اختتم اتحاد شركات الاستثمار، من خلال ذراعه التدريبية مركز دراسات الاستثمار، برنامجه المهني المتخصص حول أفضل الممارسات في إعداد وتطوير التقرير المتكامل، بمشاركة نخبة من العاملين في قطاعات المال والأعمال.
وعاش المشاركون تجربة تدريبية مكثفة أتاحت لهم فهماً معمقاً لطبيعة التقرير المتكامل وما يمثله من نقلة نوعية في منظومات التقارير المؤسسية الحديثة. فالتقرير المتكامل لم يعد مجرد وثيقة إفصاح سنوية، بل تحول إلى أداة إستراتيجية تعكس كيفية خلق الشركات للقيمة المستدامة على المديين المتوسط والطويل، وتبرز ارتباط الأداء المالي بالأداء غير المالي، بما يشمل الحوكمة، الاستدامة، المخاطر، رأس المال البشري، والبيئة التشغيلية. وقد تناول البرنامج بالتفصيل العناصر الجوهرية للتقرير المتكامل وفقاً لإطار «IIRC» العالمي، والضوابط ذات الصلة.
كما ناقش المشاركون عدداً من حالات الدراسة العملية، واطلعوا على أمثلة لمخالفات عدم إعداد التقارير المتكاملة، وتعرفوا على كيفية قيام مجالس الإدارات والإدارات التنفيذية بإدارة عملية إعداد التقرير وضمان جودة المحتوى، إضافة إلى طرق قياس الأداء وربط النتائج بالاستراتيجية، واستعراض نموذج الأعمال وربط المدخلات بالأنشطة والمخرجات والنتائج والأثر على رؤوس الأموال المختلفة.
وفي ختام البرنامج، أكد الاتحاد أن تعزيز قدرات الكوادر المهنية في هذا النوع من التقارير يعكس التزام الاتحاد بدعم الارتقاء بجودة الإفصاح المؤسسي، وتطوير بيئة الأعمال، وتمكين الجهات الرقابية من الوصول إلى مستوى أعلى من الشفافية والثقة، بما يتماشى مع رؤية الكويت 2035 الرامية إلى بناء اقتصاد قائم على المعرفة، وكفاءة الحوكمة، واستدامة النمو.
وسلّط البرنامج الضوء على أهمية التقارير المتكاملة كأداة مركزية للعاملين في القطاعات المالية والاستثمارية، كونها تمثل اليوم مطلباً رقابياً وليس خياراً مؤسسياً. وأوضح المدربون أن الإلمام بهذه المنهجية بات ضرورة لكل من يعمل في مجالات الاستثمار، الحوكمة، التدقيق الداخلي، الاستدامة، إدارة المخاطر، علاقات المستثمرين، والامتثال.


