تعتبر زبدة الفول السوداني من الأطعمة منخفضة المؤشر الغلايسيمي، ما يعني أن لها تأثيراً ضئيلاً على مستويات السكر في الدم. ويعود ذلك إلى محتواها المنخفض من الكربوهيدرات ووجود الدهون الصحية والبروتين، التي تبطئ عملية الهضم وتمنع الارتفاعات الحادة في سكر الدم. وهذا يجعلها خياراً شائعاً بين مرضى السكري والأصحاء على حد سواء كوجبة خفيفة مغذية.
وتحتوي ملعقة كبيرة من زبدة الفول السوداني على نحو 3 إلى 4 غرامات من الكربوهيدرات ومؤشر غلايسيمي يبلغ نحو 14، وهو رقم منخفض جداً مقارنة بالعديد من الأطعمة الأخرى. وأظهرت دراسة أجريت عام 2018 على 16 بالغاً أصحاء أن تناول ملعقتين كبيرتين من زبدة الفول السوداني مع الخبز الأبيض وعصير التفاح أدى إلى انخفاض ملحوظ في ارتفاع سكر الدم مقارنة بتناول الخبز والعصير فقط. وفسر الباحثون ذلك بأن الدهون والبروتين في زبدة الفول السوداني أبطأ امتصاص الكربوهيدرات.
كما أشارت دراسة أخرى إلى أن تناول زبدة الفول السوداني بانتظام قد يقلل من خطر الإصابة بالسكري من النوع الثاني بنسبة تصل إلى 20 في المئة، خصوصاً عند تناولها كبديل للوجبات الخفيفة عالية السكر.
ومع ذلك، ينبه الخبراء إلى أن هذه الفوائد تعتمد على جودة الزبدة وخلوها من السكريات المضافة والزيوت المهدرجة، التي قد تحولها إلى طعام غير صحي.
ويوصي خبراء التغذية بالآتي للاستهلاك الصحي لزبدة الفول السوداني:
• اختيار الأنواع الخالية من السكر المضاف، لأن بعض العلامات التجارية تحتوي على سكريات مضافة قد تؤثر في مستويات السكر وتزيد السعرات الحرارية.
• تناولها مع أطعمة غنية بالألياف لتعزيز تأثيرها في استقرار سكر الدم، مثل شرائح التفاح أو الكرفس أو الخبز الأسمر.
• يمكن أن يساعد تناول زبدة الفول السوداني على الإفطار في التحكم في سكر الدم طوال اليوم، حتى بعد تناول وجبة غداء عالية الكربوهيدرات.
• الانتباه إلى حجم الحصة، إذ إن الإفراط في تناولها قد يزيد من السعرات الحرارية والدهون، ما قد يؤثر سلباً على الوزن وصحة القلب.
• تخزينها في مكان بارد وجاف، وتقليبها جيداً قبل الاستخدام لأن الزيوت الطبيعية قد تنفصل مع الوقت.
وخلص الخبراء إلى أن إدراج زبدة الفول السوداني ضمن نظام غذائي متوازن يمكن أن يكون مفيداً لمرضى السكري والأصحاء على حد سواء، بشرط مراعاة الجودة والكمية. كما أوصوا بتنويع مصادر البروتين والدهون الصحية بدلاً من الاعتماد على مصدر واحد.
