رأى عضو المكتب السياسي ومسؤول العلاقات العربية في «لقاء الهوية والسيادة» عامر بحصلي «إن سقوطَ نظام عائلة الأسد في سورية، بما اتسم به من إرهابٍ وكَبْتِ للحريّات ورهاناتٍ خاسرة على قوى مذهبية خارجية، أدى إلى انتعاشِ الآمال بولادةِ نظامٍ ديمقراطي يَحترم كرامةَ الإنسان ويلتزم بالمواثيق والمعاهدات الدولية، ويعيد سورية إلى الحضن العربي، الذي لا تكون إلا به، ولا يكون إلا بها».
وقال «غير أن ردود الفعل الأولية التي تضع هذا التحوّل الجوهري في إطار الانتقام المذهبي أو الطائفي، سواء كانت مقصودة أو عفوية، فإنها تشوّه صورةَ التغيير في سورية الغد، كما تعيد إحياء المَخاوف التي أطلقتْها حركاتُ التطرف الإرهابي التي أساءت للإسلام ولعلاقات المسلمين مع أهلهم وإخوانهم من أهل الأديان الأخرى».
وأكد «أن ما حدث في سورية الشقيقة لم يكن انتقاماً من طائفةٍ ولا انتصاراً لطائفة، ولكنه كان ويجب أن يكون انتصاراً للمواطَنة ولكرامة الإنسان وللوحدة الوطنية»، مضيفاً «ان بعض ردود الفعل على انتصار الحق على الباطل في سورية، بما تعكسه من مشاعر طائفية طبقية، لا تسيء إلى هذا الانتصار فقط، ولكنها أكثر من ذلك تسيء إلى علاقات الأخوّة الوطنية بين أهل الأديان والمذاهب المتعددة في سورية ذاتها وفي لبنان، وكذلك في بقية دول العالم العربي».
وتابع «من أجل ذلك لابد من ضبْط ردود الفعل على قاعدة تصحيح المفاهيم. وفي مقدمها أن سقوط النظام المذهبي ليس انتصاراً لنظام مذهبي آخَر، وان المُنْتَصِرَ الحقيقي والأول هو كرامة الإنسان والمساواة في المواطَنة».
وناشد بحصلي «جميع اللبنانيين من كل طوائف لبنان ألّا يستثمروا ما حصل في سورية على الساحة السياسية في لبنان بل يلتزموا جميعهم بشعار لبنان أولاً وآخِراً، ويطلبوا الخير والسلام للجميع».


