سلطان بن سعد: ما يجمع السعودية والكويت يتجاوز الجغرافيا


– اليوم الوطني مناسبة لاستحضار مسيرة العطاء والبناء التي بدأها المؤسس وما شهدته المملكة من مسيرة تنموية

– خصوصية الاحتفال بالمناسبة في الكويت أن انطلاقة تأسيس المملكة العربية السعودية كانت منها

– مشاركة الكويت كبيرة في المنتدى الاستثماري لثقلها السياسي والاقتصادي وخبرتها طويلة المدى

– المملكة قادمة وهدفها الأساسي وركيزتها الأساسية المواطن السعودي

– المملكة دائماً مع وحدة الصف وتسعى دائماً للتنسيق مع الأشقاء والأصدقاء لما فيه مصلحة الجميع

في مشهد عكس عمق العلاقات الأخوية التي تجمع دولة الكويت والمملكة العربية السعودية، غصت قاعة الاحتفال باليوم الوطني السعودي بالحضور الرسمي والدبلوماسي، يتقدمهم سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ أحمد العبدالله، إلى جانب عدد كبير من الشيوخ والوزراء وكبار المسؤولين ورؤساء وأعضاء البعثات الدبلوماسية المعتمدين لدى دولة الكويت، في احتفالية حملت أجواء من المحبة والاعتزاز بالعلاقات التاريخية الراسخة بين البلدين والشعبين الشقيقين.

وفي كلمة له خلال الاحتفال، أكد سفير خادم الحرمين الشريفين لدى دولة الكويت الأمير سلطان بن سعد بن خالد آل سعود، أن «العلاقات السعودية ـ الكويتية تمثل نموذجاً متفرداً للأخوة الراسخة والمحبة الصادقة والتاريخ المشترك، مشيراً إلى أن ما يربط البلدين يتجاوز حدود الجغرافيا، ويستند إلى أواصر الدم والمصير المشترك بين الأسرتين والشعبين».

وقال بن سعد، إن «اليوم الوطني للمملكة يمثل مناسبة لاستحضار مسيرة العطاء والبناء التي بدأها مؤسس المملكة الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود، رحمه الله، وما شهدته المملكة منذ ذلك الحين من مسيرة تنموية وتاريخية متواصلة».

يوم عظيم

وفي تصريح للصحافيين على هامش الحفل، قال سفير خادم الحرمين الشريفين إن «اليوم الوطني السعودي يوم عظيم واحتفال عظيم بالنسبة لنا كسعوديين، ولا بد أن نستذكر في هذا الحفل الكبير وهذه المناسبة المؤسس الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود، طيب الله ثراه، الذي أسس هذا الكيان الشامخ، والذي يعتبر اللبنة الأساسية والمحورية في المنطقة».

وأوضح أن «الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن، طيب الله ثراه، كانت لديه نظرة مستقبلية بعيدة المدى، فبدأ بتأسيس هذا الكيان، وتتابع من بعده أبناؤه البررة، إلى وصولنا إلى عهد سيدي خادم الحرمين الشريفين وسمو سيدي ولي العهد، حفظهما الله».

وأضاف: «مما يزيد المناسبة بهجة وسروراً وخصوصية أنها تقام في الكويت. الكويت لها مكانة خاصة لدينا، خصوصاً إذا استذكرنا، ودائماً نذكر، أن انطلاقة تأسيس المملكة العربية السعودية كانت من الكويت. فلذلك الاحتفال في الكويت ومع الكويت ومن الكويت له خصوصية أخرى».

وتابع: «ألف مبروك للشعب السعودي وكذلك للشعب الكويتي. فرحتهم فرحتنا وفرحتنا فرحتهم، واحتفالنا في الكويت لمسنا منهم أكثر من احتفالنا في المملكة العربية السعودية، وهذا ليس بغريب على شعب الكويت وقيادتها، فمنذ القدم وهم على ذلك سائرون».

المنتدى الاستثماري

ورداً على سؤال بشأن دور المملكة في المنطقة وأهمية مشاركة الكويت في المنتدى الاستثماري والقمة الخليجية الاوروبية، قال: «أعتقد أن دور المملكة معروف لدى العالم. والآن المملكة لها دور مهم على الساحة الدولية، وهي عضو في مجموعة العشرين لأكبر اقتصادات العالم، لذلك دائماً تولي اهتمامها لجميع الأحداث واستتباب الأمن والاستقرار في المنطقة وفي كل مكان في العالم، ودائماً المملكة سبّاقة لكل ما يسعى إلى حفظ السلم والسلام والأمن والأمان في جميع المناطق».

وأوضح أن «مشاركة الكويت كبيرة، فالكويت لها أهمية كبرى بثقلها السياسي وثقلها الاقتصادي وخبرتها طويلة المدى، فلذلك لها وزن ولها كلمة مسموعة وصادقة في ما تقول، وكذلك لها وزنها على المستوى الدولي والإقليمي».

وحول رؤية المملكة 2030، قال «الآن في صدد تجاوز 2030 ورؤية 2040. فالمملكة قادمة، وهدفها الأساسي وركيزتها الأساسية المواطن السعودي، فمنذ تأسيس المملكة وهي قائمة على المواطن السعودي، فهذا الهدف الأساسي والركيزة الأساسية للرؤية».

وعن مستوى التنسيق بين دول الخليج ووحدة الصف، أكد أن «المملكة دائماً مع وحدة الصف، سواء على المستوى الإقليمي أو الدولي، ودائماً تسعى للتنسيق مع الأشقاء والأصدقاء في كل مكان لما فيه مصلحة الجميع».

وتقدم عدد من أعضاء السلك الدبلوماسي بالتهنئة للمملكة بالمناسبة، وعكست كلماتهم، على اختلافها، المكانة التي تحظى بها المملكة العربية السعودية في محيطها العربي والإسلامي والدولي، فضلاً عن اتساع شبكة علاقاتها وشراكاتها مع مختلف الدول، فيما شكل الحضور الرسمي والدبلوماسي الكبير في المناسبة صورة أخرى عن متانة العلاقات السعودية ـ الكويتية وخصوصية الروابط التي تجمع البلدين الشقيقين.

تهان دبلوماسية

-القائم بالأعمال الأميركي: شراكة وصداقة

هنأ القائم بالأعمال بالإنابة في سفارة الولايات المتحدة الأميركية لدى دولة الكويت ستيفن بتلر، المملكة العربية السعودية بمناسبة يومها الوطني، معرباً عن سعادته بالمشاركة في هذه المناسبة.

وقال بتلر، للصحافيين على هامش الاحتفال «ألف مبروك لأصدقائنا السعوديين»، مؤكداً أن «الشراكة والصداقة بين الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية عميقتان وتمتدان عبر أجيال، وأن العلاقة بين البلدين لا تزال تحظى بأهمية كبيرة حتى اليوم».

-سفير بريطانيا: دور مهم

قال سفير المملكة المتحدة لدى الكويت قدسي رشيد «أتقدم بالتهنئة للسفير السعودي وجميع الأصدقاء والزملاء السعوديين بمناسبة اليوم الوطني للمملكة العربية السعودية، فهي مناسبة تستحق الاحتفال». وأضاف «المملكة العربية السعودية تضطلع بدور مهم في علاقاتها مع المملكة المتحدة ودولة الكويت، فضلاً عن دورها على مستوى المنطقة عموماً، مشيداً بالعلاقات التي تجمع بلاده بالمملكة».

-سفير فرنسا: صداقة راسخة

تقدم سفير الجمهورية الفرنسية لدى دولة الكويت أوليفييه غوفان، بالتهنئة للمملكة، مؤكداً أنها شريك وثيق وصديق لفرنسا. وقال، خلال مشاركته في الاحتفال، إن «العلاقات الفرنسية ـ السعودية وثيقة وتمتد إلى مجالات عدة، من بينها الثقافة والاقتصاد والتعاون العسكري».

وأشار إلى الزيارة الأخيرة للأمير محمد بن سلمان، إلى باريس ولقاءاته مع الرئيس الفرنسي، معرباً عن اعتزازه بالمشاركة في هذه المناسبة، ونقل تهاني بلاده إلى ممثل المملكة العربية السعودية لدى دولة الكويت.

-سفير فلسطين: في طليعة داعمي القضية

تقدّم سفير دولة فلسطين لدى الكويت رامي طهبوب، بالتهنئة إلى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وسمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، والسفير السعودي لدى الكويت صاحب السمو الأمير سلطان بن سعد بن خالد آل سعود، والشعب السعودي.

وتمنى طهبوب، للمملكة دوام التقدم والازدهار والريادة في العالمين العربي والإسلامي، معرباً في الوقت ذاته عن اعتزازه بالعلاقات المميزة التي تجمع فلسطين بالمملكة العربية السعودية. وأشاد بالدور السعودي في دعم القضية الفلسطينية وحشد التأييد للشعب الفلسطيني، ولاسيما من خلال قيادتها، إلى جانب الجمهورية الفرنسية، التحالف من أجل حل الدولتين.

-سفير روسيا: مواصلة التعاون

أعرب سفير روسيا لدى الكويت فلاديمير جيلتوف، عن سعادته بالمشاركة في احتفال السفارة السعودية باليوم الوطني للمملكة، مشيداً بالحضور الكبير الذي شهدته المناسبة.

وقال جيلتوف، إن «روسيا تقدر العلاقات الوثيقة التي تربطها بالمملكة العربية السعودية»، مشيراً إلى الدور الذي يضطلع به سمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، في تعزيز هذه العلاقات وتطويرها. وأضاف أنه يرتبط بعلاقة طيبة مع السفير السعودي لدى الكويت، ويتطلع إلى مواصلة التعاون مع الأصدقاء السعوديين، لا سيما في دولة الكويت.

-سفير الصين: تعاون متميز

هنأ سفير جمهورية الصين الشعبية لدى الكويت يانغ شين، المملكة، مؤكداً متانة العلاقات الثنائية التي تجمع الصين والمملكة. وقال إن «البلدين يتمتعان بتعاون متميز على المستويين الثنائي ومتعدد الأطراف»، معرباً عن تمنياته للمملكة العربية السعودية، حكومة وشعباً، بمستقبل أكثر ازدهاراً.

-سفير باكستان: علاقات عميقة

قدم سفير جمهورية باكستان الإسلامية لدى الكويت الدكتور ظفر إقبال، التهنئة إلى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وسمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، والسفير السعودي لدى الكويت، والشعب السعودي. وأكد عمق العلاقات التي تجمع باكستان بالمملكة العربية السعودية، مشدداً على أن «الشعب الباكستاني يشارك أشقاءه السعوديين فرحة هذه المناسبة، ويعدها مناسبة عزيزة على قلوب الباكستانيين».

-صورة تختصر ما تعجز عنه الكلمات

أشار سفير خادم الحرمين الشريفين الأمير سلطان بن سعد، خلال كلمته، إلى صورة عرضها، موضحاً أنها «تختصر ما قد تعجز الكلمات عن وصفه من خصوصية العلاقة بين المملكة العربية السعودية ودولة الكويت، وما شهدته مسيرة البلدين من مواقف متبادلة على مر السنين».

ودعا الحضور إلى التأمل في الصورة باعتبارها «حكاية أخوة وذاكرة وطن ورسالة محبة تختصرها لحظة واحدة»، في تعبير عن عمق الروابط التي تجمع البلدين الشقيقين.





Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *