سوريا تبدأ محاكمات علنية لمتهمين في «انتهاكات الساحل»


بدأت في مدينة حلب، اليوم الثلاثاء، أول محاكمة علنية لمتهمين بالمشاركة في أعمال العنف التي وقعت في منطقة الساحل السوري في وقت سابق من هذا العام وأسفرت عن مقتل المئات.

ومثل 14 متهماً في القاعة، هم سبعة متهمين ببدء أعمال العنف من بينهم عسكريون سابقون خلال حقبة الأسد، وسبعة من عناصر وزارة الدفاع التابعة للسلطات الانتقالية.

ووقف المتهمون داخل قفص حديدي مغلق بينما تلا رئيس المحكمة التهم الموجهة إليهم واستجوبهم.

وبدأت الإجراءات باستجواب المتهمين السبعة المرتبطين بالحكم السابق، حيث أشار القاضي إلى أنهم متهمون «بجنايات الفتنة وإثارة الحرب الأهلية وتزعم عصابات مسلحة والاشتراك فيها ومهاجمة القوى العامة وارتكاب جنايات المؤامرة والقتل والنهب والتخريب».

ونفى بعضهم التهم والمشاركة في أعمال العنف، بينما شدد أحدهم على أنه كان في لبنان خلال وقوعها.

وأرجأ القاضي الجلسة لهؤلاء إلى 18 ديسمبر المقبل.

بعد ذلك، استجوب القاضي المتهمين المرتبطين بوزارة الدفاع، والذين وجهت إليهم تهمة «القتل القصد»، بعضهم ظهروا في مقاطع فيديو وهم يقتلون أشخاصاً أو يعتدون عليهم بالضرب.

ونفى أحدهم أن يكون المقطع الذي ظهر فيه وهو يقتل شخصاً أعزل صحيحاً، مضيفاً أنه معدّ عبر «الذكاء الاصطناعي».

وأرجئت محاكمة هؤلاء إلى 25 ديسمبر.

وأوقعت أعمال العنف التي شهدها الساحل نحو 1700 قتيل، وفق المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وتحدث المرصد وشهود ومنظمات حقوقية عن ارتكاب قوات الأمن ومجموعات رديفة مجازر وعمليات «إعدام ميدانية».

وبحسب منظمات حقوقية ودولية، فقد قضت عائلات بأكملها في أعمال العنف، وبين القتلى نساء وأطفال ومسنون.

ووثق المسلحون أنفسهم عبر مقاطع فيديو قتلهم أشخاصاً بلباس مدني عبر إطلاق الرصاص من مسافة قريبة، بعد توجيه الشتائم وضربهم.

وكانت لجنة تحقيق كلّفتها السلطات، أعلنت في يوليو أنها حدّدت هوية 298 شخصاً يُشتبه بتورطهم في أعمال عنف طالت الأقلية العلوية، مشيرة إلى تحقّقها من «انتهاكات جسيمة»، أسفرت عن مقتل 1426 علوياً وثقت أسماؤهم.

وبحسب لجنة التحقيق، قضى كذلك 238 من عناصر الأمن العام والجيش.





Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *