سحر حسين لـ «الراي»: أفكّر بالابتعاد عن الشر


– أحب التقاط المشهد من أول «تيك»… والعفوية تمنح الأداء صدقه الحقيقي

– ما زلت أتذكّر «صمون الكباب» الذي كانت تقدمه لنا الراحلة حياة الفهد

قالت الفنانة سحر حسين، إنها تفكر جدياً بالابتعاد عن أدوار الشر التي اشتهرت بها طوال مشوارها الفني، والتوجّه صوب الأدوار التي لم تقدمها في السابق، معتبرة أنها «عفوية وتلقائية ولا ترى أنها فنانة كوميدية على وجه التحديد».

واستذكرت في حوار مع «الراي» بعض الأسماء الفنية الكبيرة، التي التقت بها في مسلسلات عدة، ومنهم الراحلون عبدالحسين عبدالرضا، وحياة الفهد وخالد النفيسي، بالإضافة إلى الراحلة عائشة إبراهيم وهيفاء عادل وغيرهم، متوقفةً عند كل محطة فنية، من محطات الذكريات.

• غبتِ عن المسرح هذا العام، رغم أن الجمهور اعتاد حضورك في أعمال الطفل بالكويت وأعمال الكبار في الخليج؟

– نعم، أنا غائبة هذا العام، ولم أجد حتى الآن العمل الذي يشجعني على العودة إلى المسرح. وربما تكون خيرة، فالقادم بإذن الله أجمل، والخيرة دائماً في ما يختاره الله.

• عُرض لكِ قبل فترة مسلسل «ضمير مستتر» الذي تم تصويره منذ سنوات، وقدمتِ خلاله شخصية «انتصار» نائبة في مجلس الأمة… حدثينا عنه؟

– العمل جميل جداً، وشاركتني فيه نخبة من الفنانين. أحببت الشخصية لأنها درامية بحتة وجادة، فـ«انتصار» امرأة تعمل برلمانية تسعى للإصلاح، وترفض الخطأ، لكنها تُفاجأ بأن الخطأ يخرج من داخل بيتها نفسه. وهذه النماذج موجودة فعلاً في الواقع. الشخصية تواجه صراعات ومصالح متشابكة، لكنها تبقى متمسكة بوطنيتها وضميرها الحي، كما أن العمل يحمل جانباً من الغموض، وهناك قضية خطيرة تواجهها خلال الأحداث، وأعتقد أن توقيت عرض المسلسل كان مناسباً جداً.

• وما سبب تأخر عرضه؟

– بصراحة لا أعرف السبب الحقيقي، فقد سمعت أكثر من رواية، لكنني لا أستطيع الجزم بأي منها.

• أيضاً، ظهرتِ في موسم رمضان الدرامي، بشخصية «بثينة» في مسلسل «دراما كوين» بطابع كوميدي، ولاحظ الجمهور أن حسك الفكاهي قريب من شخصيتك الحقيقية؟

– لا أعتبر نفسي فنانة كوميدية، لكنني عفوية وتلقائية. أحب أن ألتقط المشهد من أول «تيك»، لأنني أرى أن العفوية تمنح الأداء صدقه الحقيقي، وهذا ما يراه الناس مني في الواقع أيضاً، ولم أتعمد المبالغة بالكوميديا، بل اتفقت مع المخرج مناف عبدال قبل التصوير على تخفيف حدة الشخصية وإضفاء طابع لطيف عليها، وقلت له: «الموضوع عندي»، وبالفعل قلبنا ملامحها قليلاً، فأصبحت أكثر خفة وطرافة في بعض المواقف التي تحتمل ذلك، من دون أن يؤثر الأمر على جدية الأحداث.

• وماذا عن جديدك الفني المقبل؟

– لدي عدد من النصوص التي ما زالت في مراحلها الأولى، ولم أحسم بعد قرار الموافقة أو الرفض، فما زال الوقت مبكراً. لكن غالبية الأعمال المطروحة تنتمي إلى التراجيديا، وأشعر بأني سأركز على هذا النوع خلال المرحلة المقبلة، خصوصاً بعد الأعمال الكوميدية التي قدمتها أخيراً.

• ما الدور الذي تودين تجسيده بعد هذا المشوار الطويل والمتنوع؟

– أي دور جديد لم أقدمه من قبل أتمنى أن أخوضه. أحب التنوع، وكل شخصية لم يشاهدني الجمهور بها تثير فضولي الفني.

• وماذا لو عُرضت عليك «كراكترات» أو شخصيات خاصة، مثل امرأة بعقل طفولي أو أدوار إنسانية كالكفيفة أو الصماء؟

– الأمر يعتمد على النص والحكاية. ما يجذبني فعلاً هو عمق الحدث وتفاصيل الشخصية وأبعادها الإنسانية.

• هل هناك أدوار لن تقبليها مستقبلاً؟

– أدوار الشر تحديداً… أفكر جدياً في الابتعاد عنها، لأنني قدمتها كثيراً، ومع ذلك يبقى الحكم النهائي للنص والقصة، لكن التنوع بالنسبة إليّ أمر مهم جداً.

• بعد هذا المشوار الطويل، مَنْ هم أبرز النجوم الذين قدموا لك الدعم والمساندة، إلى جانب أسرتك الفنية، مثل الراحل فؤاد الشطي وشقيقاتك: سعاد وابتسام ونجاة وهدى حسين؟

– هناك أسماء كثيرة لا يمكن أن أنساها، أولاهم الراحلة الكبيرة حياة الفهد، «رحمها الله»، فقد كانت تعاملني وكأنني ابنتها. أعود بالذاكرة إلى أواخر السبعينات، وتحديداً عام 1978، ثم إلى مسلسل «إلى أبي وأمي مع التحية»، إذ كانت تهتم بنا بنفسها، وحتى الطعام كانت تحرص عليه، وما زلت أتذكر «صمون الكباب» الذي كانت تقدمه لنا. كانت تحتوينا بقلب أم حقيقي، ورحيلها ترك جرحاً عميقاً في قلبي، وآخر لقاء جمعني بها كان قبل عام في «Joy Awards» بالسعودية.

كما أتذكر الراحل خالد النفيسي، في العمل نفسه، حيث أدى دور والدنا، وكل نجوم الصف الأول وقتها احتوونا بمحبة وتواضع كبيرين.

• ولك أيضاً ذكريات جميلة في بداياتك الفنية خلال مسلسل «عتاوية الفريج»، ماذا تذكرين منها؟

– بالتأكيد، لقد كان الراحل عبدالحسين عبدالرضا راقياً جداً في تعامله، ولم يكن يضع أي حواجز بينه وبيننا. كان فناناً وإنساناً بكل ما تحمله الكلمة من معنى، أما «حبيبة قلبي» الراحلة عائشة إبراهيم فكانت تهتم بملابسي وترتب شعري قبل التصوير، وكانت تناديني دائماً: «وين صديقتي؟»، على الرغم من أنها تكبرني بسنوات كثيرة، وكذلك النجمة هيفاء عادل، التي كانت وقتها شابة صغيرة، لكنها صاحبة قلب حنون. وأذكر أيضاً أنني حضرت لها مسرحية «موجب»، واستقبلتني بالمحبة القديمة نفسها. كانوا نجوماً كباراً بالفعل، لكنهم في الوقت نفسه مثال في التواضع والرقي، وهناك أسماء أخرى كثيرة ما زالت عزيزة على قلبي.

• طالما عدنا إلى الماضي… هل هناك أعمال مسرحية ما زالت راسخة في ذاكرتك وتشعرين تجاهها بخصوصية كبيرة؟

– نعم بالتأكيد. من الأعمال القريبة جداً إلى قلبي مسرحية «الواوي وبنات الشاوي» العام 1989، ثم «البنات والساحر» العام 1990، وكذلك مسرحية «عروس البحر» التي قدمناها في قطر العام 1993، وجميعها من إخراج شقيقتي الغالية نجاة حسين. وفي العمل الأخير قدمت شخصية «الأخطبوطة» الشريرة، وأتمنى فعلاً أن نعيد تقديم المسرحية من جديد.

• وكيف هي ذاكرتك مع الأعمال التلفزيونية التي تعتزين بها؟

– أعتز كثيراً بمسلسل «إلى أبي وأمي مع التحية» بجزأيه الأول والثاني، وكذلك «عتاوية الفريج»، بالإضافة إلى سهرة تلفزيونية بعنوان «العقاب».





Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *