«صالح المسباح… سيرة وعطاء وإنجاز» في الجمعية الكويتية للتراث


ضمن مبادراتها ونهجها في تتبع الموروث الكويتي وصونه، والاحتفاء بالباحثين والمهتمين به، انطلقت في الجمعية الكويتية للتراث، ندوة ثقافية عنوانها «صالح المسباح… سيرة وعطاء وإنجاز»، قدمها عضو مجلس إدارة الجمعية صالح المسباح، وأدارت الندوة أمين سر الجمعية جمانة بهبهاني، بحضور حشد من الأدباء والمثقفين والمؤرخين الكويتيين.

بدأت بهبهاني، الندوة بالترحيب والتعريف بضيفها، إذ عرجت أولاً على محطات مهمة من مسيرته المهنية والثقافية، إلى جانب إسهاماته المتعددة في خدمة التراث الكويتي والعمل الثقافي والتطوعي، وما حققه من إنجازات تركت بصمة واضحة في مختلف المجالات التي عمل بها.

تنمية الشغف

في غضون ذلك، أكد المسباح، في مستهل كلامه على أن علاقته بالكتاب بدأت مبكراً، وتحديداً عام 1975، عندما اعتاد زيارة معرض الكتاب الإسلامي الذي كان يُقام خلال شهر رمضان، ثم معرض الكتاب العربي، الأمر الذي أسهم في تنمية شغفه، مبيناً أن أولى خطواته الثقافية انطلقت خلال المرحلة الثانوية عندما أصدر نشرة مدرسية «سطور وأقلام» ثم تعزز هذا الاهتمام أثناء دراسته في معهد المعلمين، الذي كان له دور كبير في توسيع دائرة اهتمامه بالكتب والمكتبات، ومن خلاله تعرف على العديد من الأدباء والشعراء والمثقفين.

الطالب والمدرّس

وأضاف «بعدها، دخلتُ جامعة الكويت عام 1981 كلية التربية تخصص لغة عربية. حينها كنتُ طالباً في الجامعة من الساعة 8 صباحاً حتى الساعة 2 ظهراً، ومدرّساً بالفترة المسائية من الساعة 2 ظهراً حتى الساعة 7 مساء».

وأشار المسباح، إلى أن مكتبته الخاصة شهدت نمواً متواصلاً على مدى عقود، حتى أصبحت تضم اليوم نحو 150 ألف كتاب، و50 ألف مجلة، وأكثر من 10 آلاف عدد من الصحف الكويتية، بالإضافة إلى 23 ألف شريط فيديو يوثق جوانب من تاريخ الكويت وغيرها من الدول، وما يزيد على 10 آلاف صورة فوتوغرافية ذات قيمة توثيقية وتراثية.

ولفت إلى أن الأعداد الكبيرة من المقتنيات والكتب الفائضة اضطرته إلى توزيعها على عدد من المخازن، معرباً عن أمله في أن يتم تبني مشروع إنشاء مكتبة كبرى تحت إشراف المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب أو إحدى الجهات الرسمية، بما يضمن حفظ هذا الإرث الثقافي، والمعرفي، وإتاحته للباحثين والمهتمين. وتطرق المسباح، إلى أبرز إصداراته ومشاريعه التوثيقية، مشيراً إلى أنه ألّف وشارك في إعداد عدد من الكتب المتخصصة، بينها كتاب «حملات الحج الكويتية عبر التاريخ»، و«موسوعة الصحافة الكويتية» بالتعاون مع رئيس الجمعية فهد العبدالجليل والباحثة ندى الرفاعي، إلى جانب كتاب «خمسون عاماً على مطبعة الحكومة وجريدة الكويت اليوم الرسمية» الصادر عام 2024.

أيضاً، تطرق المسباح، إلى أنه أسهم في مراجعة وتدقيق ما يقرب مِن 25 كتاباً في مجالات تاريخية وثقافية متنوعة، مؤكداً أن التوثيق بالنسبة إليه يمثل رسالة ثقافية ووطنية يحرص على مواصلتها لخدمة الكويت وأجيالها القادمة.

إصدارات توثيقية

من جهته، أثنى رئيس الجمعية الكويتية للتراث فهد العبدالجليل، بالمسيرة الثقافية والتراثية الحافلة للمسباح، مؤكداً أنه يمتلك تجربة ثرية ومتميزة.

وقال العبد الجليل، إن المسباح، يستحق نيل جائزة الدولة التقديرية نظير ما قدمه من إصدارات توثيقية وبحوث ومشاركات ثقافية داخل الكويت وخارجها، إلى جانب جهوده في جمع، وحفظ المصادر والمراجع التاريخية والثقافية.

داعم للتراث

وخلال مداخلته، أكد رئيس رابطة الأدباء الكويتيين الأسبق طلال الرميضي، أن صالح المسباح، يعد من الشخصيات الثقافية الداعمة للباحثين والمهتمين بالتوثيق والتراث، مشيراً إلى حرصه الدائم على تقديم المساندة العلمية والمعرفية لكل من يحتاج إلى مصادر أو معلومات تخدم أبحاثه ودراساته.

وذكر الرميضي، أن للمسباح إسهامات بارزة في مجال العمل التطوعي، موضحاً أنه زامله في مجلس إدارة رابطة الأدباء منذ عام 2010، قبل أن يتولى منصب الأمين العام للرابطة عام 2012، حيث لمس عن قرب جهوده المتواصلة في خدمة العمل الثقافي والأدبي.

ثروة معرفية

قال العبدالجليل، إن المكتبة والمقتنيات التي يملكها المسباح تمثل ثروة معرفية ووثائقية مهمة، تضم آلاف الكتب والمجلات والصحف والمواد الأرشيفية التي تشكل مرجعاً قيماً للباحثين والدارسين من داخل الكويت وخارجها.

حضور فاعل

أكد الرميضي، على أن لصالح المسباح حضوراً فاعلاً في تقديم المحاضرات والندوات الثقافية، ما جعله واحداً من الأسماء المعروفة في هذا المجال.





Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *