سيولة قياسية ومضاربات انتقائية.. بورصة الكويت تختتم الأسبوع على وقع قرارات الفائدة و«فوتسي راسل»


أنهت مؤشرات بورصة الكويت تعاملاتها الأسبوعية أول من أمس وسط استمرار المضاربات وجني الأرباح على أسهم منتقاة جاء في صدارتها البنوك بسبب تداعيات قرارات بنك الكويت المركزي تثبيت أسعار الفائدة عن 3.5 في المئة فضلا عن المراجعة نصف السنوية لمؤشر (فوتسي راسل) على بعض الأسهم المدرجة.

وقد استهلت البورصة تعاملات جلسة الأسبوع على تباين في حركتها لتقتنص سيولة بلغت نحو 123 مليون دينار (نحو 376.3 مليون دولار) وزعت على 45315 مليون سهم عبر 2758 ألف صفقة وسط النشاط القوي على أسهم مستهدفة في السوق الاول الذي استحوذ على ما نسبته 51 في المئة من إجمالي تلك السيولة، في حين استحوذ الرئيسي على الحصة المتبقية البالغة نسبتها 49 في المئة.

وبالنظر إلى أداء القطاعات الـ 13 فقد شهدت الجلسة الافتتاحية للأسبوع ارتفاع 9 قطاعات تصدرها قطاع التكنولوجيا بنسبة 4.54 في المئة، بينما تراجعت 3 قطاعات تصدرها قطاع الطاقة بنسبة 0.46 في المئة في حين استقر قطاع منافع منفردا.

وفي جلسة يوم الاثنين واصلت المؤشرات مكاسبها لليوم الثاني على التوالي بقيادة السوق الرئيسي ولكن بتراجع طفيف على صعيد السيولة المتداولة عن الجلسة السابقة حيث بلغت 121.8 مليون دينار (نحو 372.7 مليون دولار) لتغلق المؤشرات العامة للسوق على ارتفاع ملحوظ بعد ارتفاع 9 قطاعات من أصل 13 قطاعا تصدرها قطاع التكنولوجيا بنسبة 8.20 في المئة مقابل تراجع 3 قطاعات تصدرها قطاع السلع الاستهلاكية بما نسبته 0.26 في المئة فيما استقر قطاع المنافع كما في جلسة الافتتاح.

واللافت للنظر في جلسة اليوم الثاني لتداولات الاسبوع هو تخطي القيمة السوقية للشركات المدرجة مستوى قياسي جديد بلغ نحو 54.045 مليار دينار (نحو 165.3 مليار دولار) وسط تداولات انتقائية على أسهم قيادية واخرى صغيرة ومتوسطة استهدفتها مجموعات استثمارية بغية تحقيق عوائد سريعة قبل اغلاقات الربع الثالث من العام.

أما جلسة منتصف الأسبوع فقد رسمت منهجية المضاربة تداولاتها واستمرارها على سهم إحدى شركات التأمين التكافلي ليصبح أحد أبرز أسهم المضاربة في السوق مع جني ارباح على العديد من الأسهم وسط الترقب لتنفيذ ومراجعة فوتسي راسل ما يفسر اسباب ضخ الى المزيد من السيولة.

وقد تفاوتت حركات المؤشرات الرئيسية خلال الجلسة بسب الترقب لقرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي في شأن السياسة النقدية فيما يتعلق بأسعار الفائدة كما شهدت الجلسة ارتفاع 6 قطاعات اذ تصدرها قطاع التكنولوجيا بما نسبته 5.26 في المئة في حين كان التراجع من نصيب 7 قطاعات تصدرها قطاع الرعاية الصحية بما نسبته 8.99 في المئة.

وشهدت جلسة الأربعاء مستوى قياسـيا جديدا للسيولة بلغــت 144.2 مليون دينار (نحو 442.6 مليون دولار) رغم هيمنة عمليات جني الأرباح على الأسهم التي ما زالت تشهد نشاطا مكثفا وسط تباين المؤشرات الرئيسية عند إغلاق التعاملات ترقبا لقرار السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي.

وشهدت الجلسة ارتفاعا في 6 قطاعات تصدرها قطاع الرعاية الصحية بنسبة 8.35 في المئة بينما تراجع 6 قطاعات في صدارتها قطاع التكنولوجيا بنسبة 3.21 في المئة وكالمعتاد فقد استقر قطاع منافع.

كما سادت حالة من الترقب بين المتداولين لقرار مجلس الاحتياطي الفدرالي الأميركي إلى جانب تنفيذ مراجعة (فوتسي راسل) /أهم المزودين العالميين للمؤشرات التنافسية وتصنيفات الأسواق المالية/ حيث تلعب مراجعته الدورية دورا محوريا في توجيه تدفقات السيولة الأجنبية الاستثمارية نحو البورصات الناشئة وما قد يصاحبها من تدفقات استثمارية لتأتي في صالح حركة السوق.

يذكر أن إغلاق الاسبوع شهد تنفيذ المراجعة نصف السنوية لمؤشرات (فوتسي راسل) عن الأسهم الكويتية التي قد تضمنت تخفيض تصنيف سهم طيران الجزيرة من قائمة الشركات الصغيرة إلى قائمة الشركات الصغيرة جدا.

كما تضمن إضافة أسهم شركات (الأنظمة الآلية) و(انوفست) و(التجارة والاستثمار العقاري) و(ترولي للتجارة العامة) إلى قائمة الشركات الصغيرة جدا مقابل خروج أسهم شركات (برقان لحفر الآبار والتجارة والصيانة) و(أسمنت الكويت) و(الكويتية لبناء المعامل والمقاولات) من القائمة نفسها.

وفي الجلسة الختامية للأسبوع التي استهلت الحركة على مكاسب هامشية وسط ارتياح المتداولين لاستقبال قرار البنك المركزي الكويتي بتثبيت سعر الفائدة وهو الأمر الذي يقلل من كلفة الأموال.

وكان بنك الكويت المركزي ثبت سعر الفائدة عند مستوى الخصم الحالي البالغ 3.5 في المئة مؤكدا أن أوضاع الاستقرار النقدي والمالي في البلاد ما زالت قوية وأن الاتجاهات النقدية تتماشى مع الأوضاع الاقتصادية المحلية ما انعكس ايجابا على تعاملات البورصة في ختام الجلسة الأسبوعية المنتهية أول من أمس.

كما أكد البنك أن سعر الخصم سيبقى عند 3.5 في المئة، مشيرا إلى أن هذا المستوى يعكس نهج السياسة النقدية المتوازن بين دعم النمو وكبح الضغوط التضخمية.

والملاحظ في تداولات السوق خلال الأسبوع مواصلة مؤشر (رئيسي 50) ارتفاعه للأسبوع السابع على التوالي مسجلا مستويات قياسية جديدة بدافع اقتراب الإعلان عن النتائج المالية للشركات عن الربع الثالث من العام الجاري.

وبلغت القيمة السوقية للأسهم في نهاية تعاملات الأسبوع 53.3 مليار دينار (نحو 163.6 مليار دولار) بانخفاض أسبوعي يبلغ 0.33 في المئة مقارنة مع 53.5 مليار دينار (نحو 164.2 مليار دولار) في ختام الأسبوع قبل الماضي.

من جهته قال تقرير (الشال للاستشارات) الصادر اليوم السبت «لا يبدو بأن للحرب تأثير سلبي ملحوظ على أداء قطاعات البورصة المختلفة فمعظم مؤشرات تلك القطاعات حققت أداء موجبا للفترة ما بين آخر يوم عمل قبل حرب أميركا وإيران الموافق 24 فبراير 2026 و15 سبتمبر 2026 وإن كان الأداء متفاوت بينها».

وأضاف التقرير «ما لا نعرفه هو مقدار الأداء الموجب لمؤشرات تلك القطاعات لو لم تحدث تلك الحرب وتحديدا مؤشر قطاع المصارف الأعلى وزنا في مساهمته في القيمة الرأسمالية لشركات البورصة».

وذكر التقرير ان أفضل القطاعات أداء كان قطاع التكنولوجيا الذي حقق مؤشره ارتفاعا بنحو 1455.6 في المئة «ولكن مساهمته هامشية في القيمة الرأسمالية للبورصة» ولا تتعدى 0.3 في المئة في حين كان ثاني أفضل القطاعات أداء التأمين الذي حقق مؤشره ارتفاعا بنحو 35.8 في المئة وهو ارتفاع مفهوم فمع ارتفاع المخاطر بسبب الحرب لابد وأن ترتفع أسعار أقساط التأمين.

وأضاف ان قطاع المواد الأساسية حل ثالثا في أفضلية الأداء اذ حقق مؤشره ارتفاعا بنحو 26.4 في المئة وهو أيضا ارتفاع مبرر فمع ارتباك سلاسل الإمداد وتفوق الطلب على العرض لابد من ارتفاع الأسعار.

وأشار التقرير الى تراوح أداء ثماني قطاعات حققت ارتفاعا موجبا بين المتوسط والضعيف تصدرها قطاع الاتصالات بمكاسب لمؤشره بحدود 11.3 في المئة كما حقق مؤشر قطاع العقار مكاسب بحدود 9.9 في المئة وحقق قطاع الخدمات المالية مكاسب بحدود 7.3 في المئة وحقق قطاع الرعاية الصحية مكاسب بحدود 5.3 في المئة.

وبين ان قطاع السلع الاستهلاكية حقق مكاسب بحدود 4.9 في المئة في حين حققت ثلاث قطاعات أخرى مكاسب متواضعة إذ بلغت مكاسب قطاع الطاقة نحو 3.8 في المئة ومكاسب قطاع الصناعة نحو 2.7 في المئة.

وأضاف التقرير «وما يستحق بعض التحقق والتحليل هو تواضع مكاسب قطاع المصارف البالغة نحو 1.2 في المئة وما إذا كان سببه المباشر سخونة الأحداث الجيوسياسية أو بيئة الاقتصاد المحلي بسبب الحرب أو أسباب أخرى وقطاعان فقط حققا أداء سلبيا فقد خسر مؤشر قطاع الخدمات الاستهلاكية نحو 1.2 في المئة كما حقق قطاع المنافع خسائر بنحو 4.9 في المئة وتظل خسائرهما بحدود المحتمل».

واختتم التقرير تحليله لأداء السوق بالإشارة الى عدم امتلاكه في الوقت الحاضر تفسير لتفاوت أداء مؤشرات قطاعات البورصة ولكن يمكن القول بأن أداء مؤشرات قطاعات البورصة أفضل من المتوقع إن أخذ في الاعتبار حجم تداعيات تلك الحرب على المالية العامة والاقتصاد.





Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *