عبدالله السواحه: «ليب 2026» يستقطب 15 مليار دولار استثمارات بالذكاء الاصطناعي


– «هيوماين»: 40 % من العمل تنجز بالذكاء الاصطناعي

– «AMD»: شراكاتنا مع «أرامكو» و«هيوماين» تعزّز بنية المملكة تقنياً

أعلن وزير الاتصالات وتقنية المعلومات المهندس عبدالله بن عامر السواحه، أن نسخة مؤتمر «LEAP 2026» في مدينة الرياض بمشاركة 1800 شركة، ستحمل إعلانات ضخمة في قطاعي الذكاء الاصطناعي والتقنية، مشيراً إلى أن تقدير قيمة الإطلاقات والاستثمارات المتوقعة عبر «ليب» يبلغ نحو 15 مليار دولار.

جاء ذلك في كلمة السواحه الافتتاحية للمؤتمر، في العاصمة السعودية الرياض، تحت شعار «إلى عوالم جديدة»، بمشاركة وزير الدولة لشؤون الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات وزير الإعلام والثقافة بالوكالة عمر العمر، إلى جانب قادة التقنية والابتكار والمستثمرين والخبراء والشركات الناشئة من مختلف أنحاء العالم.

واعتبر السواحه أن الصمود والمرونة يدعمان قدرة المملكة على تجاوز تداعيات النزاع الإقليمي ومواصلة النمو، وما تم إنجازه عبر «ليب» منذ انطلاقه قبل 5 سنوات يمثل ثورة في مؤتمرات التقنية، مضيفاً أن المملكة تواصل ترسيخ مكانتها مركزاً عالمياً للاقتصاد الرقمي والذكاء الاصطناعي، بفضل رؤية ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، مؤكداً أن ما تحقق خلال السنوات الماضية يعكس قدرة السعودية على تحويل الطموحات إلى إنجازات ملموسة.

وأضاف أن رحلة «ليب» التي انطلقت قبل 5 أعوام تحولت إلى منصة عالمية تجمع الحكومات والشركات والمبتكرين، مشيراً إلى أن المملكة لا تكتفي بإطلاق الوعود، بل تترجمها إلى استثمارات ومشروعات واقعية.

وأوضح أن شركة الاتصالات السعودية «STC» أسهمت في تعزيز مكانة المملكة كمحور رقمي عالمي، عبر تطوير البنية التحتية والربط الدولي، بما جعل السعودية مركزاً رئيسياً لحركة البيانات والاتصالات في المنطقة.

وأشار إلى أن المؤتمر يجسّد قصة التحوّل التي تقودها المملكة، لافتاً إلى أن العديد من الشركات العالمية التي أعلنت استثماراتها في النسخ السابقة من «ليب» عادت اليوم لتوسيع أعمالها، في تأكيد على جاذبية السوق السعودية وثقة المستثمرين العالميين.

وقال السواحه إن الإقبال القياسي على مؤتمر «ليب 2026» يعكس هذه الثقة، إذ سجل أكثر من 150 ألف مشارك حضورهم منذ اليوم الأول، مضيفاً أن هذه الأرقام تبعث برسالة واضحة مفادها أن المملكة منفتحة على الأعمال والاستثمار وتواصل رفع قدراتها الإنتاجية في الاقتصاد الرقمي.

مزايا تنافسية

ومن جانبه، قال الرئيس التنفيذي لشركة هيوماين، طارق أمين، إن السعودية تمتلك مزايا تنافسية مختلفة للاستفادة من الذكاء الاصطناعي وعلى رأسها وفرة الطاقة.

وأضاف أمين، خلال افتتاح المؤتمر، أن كل قطاعات الاقتصاد ستتغير مع التطورات المتلاحقة بالذكاء الاصطناعي.

وتابع أمين: «لست قلقاً من تداعيات الذكاء الاصطناعي على سوق العمل ووظائف المستقبل ستصبح أكثر تقدماً».

وأوضح الرئيس التنفيذي لـ«هيوماين»، إحدى شركات صندوق الاستثمارات العامة السعودي والمتخصصة في تقديم منظومة متكاملة من قدرات الذكاء الاصطناعي، أن الذكاء الاصطناعي يقود أكبر تغيير في التاريخ، والاستثمار في البنية التحتية بهذا القطاع يعتبر الاستثمار الأكبر على الإطلاق حيث يتجاوز تريليونات الدولارات.

وقال: «حين ننظر إلى تأثير الذكاء الاصطناعي على العالم ندرك أن كل القطاعات الحكومية والعامة والقطاع الخاص ستعتمد على الذكاء الاصطناعي للاستفادة من الابتكار وزيادة الكفاءة».

وأضاف أن نحو 40 % من العمل يتم إنجازه حالياً من خلال الذكاء الاصطناعي، ومن المتوقع أن تتسارع هذه النسبة قريباً، وتابع: «هذا لا يعني التأثير السلبي على سوق العمل، حيث سنجد دائماً أنشطة مهمة يقوم بها العاملون للوصول إلى مزيد من الابتكار».

وأوضح أن الأسس التي نحتاج إليها للتوسع في الذكاء الاصطناعي تضم الطاقة، بالإضافة إلى رأس المال والجغرافيا والشعب، وتابع: «أعتقد أن السعودية لديها كل الإمكانيات اللازمة للتوسع في قطاع الذكاء الاصطناعي».

وأشار إلى أن «هيوماين» حققت تطوراً كبيراً خلال فترة زمنية قصيرة، حيث تشهد الشركة ازدهاراً مستمراً بدعم من الإمكانيات الكبيرة لدى المملكة في قطاع الذكاء الاصطناعي.

حوسبة أكبر

من جانبها، قالت رئيسة مجلس الإدارة والرئيسة التنفيذية لشركة «AMD» الدكتورة ليزا سو، إن الشراكات التي تجمع الشركة بالسعودية، بما في ذلك تعاونها طويل الأمد مع «أرامكو» و«هيوماين»، تعكس إدراكاً متزايداً لأهمية الحوسبة باعتبارها أساساً للذكاء الاصطناعي والإنتاجية المستقبلية.

وأوضحت سو في كلمتها الافتتاحية، أن العالم يتجه نحو الحاجة إلى قدرات حوسبة أكبر، مشيرة إلى أن الشركات والدول تسعى لأن تصبح أكثر ذكاءً وإنتاجية، وهو ما يتطلب بنية تحتية متقدمة وجاهزة للحوسبة.

وأضافت أن المرحلة المقبلة تعتمد على تكامل عدة عناصر تشمل الطاقة والحوسبة والتطبيقات، إلى جانب التعاون بين الشركات والحكومات، مؤكدة أن التطور المتسارع في هذه المجالات يفتح فرصاً واسعة لتسريع الابتكار والنمو.

وأشادت سو بالإنجازات التي حققتها المملكة خلال فترة زمنية قصيرة، ووصفت حجم التقدم بأنه «رائع»، مؤكدة وجود فرصة مشتركة لجميع الأطراف للعمل معاً وتسريع وتيرة التطور.

كما أعلنت أن الشركة تتطلع إلى المضي قدماً في المملكة مع الجيل المقبل من تقنيات «AM4»، على أن يبدأ خلال العام المقبل، في خطوة تعكس توسع التعاون التقني بين «AMD» والسعودية في مجالات الحوسبة المتقدمة والذكاء الاصطناعي.

«مايكروسوفت» متاحة في نوفمبر سحابياً لتسريع المملكة بالذكاء الاصطناعي

أعلنت شركة مايكروسوفت في «ليب 2026»، أن منطقة مراكز البيانات السحابية الجديدة التابعة لها في المملكة «Saudi Arabia East» ستصبح متاحة للعملاء خلال نوفمبر 2026، بما يتيح للجهات الحكومية ومؤسسات القطاع الخاص تشغيل أعباء العمل السحابية وتطبيقات الذكاء الاصطناعي محلياً، ويعزز قدراتها على الابتكار والنمو في العصر الذكي.

وتقع المنطقة السحابية الجديدة في المنطقة الشرقية، وتضم 3 مناطق توافر لمنصة «Microsoft Azure»، بما يوفر للعملاء إمكانية استضافة البيانات داخل المملكة، إلى جانب مستويات متقدمة من الأمن والمرونة واستمرارية الأعمال، وزمن استجابة منخفض للخدمات السحابية وحلول الذكاء الاصطناعي.

وقال وكيل وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات للتكنولوجيا المهندس ناصر الناصر: «تمثل إتاحة منطقة مايكروسوفت السحابية خطوة مهمة لتسريع تبني الذكاء الاصطناعي، وتمكين المبتكرين ورواد الأعمال والمؤسسات في مختلف القطاعات من ابتكار فرص جديدة للنمو وتعزيز التنافسية».

من جانبه، قال رئيس «مايكروسوفت العربية»، أيمن الغامدي: «يمتد أثر هذا الإنجاز إلى ما هو أبعد من تقريب البنية التحتية السحابية من العملاء؛ إذ يمنح المؤسسات في المملكة الأساس اللازم للانتقال بالذكاء الاصطناعي من مرحلة التجربة إلى صميم العمليات اليومية».

وأضاف: «من خلال الجمع بين البنية التحتية المحلية للسحابة والذكاء الاصطناعي، والأمن والمرونة، وتنمية المهارات، وتوسيع منظومة الشركاء؛ نعمل على مساعدة المؤسسات السعودية في تحويل استثماراتها في الذكاء الاصطناعي إلى قيمة ملموسة وقابلة للقياس لأعمالها وعملائها والاقتصاد الوطني».

139 ملياراً حجم الاقتصاد الرقمي للمملكة

أعلن السواحه، خلال مؤتمر صحافي أن حجم الاقتصاد الرقمي في المملكة ارتفع إلى 522 مليار ريال سعودي (نحو 139 مليار دولار) بنمو تراكمي تجاوز 75 % منذ انطلاق (رؤية السعودية 2030).

16 % مساهمة الاقتصاد الرقمي في الناتج المحلي الإجمالي

قال الوزير، إن مساهمة الاقتصاد الرقمي نمت إلى 16 % من الناتج المحلي الإجمالي، فيما تجاوز حجم سوق الاتصالات وتقنية المعلومات 199 مليار ريال، لتصبح المملكة أكبر اقتصاد رقمي وأكبر سوق للاتصالات والتقنية في المنطقة.

410 آلاف عدد الوظائف والمواهب التقنية 2026

ذكر السواحه أن عدد الوظائف والمواهب التقنية صعدت من نحو 150 ألفاً عند خط الأساس إلى أكثر من 410 آلاف في 2026 إلى جانب نمو منظومة ريادة الأعمال ووصول عدد الشركات التقنية المليارية إلى تسع شركات تمثل نحو نصف الشركات المليارية في المنطقة.





Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *