– تنسيق مع الخارجية والبنك الدولي والأمم المتحدة لدعم التعافي الاقتصادي السوري
أكد المدير العام للصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية بالوكالة رشيد البدر، استعداد الصندوق لاستئناف التعاون الإنمائي مع الجمهورية العربية السورية الشقيقة، والمساهمة في جهود إعادة الإعمار تضامنا مع الشعب السوري، وذلك وفقاً لتوجيهات دولة الكويت وبالتنسيق الوثيق مع وزارة الخارجية.
جاء ذلك في بيان صادر عن الصندوق، الأربعاء، خلال مشاركة البدر في اجتماع الطاولة المستديرة لشركاء إعادة الإعمار في سوريا، والذي نظمه البنك الدولي على هامش الاجتماعات السنوية لمجموعة البنك الدولي وصندوق النقد الدولي لعام 2026 في العاصمة التايلندية بانكوك.
وقال البدر إن الصندوق قدم على مدى أكثر من أربعة عقود 28 قرضاً بقيمة إجمالية تجاوزت 330 مليون دينار (نحو مليار دولار)، ساهمت في تمويل مشاريع حيوية في قطاعات الطاقة والطرق والاتصالات والري وشبكات المياه والصرف الصحي، مبيناً أن مسيرة التعاون الإنمائي بين الصندوق وسوريا تعود إلى عام 1969.
وأضاف أن دولة الكويت خلال سنوات الأزمة السورية، قدمت عبر الصندوق منحاً تجاوزت قيمتها 375 مليون دولار لدعم المتضررين داخل سوريا وفي الدول المجاورة المستضيفة للاجئين، وذلك بالتعاون مع وكالات الأمم المتحدة والشركاء في المجال الإنساني.
وذكر أن الصندوق أجرى أخيراً مباحثات بناءة مع الجهات السورية المعنية في شأن استئناف التعاون المؤسسي، بما في ذلك مقترح بتشكيل فريق فني وقانوني ومالي مشترك لمراجعة المشاريع التي سبق للصندوق تمويلها، إضافة إلى دراسة فرص التعاون في مشاريع إنمائية جديدة.
وبيّن أن مجالات التعاون المحتملة وفقاً للأولويات التي تحددها الجهات السورية، تشمل إعادة تأهيل البنية التحتية لقطاع الطاقة وتطوير شبكات المياه والصرف الصحي، وإعادة تأهيل الطرق والجسور، إضافة إلى دعم البنية التحتية الاجتماعية، بما في ذلك المدارس والمرافق الصحية وتقديم المساعدة الفنية وبناء القدرات المؤسسية.
وأكد البدر حرص الصندوق على مواصلة العمل بتنسيق وثيق مع مجموعة البنك الدولي وصندوق النقد الدولي والأمم المتحدة والشركاء في مجموعة التنسيق العربية، لضمان أن يكون الدعم متكاملا ومتماشيا مع أولويات إعادة الاعمار وتعافي الاقتصاد في سوريا.
وأشار إلى انفتاح الصندوق لاستكشاف سبل مشاركته في مقترح إنشاء صندوق ائتماني متعدد المانحين لدعم إعادة إعمار سوريا والذي سيتولى البنك الدولي إدارته.
وأعرب عن ترحيب «صندوق التنمية» في الحصول على مزيد من التفاصيل حول هيكلية الصندوق وآليات حوكمته، مبينا أنه ستتم دراسة المقترح بالتنسيق مع وزارة الخارجية.
كما أعرب البدر عن تطلع الصندوق الى تعزيز التعاون مع الجهات السورية والشركاء الدوليين، بما يدعم جهود التعافي وإعادة الإعمار، ويسهم في تحقيق مستقبل مستقر ومستدام للشعب السوري الشقيق.
