كشف تقرير جديد أن زوجة وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث تلقت أموالاً من شركة استشارات تمثل إحدى كبرى شركات تصنيع الأسلحة المتعاقدة مع وزارة الحرب الأميركية.
ووفقاً لتقرير أورده موقع «بوليتيكو» ونقله موقع «ذا ديلي بيست»، فقد أفادت جينيفر هيغسيث، زوجة وزير الحرب والتي تؤدي دور مستشارة غير رسمية لزوجها داخل البنتاغون، في نموذج إفصاح، بأنها تلقت مدفوعات مقابل خدمات استشارية قدمتها لشركة «ووتش تاور إستراتيجي».
وتعد الشركة من مؤسسات العلاقات العامة والشؤون العامة النافذة والمقربة من الرئيس دونالد ترامب، وتضم قائمة عملائها شركة «لوكهيد مارتن»، إحدى أبرز شركات الصناعات الدفاعية المتعاقدة مع وزارة الحرب.
تساؤلات في شأن تضارب المصالح
وكانت تقارير سابقة كشفت عن انخراط جينيفر، التي عملت سابقا منتجة في شبكة «فوكس نيوز»، في العمليات اليومية للبنتاغون، رغم عدم شغلها منصباً رسمياً داخل المؤسسة.
وأثار هذا الدور تساؤلات في شأن احتمال وجود تضارب في المصالح، خصوصا في ظل علاقاتها المهنية السابقة بشركة استشارات تتعامل مع أحد أكبر المتعاقدين العسكريين مع الحكومة الأميركية.
وبحسب سجلات عامة، دفعت الحكومة الأميركية لشركة «لوكهيد مارتن» أكثر من 66 مليار دولار خلال السنة المالية نفسها التي تلقت فيها جينيفر أموالا من شركة «ووتش تاور إستراتيجي».
وتثير هذه العلاقة المالية بحسب التقرير تساؤلات في شأن طبيعة الدور الذي تؤديه زوجة وزير الحرب، ومدى إمكانية وصولها إلى معلومات أو مناقشات حساسة تتعلق بالعقود العسكرية.
البنتاغون تنفي وجود مخالفات
في رد على التقرير، أكد الناطق الرئيسي باسم البنتاغون شون بارنيل، أن الوزارة تتخذ إجراءات لضمان عدم مشاركة كبار مسؤوليها في القضايا التي قد تنطوي على تضارب في المصالح.
وذكر في بيان أرسله عبر البريد الإلكتروني إلى موقع «ديلي بيست»، إن الوزارة تعمل على «ضمان استبعاد كبار المسؤولين تماما من التعامل مع المسائل المتعلقة بأصحاب العمل السابقين أو المصالح الخاصة».
وأضاف: «يلتزم الوزير هيغسيث وزوجته التزاماً كاملاً بجميع قوانين ولوائح الأخلاقيات المهنية، وينصب تركيزهما الوحيد على خدمة مقاتلينا والرئيس ترامب والشعب الأميركي».
وتابع «أي تلميحات أو ادعاءات بخلاف ذلك ليست سوى افتراءات سخيفة وتشهير».
لكن بارنيل لم يوضح ما إذا كانت وزارة الحرب قد أخضعت جينيفر لإجراءات التدقيق الأمني اللازمة للحصول على تصريح يتيح لها الاطلاع على المعلومات السرية.
ولم تستجب شركة «ووتش تاور إستراتيجي» لطلب التعليق على التقرير، لكن متحدثا باسمها قال لموقع «بوليتيكو»: «لا ينبغي أن يكون مفاجئا أن ترغب شركة متخصصة في الشؤون العامة في العمل مع واحدة من أبرز المنتجات السابقات في شبكة فوكس نيوز، المؤسسة الإعلامية المحافظة الأهم في البلاد».
ويشير هذا التصريح إلى أن الشركة ترى أن خبرة جينيفر السابقة في المجال الإعلامي كانت سبباً طبيعيا للتعاون المهني معها.
علاقات عائلية مع «لوكهيد مارتن»
بحسب التقرير، فإن جينيفر هي ابنة مسؤول تنفيذي سابق في «لوكهيد مارتن»، توفي عام 2009.
وفي أواخر 2024، بدأت في تعزيز حضورها داخل الأوساط المرتبطة بوزارة الحرب، مستفيدة من موقعها بوصفها زوجة المرشح لتولي قيادة البنتاغون.
وكان تقرير نشرته صحيفة «نيويورك تايمز»، أشار إلى أن جينيفر حضرت اجتماعات مغلقة مع أعضاء جمهوريين في مجلس الشيوخ قبل جلسة الاستماع الخاصة بالمصادقة على تعيين زوجها وزيراً للحرب.
كما شاركت في مقابلات أجريت مع مرشحين محتملين لتولي مناصب تابعة لهيغسيث داخل الوزارة.
