«سور الاحتلال الحديدي» في جنين: تهديدات بتحويل «حارات المخيم… مقبرة»


– روبيو يتعهّد «دعماً ثابتاً» لإسرائيل

– «حماس» تُعلن حرية التنقل بين جنوب القطاع وشماله… غداً

في اليوم الثالث من عملية «السور الحديدي»، أجبرت «تهديدات» جيش الاحتلال الإسرائيلي، أمس، المئات من سكان مخيم جنين في شمال الضفة الغربية المحتلة، على مغادرة منازلهم، كما فرض حصاراً كاملاً على المدينة وأغلق مخيمها، في وقت استنفر المزيد من القوات والوحدات الخاصة، ونفذ عملية اقتحامات ومداهمات واسعة في الضفة تخللتها مواجهات واعتقالات طالت نابلس والخليل وبيت لحم.

وعمدت قوات الاحتلال إلى إخضاع الفلسطينيين لإجراءات تفتيش مشددة، منها تعرية الشبان تماماً، بينما ارتفعت حصيلة العملية إلى 13 شهيداً، بينهم طفل، وأكثر من 50 إصابة.

حارات المخيم… مقبرة

من جانبه، قال محافظ جنين كمال أبوالرب، إن «المئات من سكان المخيم بدأوا مغادرته بعد تهديدات من قبل الجيش إنهم سيعملون حارات المخيم، مقبرة، إذا لم يغادروه»، مشيراً إلى أنه تم تثبيت مكبرات الصوت على «مُسيّرات ومركبات عسكرية».

وقال سليم السعدي، وهو عضو في لجنة مخيم جنين ويسكن على طرف المخيم، «الجيش أمام منزلي، من الممكن أن يدخلوا (الجنود) في أي لحظة»، مؤكداً «نعم (الإسرائيليون) طلبوا من سكان المخيم مغادرة المخيم حتى الساعة الخامسة (مساء)، وهناك المئات من منهم بدأوا المغادرة».

وفي بلدة برقين غرب جنين، قتل جيش الاحتلال، عنصرين من حركة «الجهاد الإسلامي» هما محمد أبوالأسعد وقتيبة الشلبي، بعد اشتباك استمر لساعات، حيث نسب لهما المسؤولية عن تنفيذ «عملية الفندق» التي أسفرت عن مقتل 3 مستوطنين بينهم شرطي في 6 يناير الجاري.

واعتقل الاحتلال، الذي أكد إصابة أحد جنوده بجروح متوسطة، 11 شخصاً، بينهم والدتا شهيدين، بينما واصلت جرافاته تدمير البنى التحتية ومدخل المستشفى الحكومي، كما حاصر مستشفيات المدينة، وقيّد حركة الطواقم الطبية.

كما لايزال القناصة يعتلون الأبنية، ويطلقون النار على كل جسم يتحرك، وسط حركة كثيفة لآليات عسكرية تابعة للاحتلال.

في المقابل، أعلنت «كتائب القسام»، أن عناصرها يخوضون اشتباكات ضارية مع قوات الاحتلال بالأسلحة الرشاشة والقنابل المحلية الصنع في بلدتي عرابة وفحمة غرب جنين، بينما ذكرت «كتيبة جنين» التابعة لـ «سرايا القدس»، أن فصائل المقاومة أوقعت قوات للاحتلال وآلياتها العسكرية في كمائن.

وفي ظل عملية جنين والهدنة الهشة في قطاع غزة، أكد وزير الخارجية الأميركي مارك روبيو، لبنيامين نتنياهو، «أن الحفاظ على دعم الولايات المتحدة الثابت لإسرائيل، يُشكّل أولوية قصوى للرئيس دونالد ترامب».

هدنة غزة

وفي القطاع، أعلنت حركة «حماس»، أنه بعد انتهاء عملية تبادل الأسرى وإتمام الاحتلال انسحابه من محور شارع «الرشيد»على شاطئ البحر، في اليوم السابع لاتفاق الهدنة، غداً، سيسمح للنازحين داخلياً بالتوجه شمالاً سيراً على الأقدام من دون حمل السلاح ومن دون تفتيش مع حرية التنقل بين جنوب القطاع وشماله.

ووفق البيان، سيتم السماح للمركبات «على اختلاف أنواعها» بالعودة شمال محور نتساريم من شارع صلاح الدين الواصل شمال القطاع بجنوبه، بعد فحص المركبات.

وفي اليوم الـ22، سيسمح للنازحين، العودة سيراً على الأقدام باتجاه الشمال من شارع صلاح الدين من دون تفتيش.

إنسانياً، أعلن جهاز الدفاع المدني الفلسطيني انتشال 170 جثماناً من تحت الأنقاض منذ بدء هدنة الأحد الماضي.

وبلغ عدد شهداء «حرب الإبادة» منذ 7 أكتوبر 2023، نحو 47161، فيما بلغ عدد الجرحى أكثر من 111166.





Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *