سر صحة القلب في جودة الخيارات الغذائية


نشر موقع علمي نتائج دراسة علمية موسعة من شأنها أن تقلب الموازين في حقل التغذية العلاجية، حيث أكدت أن الصراع المحتدم بين أنصار الحميات منخفضة النشويات والحميات منخفضة الدهون لا معنى له من الناحية العملية.

فقد وجد الباحثون أن سر صحة القلب لا يكمن في الامتناع عن مجموعة غذائية كبرى بعينها، بل في جودة الخيارات الغذائية اليومية.

الدراسة، نشرها «sciencealert.com» وحللت بيانات آلاف المشاركين، وأفادت أن كلاً من النظامين الغذائيين يمكن بأن يكون صحياً أو ضاراً تبعاً لنوعية النشويات والدهون المُستهلكة، فالاعتماد على نشويات من الحبوب المكررة والسكريات يُلحق ضرراً بالقلب يماثل الضرر الناجم عن استهلاك دهون مشبعة من اللحوم المصنعة.

وخلصت نتائج الدراسة إلى مجموعة من المبادئ التوجيهية التي ترسم خريطة طريق لصحة القلب بعيداً عن التعقيد، ومن أبرزها:

• تبين أن تناول الحبوب الكاملة والبقوليات والخضراوات يُعد مؤشراً أقوى على صحة القلب من مجرد خفض إجمالي النشويات المستهلكة.

• ثبتت الفائدة القصوى عند استبدال الدهون المشبعة بدهون غير مشبعة من مصادر نباتية ، كزيت الزيتون والمكسرات والأفوكادو، لا باستبدالها بالنشويات المكررة.

• أظهرت النتائج أن أعلى مستويات الحماية من أمراض القلب ارتبط بالأفراد الذين جمعوا بين بروتينات صحية، مثل البقول والأسماك، مع نشويات معقدة ودهون جيدة.

وفي معرض تعليقهم، أوضح المشرفون على الدراسة أن الرسالة الأهم للجمهور هي التوقف عن الهوس بالأرقام والنسب المئوية للمغذيات الكبرى.

وبدلاً من ذلك، يجب التركيز على الصورة الكبرى للطبق الصحي، فطبق مليء بالألوان الطبيعية من الخضراوات والفواكه، مع مصادر بروتين خالية من الدهون وحفنة من المكسرات، هو الوصفة الحقيقية لقلب سليم بغض النظر عن اسم الحمية.

ويُتوج هذا العمل البحثي الضخم دعوات الخبراء المستمرة لإعادة تأهيل السمعة الغذائية للعديد من الأغذية، مؤكداً أن البساطة هي جوهر التعقيد في علم التغذية. ففي نهاية المطاف، العودة إلى الغذاء الطبيعي غير المعالج هي الخلاصة الأكثر صلابة التي يجتمع عليها العلم، متجاوزاً صيحات الحميات العابرة.





Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *