– سامي محفوظ:
– حصافة الائتمان عززت جودة أصول «الخليج»
– الكويت واصلت الاستفادة من نظام مالي مستقر والتقدم في المبادرات الوطنية
– ديفيد تشالينور:
– جودة الأصول بالمحفظة الائتمانية عند مستويات ممتازة
– نتوقع عودة تكاليفنا التشغيلية لمستوياتها الطبيعية 2027
عقد بنك الخليج الخميس الماضي مؤتمراً للمستثمرين، لاستعراض ومناقشة الأداء المالي للبنك للربع الثالث 2026. وتم تنظيم المؤتمر من قبل «EFG Hermes» وقدمه كل من الرئيس التنفيذي لـ «الخليج» بالوكالة سامي محفوظ، ورئيس المديرين الماليين ديفيد تشالينور، وأدار الحوار نائب مدير عام علاقات المستثمرين دلال الدوسري.
بيئة التشغيل
واستعرض محفوظ خلال المؤتمر بعض النقاط المتعلقة بالبيئة التشغيلية ولمحة موجزة عن المركز العام لبنك الخليج للربع الثالث 2026، قائلاً: «واصلت التطورات الإقليمية الجيوسياسية التأثير في البيئة التشغيلية خلال الربع الثالث، ما انعكس على معنويات الأسواق وأدى إلى مزيد من الحذر في اتخاذ القرارات الاستثمارية. ورغم أن حالة عدم اليقين قد تؤثر في وتيرة النشاط الاقتصادي، فإن الكويت واصلت الاستفادة من نظام مالي مستقر والتقدم في عدد من المبادرات الوطنية، وما زلنا متفائلين بأن تحسّن الأوضاع الإقليمية من شأنه أن يعزز ثقة قطاع الأعمال ويدعم الزخم الاقتصادي على نطاق أوسع».
وأضاف محفوظ: «على الصعيد المحلي، شكل صدور المرسوم المتعلق بالتمويل العقاري أبرز التطورات في الكويت، وتزامن ذلك مع تأهيل 22 تحالفاً ضمن برنامج المطور العقاري، في خطوة مهمة نحو تسريع وتيرة التطوير الإسكاني وتعزيز مشاركة القطاع الخاص».
وقال: «في ظل هذه المعطيات، حافظ (الخليج) على زخم الأعمال خلال الأشهر التسعة الأولى من العام، مدفوعاً بالنمو القوي في التسهيلات الائتمانية المقدمة للشركات، وقد تحقق هذا الأداء مع المحافظة على جودة الأصول من خلال الإدارة الحصيفة للائتمان. وبالنظر إلى المستقبل، نتوقع أن تسهم المشاريع التنموية الحكومية والإصلاحات الاقتصادية الأخيرة في تعزيز فرص التمويل الواعدة، وإتاحة فرص جديدة لمختلف قطاعات أعمال البنك على المدى الطويل».
وذكر محفوظ أنه «نظراً إلى أن هذه هي آخر مكالمة لمؤتمر المحللين يشارك فيها ديفيد تشالينور بصفته رئيس المديرين الماليين في (الخليج) قبل اختتام مسيرته التنفيذية، أود أن أتوجه إليه شخصياً بالشكر على قيادته وصداقته والتزامه وإسهاماته القيّمة في البنك على مدى السنوات الـ 5 الماضية. كما يسعدني أن أرحب بليتي ماثيوز، في منصب رئيس المديرين الماليين بالوكالة. والتي أمضت 10 أعوام في العمل لدى (الخليج)، وتولت خلالها منصب نائب رئيس المديرين الماليين، وتتمتع بخبرة واسعة في القطاع المصرفي والشؤون المالية، إلى جانب معرفتها العميقة بأعمال البنك. كما أود أن أعلن للجميع عن توسيع نطاق مهام دلال الدوسري، حيث ستتولى منصب نائب رئيس المديرين الماليين، وستدعم ليتي والبنك المرحلة المقبلة من مسيرته».
هامش الربح
وخلال تعليقه على هامش الربح، قال تشالينور: «شهدنا استمرارية تحسن هامش الفائدة خلال الربع الثالث، مرتفعاً 3 نقاط أساس إضافية مقارنة بالربع الثاني، بعد التحسن البالغ 8 نقاط أساس المسجل في الربع الثاني. ولكن من ناحية أخرى، ارتفعت تكاليف التمويل خلال الجزء الأخير من الربع الثالث نتيجة استمرار شح السيولة وتأثيره على تسعير الودائع، إضافة إلى ارتفاع تكلفة التمويل بالعملات الأجنبية. أما في ما يتعلق بالتوقعات المستقبلية، فقد فضلنا منذ بداية العام عدم تقديم توجيهات محددة، نظراً لتعدد العوامل المتغيرة وصعوبة التنبؤ بمسار أسعار الفائدة المرجعية ومستويات السيولة».
نمو القروض
وفي ما يتعلق بنمو القروض، صرح تشالينور: «ارتفع إجمالي القروض 6.8 % منذ بداية العام حتى تاريخه، متفوقاً على نمو القطاع البالغ 3.8 % حتى نهاية سبتمبر 2026. ويُعزى هذا النمو بالكامل إلى محفظة تمويل الشركات، الذي ارتفع بنسبة 12.1 % منذ بداية العام حتى تاريخه، مقابل نمو السوق البالغ 3.5 %. وكما ذكرنا في اللقاء الخاص بنتائج النصف الأول، كان من المتوقع أن تشهد وتيرة نمو القروض بعض الاعتدال وذلك بعد ارتفاعها الكبير خلال الأشهر الستة الأولى. أما على صعيد الخدمات المصرفية للأفراد، فما يزال هذا القطاع يحظى باهتمام خاص منا نظراً للعوائد المجزية التي يحققها. ونواصل اتباع نهج انتقائي متحفظ في منح التمويل، مع تركيز أكبر على جودة المحفظة بدلاً من التركيز على النمو. وبالنسبة للتوقعات المستقبلية، فما زلنا نتوقع أن يأتي نمو القروض للعام بأكمله ضمن المستوى المرتفع من خانة الآحاد، ونتوقع أن يستقر الأداء السنوي حول هذا المستوى».
المصروفات التشغيلية
وفي ما يتعلق بالمصروفات التشغيلية، قال تشالينور: «نود الإفادة بهذا الخصوص أن المصروفات التشغيلية ارتفعت 8 % خلال الأشهر التسعة الأولى من 2026 مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، ويُعزى ذلك إلى المصروفات المرتبطة بالمشاريع الإستراتيجية للبنك وبعض البنود غير المتكررة. ونتوقع أن تعود هذه التكاليف إلى مستوياتها الطبيعية خلال العام المقبل مع اقتراب هذه المشاريع من مراحل الإنجاز النهائية. وبالمقارنة مع الربع السابق، نرى أن المصروفات التشغيلية انخفضت 2.5 %، ما يعكس استمرار تركيزنا على ضبط التكاليف.
وفي ما يتعلق بالتوقعات المستقبلية، فما زلنا نتوقع أن يكون نمو المصروفات التشغيلية للعام بأكمله في المستوى المرتفع من خانة الآحاد».
تكاليف الائتمان
وحول تكلفة المخاطر قال تشالينور: «لا تزال جودة الأصول في المحفظة الائتمانية عند مستويات ممتازة بشكل عام، فقد انخفضت تكلفة الائتمان 8.1 مليون دينار، أو 30 % مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، ما أدى إلى تراجع تكلفة المخاطر إلى 40 نقطة أساس. هذا، وارتفعت قروض المرحلة الثانية بشكل طفيف إلى 3.2 %، ويُعزى ذلك بصورة رئيسية إلى خفض تصنيف بعض حسابات عملاء البنك من الشركات خلال هذا الربع. ومع ذلك، لا تزال النسبة من بين الأدنى على مستوى السوق، بما يدل على سلامة المحفظة الائتمانية بوجه عام. أما بالنسبة للتوقعات، فقد قمنا بالنصف الأول بخفض توقعاتنا لتكلفة المخاطر للعام بأكمله إلى أقل من 50 نقطة أساس، واستناداً إلى الأداء الذي حققه البنك خلال الأشهر التسعة الأولى، فإننا ما زلنا نتوقع أن تبلغ نتيجة السنة بأكملها أقل من هذا المستوى».
وفي ما يتعلق بالإيرادات من غير الفوائد، قال تشالينور: «بلغت الإيرادات من غير الفوائد 30.8 مليون خلال الأشهر التسعة الأولى من 2026، مسجلةً انخفاضاً طفيفاً بنسبة 1 % مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي. ويأتي ذلك بعد تحقيق نمو بنسبة 10 % خلال النصف الأول من العام حيث يُعزى التراجع في الربع الثالث بصورة رئيسية إلى انخفاض عمولات منح التسهيلات الائتمانية نتيجة عدم تسجيل محفظة التسهيلات الائتمانية للشركات نمواً خلال الربع، إلى جانب تراجع الإيرادات المرتبطة بالبطاقات المصرفية».
التحول إلى بنك إسلامي
في ما يتعلق بالخطوات التالية والجدول الزمني المتوقع لتحول «الخليج» إلى بنك إسلامي، قال محفوظ: «في البداية، من المهم توضيح أن الموافقة الحالية تُعد مرحلية، وليست نهائية لمزاولة أعمالنا كبنك متوافق مع أحكام الشريعة الإسلامية. وتتيح هذه الموافقة لـ (الخليج) البدء في إجراءات التحول واستكمال المتطلبات اللازمة للحصول على ترخيص لمزاولة الأعمال المصرفية الإسلامية من الجهات المختصة».
وأضاف: «تشمل الخطوات المقبلة الحصول على موافقة المساهمين، وتعديل عقد التأسيس والنظام الأساسي والسجل التجاري للبنك، واستكمال الإجراءات المؤسسية والإدارية اللازمة، إلى جانب الترتيبات المطلوبة مع عملائنا. ونظراً إلى أن العملية تشمل عدداً من الأطراف الخارجية، فلا يمكننا تحديد إطار زمني دقيق في الوقت الحالي. وسنقوم بالإفصاح عن أي تطورات جوهرية وفقاً لمتطلبات الإفصاح المعمول بها».
