رفات الرهائن «تُشوش» على اتفاق غزة


– إسرائيل تُقلّص المساعدات… وانتهاكاتها توقع شهداء فلسطينيين

– إعادة رفات 45 فلسطينياً… وانتشال أكثر من 250 جثماناً من بين الركام

– الحرب خلّفت أنقاضاً في غزة تُعادل 13 مثلاً لأهرامات الجيزة

– الأمم المتحدة: دول عدة أبدت استعدادها لتمويل إعادة الإعمار

في اليوم الخامس من سريان اتفاق وقف الحرب على قطاع غزة، تبدل الطرفان المعنيان، الاتهامات بخرقه، إذ اتهمت «حماس»، قوات الاحتلال بارتكاب سلسلة من الانتهاكات، أسفرت عن استشهاد عدد من الفلسطينيين، بينهم من كانوا يتفقدون منازلهم المدمرة، بينما تبنّى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، توصيات الأجهزة الأمنية بشأن تقليص المساعدات وتأخير فتح معبر رفح رداً على عدم تسليم الحركة، بقية جثامين المخطوفين، في أول تهديد جدي لخطة الرئيس دونالد ترامب، رغم أن صحيفة «معاريف» نقلت عن مسؤول أمني أن الاتفاق لم يحدد عدد رفات الأسرى التي ستعاد في اليوم الأول من عملية التبادل.

وغداة قمة في شرم الشيخ، لتثبيت اتفاق وقف النار في غزة، الإثنين، قال ترامب، أن «المرحلة الثانية من اتفاق غزة تبدأ الآن»، مضيفاً «جميع الرهائن الأحياء عادوا من غزة في أفضل حال لكن المهمة لم تنته بعد ولم تعد جثامين القتلى كما اتفقنا».

وكان الرئيس الأميركي صرح من الطائرة التي كانت تقلّه عائداً إلى واشنطن، بأن «كثيرين يؤيدون حلّ الدولة الواحدة، وبعضهم يفضّل حل الدولتين. سنرى».

وأضاف «… سأقرّر ما أراه صائباً، لكن بالتنسيق مع دول أخرى».

من جانب ثانٍ، قال الناطق باسم حركة «حماس» حازم قاسم، إن «قتل جيش الاحتلال لعدد من أهالي غزة عبر القصف وإطلاق النار، انتهاك للاتفاق».

وأفادت السلطات الصحية المحلية في غزة «رويترز»، بأن الدفعة الأولى من جثامين الفلسطينيين الذين سقطوا أثناء الحرب وصلت إلى القطاع بعد تسليم إسرائيل لها.

وقال المدير العام لمستشفى ناصر جنوب القطاع محمد زقوت «استلمنا من اللجنة الدولية للصليب الاحمر 45 جثماناً. وحصلنا على وعد من الصليب الاحمر بالحصول على قائمة بأسمائهم قريباً».

ولا تزال تل أبيب تحتجز مئات الجثث لفلسطينيين استشهدوا منذ السابع من أكتوبر 2023، بما في ذلك جثث مقاتلين شاركوا في الهجوم والحرب التي تلته.

إعادة رفات الأسرى

وفي إسرائيل، تبنّى نتنياهو توصيات الأجهزة الأمنية بشأن تقليص المساعدات للقطاع وعدم فتح معبر رفح، اليوم، رداً على عدم تسليم «حماس» بقية جثامين المخطوفين.

وأبلغت تل أبيب الأمم المتحدة بأنها لن تسمح إلا بدخول 300 شاحنة مساعدات إلى غزة اليوم، وهو نصف العد المتفق عليه. وتعتبر تل أبيب أن عدم تمكن الحركة من إعادة جثث 24 أسيراً هو خرق للاتفاق، الذي بدأ تنفيذه الإثنين، بإفراج الحركة عن 20 أسيراً على قيد الحياة ورفات أربعة أسرى، بينهم طالب نيبالي، مقابل إفراج تل أبيب عن 1968 أسيراً فلسطينياً.

ولاحقاً، أبلغ مسؤول مشارك في عملية تسليم رفات الرهائن «رويترز» بأن الحركة أبلغت الوسطاء بأنها ستبدأ نقل رفات أربعة رهائن الساعة العاشرة مساء بالتوقيت المحلي (19:00 بتوقيت غرينتش).

من جانبها، أعلنت اللجنة الدولية للصليب الأحمر أن تسليم رفات الرهائن والمعتقلين سيستغرق وقتاً، ووصفت الأمر بأنه «تحد هائل» بالنظر إلى صعوبة العثور على الرفات وسط الأنقاض.

وذكر الناطق كريستيان كاردون أن الأمر ربما يستغرق أياماً أو أسابيع وأن هناك احتمالاً ألا يتم العثور عليهم أبداً.

الكارثة الإنسانية

وفيما تغص شوارع قطاع غزة بالركام والأنقاض، فضلاً عن مئات الجثث التي غطاها الدمار، أعلن الدفاع المدني انتشال أكثر من 250 جثماناً منذ إعلان وقف النار، بعضها وُجد في الشوارع وبين الأنقاض.

وأضاف «هناك نحو 10 آلاف شخص ما زالوا تحت الأنقاض، ولا نملك الوسائل الكافية للوصول إليهم».

وطالبت الأمم المتحدة والصليب الأحمر بفتح كل المعابر للسماح بإدخال المساعدات الحيوية بالنسبة للقطاع.

وفي جنيف، قال مسؤول في برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، إن دولاً، من بينها الولايات المتحدة وكندا ودول عربية وأوروبية، أعطت مؤشرات واعدة على استعدادها للمساهمة في تكلفة إعادة إعمار غزة التي تقدر بنحو 70 مليار دولار. وأضاف أن الحرب التي استمرت عامين هناك خلّفت أنقاضاً تعادل 13 مثلاً لأهرامات الجيزة.

وذكر جاكو سيليرز خلال مؤتمر صحافي، أن الحرب خلفت نحو 55 مليون طن من الأنقاض، وأن تعافي غزة بالكامل قد يستغرق عقوداً.

وفي السياق، قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إنه سيسعى لحشد دعم دول الخليج والولايات المتحدة وأوروبا لإعادة إعمار غزة بموجب اتفاق وقف إطلاق النار الجديد، وأشار إلى «الانطباعات الأولية مبشرة».





Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *