أفاد تقرير طبي جديد نشرته منصة verywellhealth.com بأن الحفاظ على عظام قوية لا يقتصر فقط على تناول أقراص مكملات الكالسيوم، بل يعتمد على منظومة متكاملة من العناصر الغذائية والأنشطة البدنية التي تعمل بشكل تآزري لبناء هيكل عظمي متين.
وحيث إن الإفراط في مكملات الكالسيوم ربما يرتبط بمشاكل في القلب والكليَتين لدى البعض، فإن التقرير يسلط الضوء على البدائل الطبيعية والفعالة مثل فيتامين «K2» وفيتامين «D3» والمغنيسيوم، والتي تضمن توجيه الكالسيوم من الدم إلى العظام والأسنان مباشرة، وهو الأمر الذي يقي من هشاشة العظام ويقلل من مخاطر الكسور في مراحل السِّن المتقدمة.
وأوضح اختصاصيو جراحة العظام أن تمارين المقاومة ورفع الأثقال تُعدُّ من أقوى المحفزات لنمو الأنسجة العظمية الجديدة. وأشار التقرير إلى أن البروتين يلعب دوراً محورياً في بناء «مصفوفة العظام» المرنة.
لذا، فإن الاعتماد على الغذاء الصحي المتنوع الذي يشمل الخضراوات الورقية والأسماك والمكسرات، يوفر للجسم اللبنات الأساسية اللازمة كافة لصحة العظام، بعيداً عن المخاطر المحتملة للمكملات الصناعية ذات الجرعات العالية، وهو الأمر الذي يتطلّب تغييراً في الثقافة الطبية السائدة التي تركز على عنصر واحد فقط.
وحتى نضمن بقاء عظامنا قوية ومرنة وقادرة على تحمل ضغوط الحياة اليومية والتقدم في السن، أوصى خبراء باتباع الخطوات العملية الآتية:
• ممارسة التمارين التي تعتمد على وزن الجسم أو الأوزان الخارجية لثلاث مرات أسبوعياً على الأقل، إذ إن الضغط الميكانيكي على العظام يرسل إشارات للخلايا لبناء مزيد من الكثافة المعدنية.
• الحرص على التعرض الآمن لأشعة الشمس للحصول على فيتامين «D» الطبيعي، أو تناوله من مصادر غذائية، لضمان قدرة الأمعاء على امتصاص الكالسيوم الموجود في الوجبات اليومية بفعالية.
• تقليل استهلاك المشروبات الغازية والأطعمة الغنية بالأملاح والمواد الحافظة، وهو الأمر الذي يمنع فقدان المعادن الحيوية من العظام ويحمي الكليَتين من الأعباء الإضافية الناتجة عن سوء التغذية.
كما أشارت دراسات حديثة إلى أن الحفاظ على وزن صحي ومتوازن يُعدُّ أمراً ضرورياً، فبينما يمثل الوزن الزائد ضغطاً على المفاصل، فإن النحافة المفرطة تزيد من خطر الهشاشة.
وفي الوقت نفسه، يرى الأطباء أن الإقلاع عن التدخين وتقليل الكافيين يساهمان بشكل مباشر في تحسين صحة النسيج العظمي. ويتيح الكشف الدوري عن كثافة العظام التدخل المبكر لتصحيح أي نقص، وهو الأمر الذي يضمن للأفراد حياة نشطة وخالية من الألم وما بعده.
