هزت حادثة مروّعة الشارع الأردني خلال الأيام الماضية، فقد أقدم طالبان داخل إحدى مدارس لواء الرصيفة التابعة لمحافظة الزرقاء وسط البلاد، على سكب مادة الكاز على زميلهما محمد الحميدي (11 عاماً) وأشعلا النار في جسده.
وقال الطالب المجني عليه، في مقطع فيديو تم تداوله: «لم أفعل لهما شيئاً».
وأوضح أنه كان في الصف عندما طلب منه المعلم إحضار مكنسة لتنظيف الفصل، فدخل المطبخ المدرسي، ليتفاجأ بزميلين أمسكاه من دون سابق إنذار، وسكبا عليه الكاز وأشعلا النار في جسده.
وأضاف قائلاً: «لم أفعل لهما شيئاً، لماذا فعلوا بي هذا… أنا يتيم، ولم أؤذِ أحداً».
وكان المعلمون هرعوا إلى المطبخ فور سماع الصراخ، وتمكنوا من إطفاء النيران التي التهمت جسد الصغير قبل نقله بسرعة إلى المستشفى لتلقي العلاج.
وأطلقت والدة محمد، نداء استغاثة لإنصاف ابنها. وقالت: «ابني خرج من البيت إلى مدرسته ولم أكن أعلم أنه سيعود إليّ محروقاً… كيف يمكن أن يحدث هذا داخل المدرسة؟».
وأكدت «أن المعتديين ربطا يدي صغيرها وأغلقا الباب عليه».
وناشدت الجميع «أخذ حق ابنها»، مشددة على أن ما طاله ظلم كبير. وختمت لافتة إلى أنها «لا تريد أن تعاني أي أم أخرى مما تمر به الآن».
في حين أكد الأمن العام أن إدارة حماية الأسرة تحقق في الحادثة، لافتاً إلى ضبط الحدثين المشتبه بهما، وسماع أقوال الشهود، ومراجعة الكاميرات، تمهيداً لإحالة القضية إلى الجهات القضائية.


