما نعجز عن استيعابه وتصديقه كبشر… فهل سلمنا أمورنا لله واثقين بحكمته. فاللهم ألهمنا الصبر على ما لم نُحط به خُبراً…





Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *