
أكد سفير ألبانيا لدى البلاد، إيلير هوسا، أن العلاقات الكويتية ـ الألبانية تقوم على أسس متينة من الصداقة والاحترام المتبادل، مشيراً إلى وجود رغبة مشتركة في تطويرها إلى شراكة أوسع وأكثر تنوعاً، لاسيما في المجالات الاقتصادية والسياحية والتجارية والطاقة والزراعة والتعليم والثقافة.
وقال هوسا، في لقاء مع «الجريدة»، إن المجال الاقتصادي يمكن أن يكون أحد أهم محركات المرحلة المقبلة في العلاقات بين البلدين، إلى جانب السياحة والتجارة والزراعة والطاقة والتعليم والثقافة، مؤكداً أهمية تعزيز التواصل المباشر بين رجال الأعمال الكويتيين ونظرائهم في ألبانيا.
ورداً على سؤال حول أبرز الفرص الاستثمارية التي توفرها بلاده للمستثمرين الكويتيين، أوضح أن ألبانيا تمتلك فرصاً في قطاعات متعددة، من بينها السياحة والعقارات والطاقة المتجددة والزراعة والصناعات الغذائية والبنية التحتية. ولفت إلى أن ألبانيا تتمتع بموقع جغرافي مميز في منطقة البلقان وقربها من الأسواق الأوروبية، «وهو ما يجعل الاستثمار فيها فرصة للوصول إلى أسواق أوسع»، مؤكداً ترحيب بلاده بالمستثمرين الكويتيين ورغبتها في تعزيز التعاون بين مجتمعي الأعمال في البلدين.
السياحة والربط الجوي
وفيما يتعلق بالسياحة، قال هوسا إن ألبانيا تجمع بين الطبيعة الخلابة والشواطئ والجبال والمدن التاريخية والثقافة المتنوعة، فضلاً عن مساحات طبيعية واسعة ووجهات سياحية يمكن زيارتها على مدار العام، وأضاف أن السائح الكويتي يمثل سوقاً مهماً بالنسبة لألبانيا، مشيراً إلى السعي للتعريف بشكل أكبر بالمقومات السياحية التي توفرها بلاده، خصوصاً للعائلات ومحبي الطبيعة والاستجمام.
وحول تعزيز حركة الطيران والسفر بين البلدين، أكد أن تعزيز الربط الجوي سيكون عاملاً مهماً في زيادة حركة السياح ورجال الأعمال، مشددا على أهمية إيجاد مزيد من الخيارات التي تسهّل السفر بين الكويت وألبانيا، باعتبار سهولة الوصول المباشر أساساً مهماً لنمو العلاقات السياحية والاقتصادية.
ولفت إلى أن ألبانيا تمتلك إمكانات مهمة في مجال الطاقة، لا سيما الطاقة الكهرومائية والمتجددة، معتبراً أن هذا القطاع يمكن أن يوفر فرصاً للتعاون والاستثمار، مضيفاً أن التحول نحو الطاقة النظيفة يفتح مجالات جديدة أمام الشركات والمستثمرين، ويمكن للبلدين تبادل الخبرات والاستفادة من الفرص المتاحة.
الزراعة والأمن الغذائي
وفي مجال الزراعة والأمن الغذائي، أكد هوسا وجود فرص واعدة للتعاون، موضحاً أن الزراعة والصناعات الغذائية يمكن أن تشكلا جسراً مهماً بين البلدين، في ظل تنوع المنتجات الزراعية والغذائية الألبانية، وإمكانية تعزيز التجارة والاستثمار المشترك في هذا القطاع.
وأشار إلى أن التعاون الثقافي والتعليمي يمثل جانباً مهماً في تعميق العلاقات بين الشعبين، معرباً عن تطلُّع بلاده إلى تعريف الكويتيين بشكل أكبر بتاريخ ألبانيا وثقافتها، وتعزيز التواصل بين الجامعات والمؤسسات الثقافية في البلدين.
ووجّه رسالة إلى المستثمرين والسياح الكويتيين، داعياً إياهم إلى اكتشاف الفرص التي توفرها ألبانيا على المستويين السياحي والاقتصادي، والتعرف على طبيعتها وثقافتها وشعبها، مضيفاً أن بلاده تأمل أن تشهد المرحلة المقبلة حضوراً كويتياً أكبر في ألبانيا، وأن تتحول العلاقات بين البلدين إلى شراكة أكثر نشاطاً في مختلف المجالات.
